الأمم المتحدة الخرطوم تقصف معسكراً للقبعات الزرق في دولة الجنوب
البرلمان السوداني يعلن حكومة جنوب السودان عدواً ويدعو إلى إطاحتها
جوبا ــ الخرطوم ــ الزمان
أعلن البرلمان السوداني اعتبار حكومة جنوب السودان عدوا للخرطوم في جلسة تصويت عقدت امس وذلك بعد أن احتلت قوات الجنوب حقل انتاج النفط السوداني في منطقة هجليج.
فيما نفى السودان امس قصف طائراته الحربية لحقل نفطي سيطرت عليه قوات جنوب السودان وأنحى باللائمة على الجنوب في أي أضرار لحقت بالمنشأة خلال القتال الذي اندلع منذ الأسبوع الماضي.
وقال القرار نعلن حكومة جنوب السودان عدوا للسودان وعلى مؤسسات الدولة السودانية معاملتها وفق لذلك .
وبعد التصويت على هذا القرار دعا رئيس البرلمان الى إطاحة حكومة جنوب السودان.
وقال احمد ابراهيم الطاهر نعلن اننا سنصادم الحركة الشعبية الحزب الحاكم في جنوب السودان الا ان ننهي حكمها للجنوب . واضاف الطاهر سنعمل على لململة كل مواردنا لتحقيق هذا الهدف .
على صعيد متصل قصف الطيران السوداني معسكرا لجنود حفظ السلام في ولاية في جنوب السودان على الحدود بين البلدين حسب ما علم الاثنين من مسؤولين في جنوب السودان والامم المتحدة.
واستهدفت الغارة التي لم توقع ضحايا، مساء الاحد معسكرا في قرية مايوم الواقعة في ولاية الوحدة الغنية بالنفط، على الحدود بين البلدين بحسب ما قال وزير اعلام الولاية جدعون غاتبان.
من جهته اكد المتحدث باسم بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جنوب السودان لم نسجل سقوط ضحايا .
وقال غاتبان ان اضرارا لحقت بالمعسكر وان قصفا اخر طاول مايوم اوقع سبعة قتلى و14 جريحا.
واضاف وزير الاعلام انهم السودانيون نفذوا عملية قصف هنا امس. قصفوا مايوم وبنتيو عاصمة ولاية الوحدة.
والثلاثاء الماضي سيطر جيش جنوب السودان على الحقل الرئيسي لانتاج النفط السوداني في منطقة هجليج من الجيش السوداني.
ويعتبر القتال الذي يجري في منطقة هجليج هو الاسوأ منذ ان اعلن الجنوبيون الانفصال عن السودان في يوليو 2011 بموجب اتفاق سلام 2005 الذي انهى الحرب الاهلية الدامية بين شمال السودان وجنوبه التي استمرت من 1983 الى 2005.
وبانفصال الجنوب فقد السودان 75 من انتاج النفط البالغ 480 الف برميل يوميا والذي كان يدر مليارات الدولارات للميزانية السودانية.
وقال والي جنوب كردفان التي تقع فيها منطقة هجليج احمد هارون نتيجة للقتال توقف انتاج النفط نهائيا في هجليج .
ويقول جنوب السودان ان هجليج منطقة متنازع عليها وانها تابعة له.
وقال وزير اعلام جنوب السودان بارنابا ماريال بنجامين للصحفيين في جوبا الأحد ان القصف الجوي للمنشأة النفطية في منطقة هجليج سبب ضررا بالغا.
وأضاف انهم يقصفون منشأة المعالجة المركزية والصهاريج في هذه اللحظة التي نتحدث فيها ويحولونها الى أنقاض .
وقوبل القتال في المنطقة الحدودية بتنديد واسع النطاق من القوى العالمية وزاد المخاوف من عودة خصمي الحرب الأهلية السابقين الى صراع شامل.
ويمثل حقل هجليج اهمية كبيرة لاقتصاد السودان فهو ينتج نحو نصف انتاجه البالغ 115 الف برميل يوميا الذي ظل تحت سيطرة الخرطوم بعد انفصال جنوب السودان في يوليو تموز وحصوله على نحو ثلاثة ارباع انتاج دولة السودان الموحدة سابقا.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن عبد الله علي مسار وزير الاعلام السوداني قوله اذا كان هنالك تخريب قد حدث في هجليج فان ذلك قد يكون من جانب جيش دولة جنوب السودان. وان الحكومة السودانية تحمل دولة جنوب السودان اي تخريب يحدث لآبار ومنشآت البترول .
وصرح مسؤولون بأن الانتاج توقف في هجليج بعيد سيطرة قوات جنوب السودان على المنطقة. وسيمثل استمرار توقف الانتاج أزمة لاقتصاد السودان الذي يعاني بسبب ازدياد التضخم وضعف العملة في السوق السوداء.
وكان جنوب السودان اوقف في كانون الثاني الماضي انتاجه من النفط بالكامل والبالغ 350 الف برميل يوميا لعدم الاتفاق على حجم الاموال التي يجب ان يدفعها للخرطوم مقابل تصدير نفطه عبر خطوط الأنابيب والبنية التحتية للسودان.
وقال جيش السودان السبت انه دخل منطقة هجليج وانه على بعد كليومترات من حقل النفط. وقال جنوب السودان ان القوات السودانية لاتزال على بعد 30 كيلومترا على الأقل وانها تقصف مواقع الجنوب بالطائرات الحربية.
ويعلن الجانبان عن مزاعم متضاربة بشأن القتال وتصعب عملية الوصول الى المنطقة النائية التحقق بشكل مستقل من هذه المزاعم.
وقال فيليب اجوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان ان القوات المسلحة لجنوب السودان أحضرت 14 أسير حرب الى جوبا امس الأحد هم اول من يصلون الى عاصمة الجنوب منذ بدء القتال في هجليج.
وأضاف أن جيش السودان قصف ايضا موقعا في غرب ولاية أعالي النيل بجنوب السودان امس. ومضى يقول يحاول الجيش فتح جبهات اخرى .
وقضى القتال على اي امل في ان يتوصل الجانبان قريبا لاتفاق بشأن القضايا المتنازع عليها مثل ترسيم الحدود البالغ طولها 1800 كيلومتر وتقسيم الدين العام ووضع مواطني الجنوب والشمال في الدولة الاخرى.
وانسحب السودان من المحادثات بسبب هذه القضايا ويقول انه لن يعود الى مائدة التفاوض حتى يغادر الجنوب هجليج.
ويقول جنوب السودان انه لن ينسحب الا اذا نشرت الأمم المتحدة قوات محايدة لمراقبة وقف إطلاق النار.
وتصر جوبا على أن منطقة هجليج من حقها وهو الزعم الذي ترفضه الخرطوم بشدة.
/4/2012 Issue 4176 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4176 التاريخ 17»4»2012
AZP01























