فلاتر شوهت الحقيقة – عدي سمير الحـساني 

فلاتر شوهت الحقيقة – عدي سمير الحـساني

تعتاش التكنلوجيا الحديثة على تباين الاذواق داخل المجتمعات حيث اصبحت تجارة عامة بعيداً عن مغزاها العلمي والفني واصبح القصد منها اشباع رغبات وتحقيق امنيات وهمية وبالتالي كسب مالي اكبر.

واذ نعيش اليوم في عالم تتزاحم فيه الفلاتر حيث اصبحت حياة البعض مبنية على فلاتر شكلية ونوعية ولفظية تختفي خلف تحسيناتها عيوب وتشوهات وامراض نفسية واخلاقية ويعتبرونها من مكملات شخصياتهم.وقد ظهرت مؤخراً بعض النماذج المشوهة والتي سلكت طرق الحقن والبوتكس والتكبير والتنحيف والنحت من خلال عمليات جراحية وبمبالغ مجهولة المصدر، للظهور بمظهر جديد يلهث خلفهم من هم على شاكلتهم ليصبحن من ذوات النفوذ والمعارف ويتحولن بليلة وضحاها الى اسماء رنانة في عالم السوشيال ميديا والدخول المجتمعي السريع كونهن اصبحن ذات اموال واملاك وعجلات فارهة، وهذا التحول المفاجئ والمخيف والمدهش (لهن قبل غيرهم) يُحرك بداخلهم رغبات شيطانية وانتقامية ونظرة استعلائية على الاخرين ليصبح خرق القانون عادة يُكملن بها نقصهن بفضل ما يتميزن به من مميزات خارقة.لذلك تجد العقلاء يبتعدون عنهن تحسباً وابتعاداً عن المشاكل، بعكس رجال القانون من الذين كرسوا حياتهم لخدمة العراق وشعبه تجدهم بالمرصاد غير مكترثين لهن.

واليوم بدأت تنجلي غبرة التوهيم الذي فرضه البعض لتشويه صورة رجل الشرطة امام المواطن لغايات نفعية وشخصية.ولكن وسبحان الله فأن ذات الوسائل الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعية التي رفعت وزينت بعض النافخات والتافخات اصبحت اداة كاشفة لأفعالهن وممارساتهن حتى صارت اداة ادانة لهن.

تعاون تام

وهنا لابد ان نُعيد التفكير في كثير من الامور واولها التعاون التام مع رجال الشرطة والذين لا هَم لهم الا لتنفيذ الواجبات المكلفين بها، وللأسف لغاية اليوم نجد بعض المستهترين بالقانون يتجاوزون وبكل وقاحة على رجالات المرور او النجدة الذين الهبت اجسادهم حرارة الشمس وسموم الرياح والوقوف المستمر لخدمة المواطن ولكن بعض من هؤلاء المواطنين لا يكترثون لما يحدث لرجال الشرطة من حوادث الاعتداء المستمرة والمتكررة ضدهم فأين الغيرة العراقية؟

فماذا لو كان العكس هل سيتركك رجل الشرطة دون انصافك؟ لذلك اصبح الوقوف مع رجال الشرطة واجب وطني واخلاقي فلولا وجودهم لعمت الفوضى واصبحنا في غابة يأكل بها القوي الضعيف.وهنا يستوجب على وسائل الاعلام كافة الوقوف الجاد مع رجال الشرطة من خلال اظهار النشاطات الميدانية والنجاحات المتلاحقة والانتقالة السريعة في عمل وزارة الداخلية الذي ابهر الجميع فقد قلت نسبة الجرائم وهذا ما نشاهده من حالة الاستقرار التي ينعم بها بلدنا فبعد ان كانت العوائل تقفل ابوابها بعد وقت المغرب وهي اساساً غير مطمئنة داخل جدران مساكنهم، فاليوم وبسبب الازدحام المسائي الذي يمتد لبعد منتصف الليل حتى اصبحت ساعات العمل المسائية لرجال الشرطة من النجدة والمرور والدوريات توازي الساعات الصباحية بفضل الانتعاش الامني الذي نشهده اليوم وفرحة العوائل العراقية بنعمة الامن والذي انعش معه كل شيء.اذاً اصبحنا امام طريق لا وجود لغيره وهو دعم وزارة الداخلية بكل مفاصلها بالموقف والفعل والكلمة والمساندة التامة لإعمالها وواجباتها، فأنت تحميهم بوقفتك معهم، وهم يحمونك بأجسادهم.

{ استاذ مساعد لواء دكتور