
القاهرة -مصطفى عمارة
التقى رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الثلاثاء، الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في مقر الجامعة بالقاهرة، وذلك خلال زيارته المستمرة منذ يومين إلى جمهورية مصر العربية.
حضر خلالها فعاليات منتدى الأعمال المصرى العراقى، الثلاثاء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وحضر أيضا عدد من الوزراء من الجانبين، وممثلي القطاع الخاص من مصر والعراق.
وألقى السودانى، كلمة استهلها بالترحيب برئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والوزراء الحضور من البلدين، وممثلي القطاع الخاص.
وأشار رئيس الوزراء العراقى إلى مشاركة وفد من رجال وسيدات الأعمال ونخبة من القطاع الخاص العراقي في الزيارة الحالية لمصر، ممن أثبتوا قدرة وشجاعة في تحمل الصعاب في تنفيذ مشروعات إعمار العراق، والبنى التحتية، وبناء المدن السكنية، وغيرها من القطاعات الأخرى. وقال السوداني: طيلة ثلاثة أيام تم عقد عدد من الاجتماعات على المستوى الوزاري بين البلدين، كما تم انعقاد اجتماع اللجنة العليا المصرية العراقية اليوم، والتي تم على هامشها توقيع عدد من الوثائق ومحضر الاجتماع المشترك، مضيفا أننا نستطيع أن نؤكد أن القطاع الخاص في البلدين يستطيع القيام بمهام كبيرة في شتى القطاعات، كما أن هناك فرصا مواتية لإقامة شراكة متميزة بين رجال الأعمال في البلدين.كما أكد رئيس الوزراء العراقي، خلال كلمته، أن كل أسباب النجاح متوافرة لدى البلدين، من حيث الاستقرار والقوانين، لافتا إلى أن هناك دعما حكوميا غير مسبوق للقطاع الخاص، وقال: إن أحد أهم القرارات التي تم اتخاذها في جمهورية العراق خلال الفترة الأخيرة هو المجلس الوزاري الاقتصادي، الذي روعي أن يكون للقطاع الخاص مشاركة واضحة وقوية به، وهذا يدل على وجود اتجاه قوي لتعظيم دور هذا القطاع خلال المرحلة الراهنة. وفي سياق حديثه، أكد رئيس الوزراء العراقي أنه تم تقديم الموازنة العراقية لمدة ثلاث سنوات، وهذا يدل بشكل واضح على الاستقرار المالي والاقتصادي خلال تلك السنوات، كما يؤكد إمكانات الدولة العراقية لدعم مختلف الفعاليات الاقتصادية، منوها في هذا الصدد إلى أن قانون الموازنة شهد لأول مرة تقديم ضمانات أكبر للقطاع الخاص؛ من أجل تشجيعه على تنفيذ المشروعات وإنشاء المصانع، والشركات داخل العراق، ولذا فالحكومة العراقية تعهدت بإعطاء ضمانات سيادية، وهذا الإجراء غير مسبوق. وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أنه تم وضع إقامة المدن السكنية كأولوية أساسية، وذلك بالنظر لما يمثله هذا القطاع من اتاحة للوحدات السكنية، وكذا فرص العمل، مضيفا أن هذا القطاع أيضا يسهم في إنشاء العديد من المصانع الجديدة التي ستوفر المواد الأولية اللازمة لإقامة هذه المدن السكنية، والتي تتضمن وحدات سكنية تصل في أقل مدينة منها إلى 60 ألف وحدة، إلى جانب مشروعات تنموية وخدمية أخرى.
كما سرد رئيس الوزراء توجهات الحكومة العراقية لدعم وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتنفيذ المشروعات في مختلف القطاعات، وقال: نمر بمرحلة اصلاح اقتصادي لبلد يمتلك الثروات الطبيعية التي لم تستثمر منذ فترات، مؤكداً استمرار الحكومة في تقديم المزيد من التيسيرات والمحفزات لجذب المزيد من الاستثمارات وإقامة المشروعات في العراق، هذا بالإضافة إلى الدعم المقدم لزيادة حجم الصادرات العراقية. وقال بيان رسمي إن «اللقاء مع ابي الغيط تناول أبرز القضايا والمستجدات على الساحة العربية والدولية، والتأكيد على أهمية العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات، ودور العراق الحيوي في المنطقة، إذ أشاد السيد أبو الغيط بهذا الدور المهم والمركزي الذي يؤديه العراق في حل الخلافات والتهدئة وتقريب وجهات النظر في المنطقة. واَضاف البيان «أجرى السوداني جولة داخل أروقة الجامعة، واطّلع على عمليات الترميم الجارية للجناح العراقي، التي تتمّ بمنحة مالية قدمها العراق قبل سبع سنوات».























