
التنمّر.. آثار وعواقب تمتد من الطفولة إلى الشيخوخة – أسيل الربيعي
كربلاء
التنمر هو سلوك عدواني وغير مرغوب فيه يمارسه الشخص المتنمر ضد آخرين أضعف منهم للسيطرة عليهم وإيذائهم والشخص المتنمر ذكر كان او انثى أو مجموعة من المتنمرين الغرض منه ايذاء الآخرين واهانتهم ..يترك صدمات وندوب بداخل النفس وآثار عميقة ولابد من الانتباه له ومعرفة كيفية التعامل معه اذا كان الشخص بالغ ويستطيع دفع الأذى بنفسه .. أو انتباه الوالدين إذا كان الشخص المتنمر عليه صغيراً ولا يستطيع دفع الأذى عن نفسه .. المهم أن يتم إيقاف التنمر وشفاء الجروح النفسية التي خلفته .
آثار نفسية
للتذمر مخاطر عظيمة على حياة كثير من الناس، ينتج عنه آثار نفسية تضر بالضحية قد تصل إلى الانتحار وهو على انواع مختلفة منها: التنمر الجسدي, والتنمر اللفظي ,والتنمر الاجتماعي ,والتنمر النفسي, والتنمر الجنسي, وجميعها تنافي الإسلام، لأن الإسلام دين حنيف سمح، يدعو إلى الرفق والإحسان وينهى عن الفحشاء والمنكر والأذية، وهناك الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تنهى بشكل مباشر عن العدوان والأذية وعن أشكال التنمر المعروفة بهذا المسمى، أما في الإسلام فيمكن القول أن التنمر هو العدوان. وغير هذا من الآثار الجليلة العظيمة في الأمر بالإحسان إلى الناس والتحذير من أذيتهم، والعارف بالقرآن العظيم وسنة نبي الرحمة (صلى الله عليه وآلة وسلم ) يعلم أن أي شكل من أشكال الأذية من قريب أو بعيد تعد أمرا خاطئا جدا وبعيدا كل البعد عن الفطرة السليمة والإسلام الصحيح. استطلعنا اراء بعض المثقفين والمهنيين عن التنمر ومشكلاته من خلال مجموعة اسئلة فكانت اجاباتهم كالتالي:
{ كيف يمكن للتكنولوجيا والإنترنت أن تساهم في حل مشكلة التنمر في الجيل التسعينيات؟
– قالت السيدة ميسر اكرم الحكيم /ناقدة اجتماعية ومتابعه لشؤون الأسرة : (تعتبر التجمعات البشرية للمعيشة متنوعة ومختلفة من حيث العدد والنوع والجنس واللغة وفي كل تجمع توجد مجموعة من السلوكيات منها الجيدة ومنها المنبوذة وقد شخص المختصون بعلم المجتمعات نوعا من السلوك العدائي وأطلق عليه اسم التنمر وهو الانتقاص من الآخرين بشكل غير مؤدب وهو اسلوب منبوذ في مجتمعاتنا الإسلامية وغيرها لكن في الأونة الأخيرة ونتيجة للاستخدام السلبي لنافذة الانترنيت من قبل مجموعة من الاعمار والمحددون من 1990 فما فوق كان لابد من إيجاد وسائل لايضاح دور التنمر السلبي على الاخرين وتصحيح المسار وذلك باستخدام نفس الاداة وهي وسائل التواصل الاجتماعي وذلك لإيصال فكرة للجميع وبشكل عام أنها اسلوب ناقص الأدب وغير مكتمل لذلك نجد أن الذين تصدو لهذا الأمر استخدمو وسيلة النت لسرعة نقلها وانتشارها.
{ وعن أهمية موضوع التنمر من الجيل التسعينات في المجتمع الحالي؟
– اجابت السيدة ختام فاهم كاظم/موظفه بالتربية قائلة: (التنمر يحصل عندما يدور حوار بين طرفين يقوم بتنمر عليه حاليا ظاهره السمن ل اشوفها اكثر شي انو الشخص يتنمر ع لشخص سمين بسبب وزنه بسبب تنمراهنا الشخص بدخل بحاله نفسيه ويحس ب انتقاص من نفسه انو يختلف عن الباقين تؤدي هل حاله الانعزال وتدهور حالته النفسية بسبب عدم تقدرته ع ترك الاكل بسبب حبه للاكل لان ما عنده اراده وبسبب تنمر الآخرين.
