
رصانة التعليم وحقوق المجتمع – صلاح الدين الجنابي
رصانة التعليم وما دل عليها من معاني ومفردات أضحت المادة الإعلامية لكثير من الأشخاص والمؤسسات، المؤسف ان بعض المؤسسات الإعلامية التي تصنف نفسها مرموقة ومستقلة غالبا ما تستعين بمتحدثين أو نصائح أو مراجعة أشخاص لا يعرفون عن التعليم أكثر ما يعرفه المتلقي أو المشاهد وهذا يعقد ويسيء لرصانة التعليم ويؤثر بالسلب على البيئة التعلمية. الرصانة ترفض الدخول في التصنيفات العالمية ببيانات وهمية أو نشر علمي مزيف أو معايير لسانية تعدل أو تلغى في عمليات اختيار القيادات الجامعية، بكلمة واحدة الرصانة هي الالتزام بضمان جريان منتظم يؤدي الى أضافة القيمة أو إبتكارها بما يعود بالنفع على جميع أصحاب المصالح والمهن والمجتمع، أما عدم الالتزام أو انحراف بوصلة العمليات التعليمية والبحثية والمجتمعية باتجاه غايات وأهداف تخادمية أو شخصية أو زبائنية أو……. يؤدي الى فقدان القيمة والأثر السلبي المدمر على أصحاب المصالح والمهن والمجتمع، القيمة هي تغيير السلوك لضمان مجتمع منتج ومنافسة عادلة. هنا لا بد من التأكيد أن أي مواطن يستطيع ان يخبرك عن القيمة في التعليم هل هي أضافة أم فقدان؟ ولتعضيد رأي المواطن لا بد من جولة متواضعة لمعرفة العمليات التي تؤسس لرصانة التعليم، التسويف في تطبيقها أو فك اختناقاتها يؤسس لفقدان القيمة وضياعها. أهم محطات الالتزام هي:
– اختيار قيادات التعليم بطريقة تضمن تمكين الاصلح وحفظ حقوق أصحاب المصالح والمهن والمجتمع.
– صياغة سياسة تعليمية ذات رؤية واهداف واضحة تؤسس لعمليات تعليمية وبحثية ومجتمعية تمكن الأصلح وتحفظ حقوق جميع أصحاب المصالح. – اختيار قادة التعليم وفق معايير واضحة وشفافة بما يؤدي الى إضافة نوعية ملموسة.
– اختيار عضو هيئة التدريس وتدريبه وتمكينه.
– تحديث المناهج وتصميم التعليم ورسم استراتيجيات وطرائق وأساليب قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل المحلية والدولية من خلال خلق تخصصات جديدة وتطوير المهارات والقدرات التعليمية والبحثية والمجتمعية لأعضاء الهيئات التدريسية.
– الاهتمام بمحور العملية التعليمية (الطالب) وتعريفه بدوره الفاعل والمهم داخل الجامعة وخارجها وصولا الى تعليمه وتأهيله وتمكينه من الدخول الى سوق العمل دون الحاجة الى تدريب.
– خلق بيئة تعليمية وبحثية محفزة ترتكز على القيم والأخلاق النبيلة وترفض الزيف والغش والتحايل وتشجع على الابتكار والابداع والتميز وصولا للاستدامة.
# رصانة التعليم تبدأ من النزاهة والموضوعية والشفافية في توزيع الأدوار والعدالة والدقة والأمانة في تطبيق القواعد والمعايير لخلق جريان منتظم يمكن الاصلح ويحفز على المنافسة الايجابية التي تؤدي الى أداء الواجب بمسؤولية واستخدام الصلاحيات بما يعود بالنفع على أصحاب المصالح والمهن والمجتمع وصولا الى نظام تعليمي مستدام يحمي مصالح الجميع.























