
القاهرة -مصطفى عمارة
في الوقت الذي أجرى فيه وزيرا خارجية مصر وتركيا أمس اتصالا هاتفيا اتفقا خلاله على الإسراع على عودة العلاقات بين البلدين بصورة كاملة، أكد مصدر دبلوماسي مصري في تصريحات خاصة للزمان أن إغلاق ملفي الإخوان وليبيا سوف يسهم إلى حد كبير في تطوير العلاقات بين البلدين ، و كشف المصدر أن مصر تلقت تأكيدات من تركيا بأنها لن تسمح للإخوان بالعمل ضد النظام المصري من الأراضي التركية وأن رفض تركيا منح إقامة جديدة للقيادي الإخواني وجدي غنيم والذي دأب على مهاجمة النظام المصري ما هي إلا خطوة ستتلوها خطوات أخرى لتقليص وجود الإخوان في تركيا . وبالنسبة للملف الليبي أتفق الطرفان على العمل على التقريب بين الأطراف الليبية وأن يحترم كل طرف مصالح الطرف الآخر بشرط عدم الإضرار به حيث تعهدت تركيا بعدم السماح للمليشيات التابعة لها بتهديد الأمن القومي المصري. وبالنسبة للملفين السوري والعراقي فرغم الخلافات بين البلدين إلا أنهما اتفقا على حل تلك الخلافات من خلال الحوار فضلا عن التعاون في الملفات الأخرى التي تهدد أمن المنطقة والعالم كالملف الأثيوبي والاوكراني.
وأوضح سمير صالحة أستاذ العلاقات الدولية بجامعة إسطنبول للزمان أن ملف الخلافات المصرية التركية حول الإخوان تراجع بشكل كبير في الآونة الأخيرة رغم أنه لم يحل تماما، وأضاف أن الثقل السياسي والاقتصادي والعسكري بين البلدين يفرض عليهما التنسيق ، وكشف صالحة أن الاتصالات التركية المصرية التي جرت مؤخرا بعيدا عن الأضواء ساهمت في التقريب بين الأطراف الليبية ، وعن تأثير عودة العلاقات المصرية التركية على الملف الاقتصادي والتجاري والذي شهدا في الآونة الأخيرة تطورا كبيرا توقع خبراء اقتصاديون أن تشهد تلك العلاقات طفرة كبيرة خلال المرحلة القادمة. وفي هذا الإطار توقع الخبراء أن تدخل واحدة من أكبر الشركات التركية المتخصصة في حديد التسليح في شراكة قريبة مع طرف محلي في مصر وهو ما سوف يسهم بشكل كبير في تهدئة اسعار الحديد في مصر .وأكد محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للابحاث والدراسات للزمان أن سياسة أردوغان المقبلة لن تختلف عن سياسة في الآونة الأخيرة قبل الإنتخابات التي تمحورت حول التهدئة والابتعاد عن سياسته الخارجية السابقة التي عزلته اقتصاديا، وأضاف أن التقارب مع مصر سوف يستمر في الملف الليبي وإن كان تعامله مع الملف السوري سوف يعقد علاقته بعض الشيء مع عدد من الدول العربية .
وأوضح محمد فتحي الشريف أن أولويات أردوغان في المرحلة المقبلة سوف تتركز على إبعاد بلاده عن شبح الأزمة الإقتصادية وبالتالي فإن سياسته ستكون مع الدول المؤثرة في المنطقة وعلى رأسها دول الخليج وإسرائيل على رأس أولوياته .