{ وعن الأدوار التي يمكن للإعلام اللعب بها في رفع الوعي حول مشكلة التنمر في الجيل التسعينيات؟
– اجاب الإعلامي / علي المياحي قائلا:(للاعلام دور مهم واساسي في موضوع الحد من ظاهرة التنمر .
تسليط الضوء
اولا: بيان مدى تأثيرها على الشخص المعرض للتنمر وما يخلفها من اثار نفسية قد تنعكس على الفرد كشخص وعلى المجتمع
ثانيا:تسليط الضوء على ظاهرة التنمر باعتبارها حالة غير حضارية وغير اخلاقية وحتى من الناحية . واضاف حسن بديوي عبود /طالب جامعي قائلا : (لاتخلو حياتنا اليومية من المصاعب والهموم المتراكمه وقد تكول الأضرار النفسيه والعاطفيه ذات تأثير كبير في حياتنا بسبب تنمر بعض الاشخاص أو قسم من المجتمع على شخص تبرز علية بعض الاختلافات عن الباقين مثلا ذات بشرة سمراء لو فيه عوق ولادي أو بسبب شي ما فقد أحد أجزاء جسمه أو ينتمي لطائفه معينه فهذا التنمر يكون تأثيره كبير على نفسية الشخص وتجعله ينعزل عن المجتمع لكي لا يسمع حالات التنمر وربما يلجأ إلى أمور أخرى للتخلص من الحياة..
لهذا يجب علينا جميعا احترام الشخص المقابل مهما كان عوقه أو لون بشرته والعمل على كسبه وجعله من الأصدقاء وعدم اشعارة بأي نقص أو اختلاف.
- وفي ختام استطلاعنا حدثنا الاستاذ والاديب والصحفي سلام البناي عن الحلول الفعالة للتصدي لمشكلة التنمر من الجيل التسعينيات؟ قائلا:
{ ما هي السياسات والتشريعات التي يمكن اتباعها للحد من مشكلة التنمر في الجيل التسعينيات؟
– التنمر ، بصورة عامة هو فعل قصدي غير إيجابي ،ونمط سلوكي يهدف إلى إلحاق الضرر بالاخرين والانتقاص منهم بطريقة استفزازية مؤذية ، وهو أيضا يُعد شكلا من أشكال الانتهاك والعنف سواء كان لفظيا أو عبر الإيماءات والاصوات وأحيانا يكون التنمر جسديا، مثلما له انواع وأبعاد ومستويات ، ينتج عنه أيضا آثار نفسية على الفرد والمجتمع .وفي كل الأحوال هو مصدر إزعاج للإنسان وتصرف مشين، نجد اثاره السلبية وتأثيراته واضحة بين المراهقين أو صغار السن في المدارس .وظاهرة التنمر بشكلها الحالي هي جديدة على المجتمع لكنها منتشرة وشائعة، فلا يخلو مجتمع من هذه الظاهرة ،، لكنها ازدادت بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بانواعها كافة ، وانتشرت بين الأطفال والمراهقين على وجه الخصوص، وان كانت موجودة بين الشباب والكبار . ولا أعتقد أن هناك عقوبات قانونية رادعة للحد من هذه الظاهرة ، سوى أنه ربما عندما يصل التنمر لكي يكون جسديا فهناك قوانين يتخذها القضاء بهذا الشأن ترتبط بحقوق الإنسان وكرامته ، وبالتالي فإن التثقيف وزيادة الوعي بين الأفراد وخاصة الشباب وفي المدارس للحث على احترام الآخر وعدم الإساءة له وشرح الآثار المترتبة على هذا الفعل تسهم بشكل وبآخر في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة على المجتمع ، والمسؤولية الاولى حتما تقع على عاتق الأسرة من خلال التربية الصحيحة التي توجب على أفرادها احترام الانسان وعدم النيل من كرامته أو السخرية منه امام الآخرين ،فضلا عن أن المدرسة في مراحلها الأولى تقع عليها مسؤولية تربية التلاميذ على أهمية المحافظة على الروابط الاجتماعية واحترام خصوصية الآخرين وعدم الانتقاص منهم ).
– وختاما: يعتبر التنمر من الأمور الطبيعية في الناس، ولا يمكن إيقافها تماما إلا بغرس قيم الإسلام الصحيح في النفوس، لأن الإسلام هو الذي يعلمنا أنه لا فرق بين أي إنسان وإنسان آخر إلا بالتقوى.
وأنه ليس هناك سبب لأذية إنسان بدون ذنب. هذا والله أعلم،























