ملاحظات حول ملف ام قصر – أحمد الخضر 

أحمد الخضر

قبل كل شي وحتى يكون توضيحنا دقيق جدا يجب ان نشرح عن اهمية موقع ام قصر و امكانياتها وبعدها الاستراتيجي.

ام قصر مدينة عراقية تقع اقصى جنوب العراق تابعة لقضاء الزبير في محافظة البصرة ويقع فيها ميناء ام قصر الحيوي والذي يستورد العراق من خلاله اكثر من 80٪  من أستيراداته من العالم  وقاعدة ام قصر البحرية مقر  القوة البحرية العراقية
مساحة المدينة الكلية 397 كليو متر مربع.
ويعيش فيها اكثر من 122 الف انسان يحملون الجنسية العراقية يمارسون مختلف المهن والاعمال و فيها من المصالح التجارية الخاصة الكثير فضلاً عن المؤسسات الحكومية
اذن الحديث عن تنازل الحكومة العراقية عن ام قصر يعني تنازل العراق عن اهم منفذ بحري له والميناء الاكثر اهمية وعن قاعدة عسكرية حساسة و تهجير اكثر 122 الف عراقي و الاستغناء عن مدينة ذات اهمية استراتيجية كبيرة وهذا كله غير ممكن بل لم يحدث ولم يناقش اصلا ..

هناك مشاكل حدوديه بين العراق والكويت منذ تأسيسها كدولة مستقلة اعترفت بها الامم المتحدة في عام ١٩٦٣ ولم يكن هناك ترسيم حدود بين العراق وبينها لغاية عام 1991 ..

بعد غزو الكويت من قبل العراق عام 1990 وهزيمة القوات العراقية امام قوات التحالف بقيادة امريكا و بريطانيا وقع العراق على قبوله بترسيم الحدود مع الكويت وفق ما تقررهُ الامم المتحدة و اللجان المختصة وفق قرار مجلس الامن المرقم 687 الصادر في نيسان عام 1991.

شكلت لجنة ترسيم الحدود وفق ممثل عن العراق و ممثل عن الكويت و ثلاثة خبراء مستقلين من جنسيات اخرى يجري تعينهم من قبل الامم المتحدة على ان يتولى احدهم رئاسة اللجنة .

في وقت لاحق من عام 1991 ايضا اعترض العراق على قرارات لجنة ترسيم الحدود الدولية التابعة الى الامم المتحدة واعتبر انها استندت الى مصادر و خرائط غير معترف بيها وان توصياتها بشأن ترسيم الحدود مجحف بحق العراق ..

في عام 1993 اصدر مجلس الامن الدولي قرار يحمل الرقم 833 بشأن ترسيم الحدود بين العراق والكويت و رفض العراق رسميا هذه القرار و اعتبره مجحف بحقه .

في عام 2014 عاد العراق و وافق على قرار مجلس الامن الدولي رقم 833 الخاص برسم الحدود بين العراق والكويت
الا ان لم يتم التوقيع على اتفاقية نهائية بين البلدين و وبقي العراق متحفظاً على مسألة تقسم خور عبد الله .

وفق ترسيم الحدود حسب قرار مجلس الامن الدولي 833 وضع مجلس الامن الدولي شريط حدودي فاصل بين البلدين يكون عرضه 1 كيلو متر بواقع 500 متر من الجانب الكويتي و 500 متر من الجانب العراقي على طول مدينة ام قصر والاراضي المجاورة لها و يشترط ان يكون الشريط الحدودي خالي من اي مباني و منشأت عليه ..

في نهايات عام 2010 وافق العراق على وضع العلامات الحدودية على طول الحدود بين العراق والكويت وفق ترسيم الحدود الذي نص عليه قرار مجلس الامن الدولي رقم 833 عام 1993 .

عام 2011 طالب اكثر من 100 من اعضاء البرلمان العراقي بالطعن بقرار مجلس الامن الدولي رقم 833 الخاص بترسيم الحدود بين العراق والكويت معتبرين ان القرار كان فيه ترسيم حدود مجحف بحق العراق وان العراق كان في وقت صدور القرار عام 1993 بوضع سياسي ضعيف وغير مستقر بسبب الحصار الاقتصادي المفروض عليه .

قرار ترسيم الحدود يختلف عن قرار تنظيم الملاحة في خور عبد الله بين العراق و الكويت و تعد اتفاقية تنظيم الملاحة بين البلدين مختلفة عن قرارات ترسيم الحدود البرية .

يعتبر الكثيرون من العراقيين ان ترسيم الحدود التي قام به مجلس الامن وفق قراره رقم 833 الصادر عام 1993 مجحف بحق العراق وفيه ظلم كبير و صدر وقت ما كان العراق وقتها يعاني من حصار اقتصادي وعزلة سياسية دولية تسببت بضعفه لذلك هم يرفضون قرارات مجلس الدولي الخاص بذلك ويرون ان العراق يجب ان يعترض على هذه القرار و يعيد ترسيم الحدود في الوقت الحالي .

الخلاف الحالي ؛

يضم الشريط الحدودي من الجانب العراقي حوالي 200 منزل ،
حوالي 90 منزل او اكثر تابعات الى قاعدة ام قصر البحرية التابعة للقوة البحرية العراقية وزارة الدفاع و باقي المنازل هي متجاوزات او ذو وضع غير قانوني واضح علماً ان طول الحدود البرية بين العراق والكويت هو 216 كم ،

بموجب اشتراط العراق على الكويت تعويض الدور الموجودة على الشريط الحدودي قامت الكويت ببناء مجمع سكني يضم اكثر من 100 منزل داخل ام قصر كتعويض على المنازل التي سوف تردم لانها في الشريط الحدودي ..

لم تقم الحكومة العراقية ولا السلطات المحلية في البصرة بتعويض اصحاب الدور المتجاوزة في الشريط الحدودي ب اعتبارهم تجاوز ولا يملكون ان سند قانوني بها وتم ابلاغهم ب اخلاء الدور لغرض ردمها كونها واقعة على الشريط الحدودي بين البلدين و تسبب ذلك في خروج مظاهرات لأصحاب هذه الدور رفضوا فيها ردم منازلهم بناء على الاتفاق العراقي – الكويتي ..