وفاة‭ ‬برلوسكوني‭ ‬الرئيس‭ ‬التاريخي‭ ‬لنادي‭ ‬ميلان

ملياردير‭ ‬وقطب‭ ‬اعلام‭ ‬ورئيس‭ ‬وزراء‭ ‬وملاحق‭ ‬بالفضائح

روما‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬توفي‭ ‬الرئيس‭ ‬التاريخي‭ ‬لنادي‭ ‬ميلان‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإيطالي‭ ‬السابق‭ ‬سيلفيو‭ ‬برلوسكوني‭ ‬عن‭ ‬86‭ ‬عاماً،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أكّد‭ ‬متحدث‭ ‬باسمه‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬الإثنين‭.‬

وكان‭ ‬الملياردير‭ ‬قطب‭ ‬الإعلام‭ ‬قد‭ ‬نُقل‭ ‬الجمعة‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬في‭ ‬ميلانو‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬مساعدوه‭ ‬بالخضوع‭ ‬لفحوص‭ ‬طبية‭ ‬مخطط‭ ‬لها‭ ‬مسبقاً،‭ ‬مرتبطة‭ ‬بإصابته‭ ‬بمرض‭ ‬سرطان‭ ‬الدم‭.‬

وأُدخل‭ ‬برلوسكوني‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬مرّات‭ ‬عدّة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بعد‭ ‬إصابته‭ ‬بكوفيد‭-‬19‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2020‭. ‬ورغم‭ ‬إعادة‭ ‬انتخابه‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬كانت‭ ‬إطلالاته‭ ‬العلنية‭ ‬نادرة‭.‬

ويُعدّ‭ ‬برلوسكوني‭ ‬من‭ ‬أشهر‭ ‬رؤساء‭ ‬أندية‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الإيطالية‭ ‬على‭ ‬مرّ‭ ‬التاريخ،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قاد‭ ‬فريق‭ ‬ميلان‭ ‬إلى‭ ‬المجد‭ ‬المحلي‭ ‬والقاري‭ ‬في‭ ‬ثمانينيات‭ ‬وتسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.‬

وأجرى‭ ‬برلوسكوني‭ ‬صفقات‭ ‬لا‭ ‬تنسى‭ ‬في‭ ‬الفريق‭ ‬الأحمر‭ ‬والأسود،‭ ‬خصوصاً‭ ‬الثلاثي‭ ‬الهولندي‭ ‬ماركو‭ ‬فان‭ ‬باستن،‭ ‬رود‭ ‬خوليت‭ ‬وفرانك‭ ‬ريكارد‭. ‬وتعاقد‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬أريغو‭ ‬ساكي‭ ‬الذي‭ ‬صنع‭ ‬ثورة‭ ‬فنية‭ ‬في‭ ‬تكتيك‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬المدرب‭ ‬الفذّ‭ ‬فابيو‭ ‬كابيلو‭.‬

لعب‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬إنقاذ‭ ‬ميلان‭ ‬من‭ ‬الإفلاس‭ ‬عام‭ ‬1986‭ ‬عندما‭ ‬أصبح‭ ‬مالكاً‭ ‬للنادي‭ ‬حتى‭ ‬2007‭. ‬نظراً‭ ‬لانشغاله‭ ‬بعالم‭ ‬السياسة‭ ‬ورئاسة‭ ‬الحكومة،‭ ‬منح‭ ‬سلطات‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬النادي‭ ‬ليده‭ ‬اليمنى‭ ‬أدريانو‭ ‬غالياني‭.‬

خلال‭ ‬31‭ ‬سنة‭ ‬في‭ ‬ملكية‭ ‬ميلان،‭ ‬بينها‭ ‬20‭ ‬عاماً‭ ‬شغل‭ ‬فيها‭ ‬منصب‭ ‬الرئيس،‭ ‬حصد‭ ‬برلوسكوني‭ ‬29‭ ‬لقباً‭ ‬بينها‭ ‬خمسة‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬أبطال‭ ‬أوروبا‭ ‬و8‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬الإيطالي‭ “‬سيري‭ ‬أ‭”.‬

بعدما‭ ‬بنى‭ ‬مجد‭ ‬ميلان‭ ‬خلال‭ ‬ثلاثة‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يبيعه،‭ ‬عاد‭ ‬إلى‭ ‬دوري‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬بوابة‭ ‬المتواضع‭ ‬مونتسا‭ ‬الذي‭ ‬اشتراه‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬فاحتل‭ ‬المركز‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬المنصرم‭.‬

قال‭ ‬برلوسكوني‭ ‬بعد‭ ‬تأهل‭ ‬مونتسا‭ “‬هذه‭ ‬سعادة‭ ‬كبرى‭. ‬تأسّس‭ ‬مونتسا‭ ‬عام‭ ‬1912‭ ‬ولم‭ ‬يتأهل‭ ‬الى‭ +‬سيري‭ ‬أ‭+”. ‬نجحنا‭ ‬اليوم‭ ‬وبات‭ ‬مونتسا‭ ‬يملك‭ ‬فريقاً‭ ‬يستحقه‭ ‬وسيلتقي‭ ‬الموسم‭ ‬المقبل‭ ‬كبار‭ ‬الدوري‭ ‬الإيطالي‭”.‬

وتولى‭ ‬برلوسكوني‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات‭ ‬منذ‭ ‬1990‭ ‬كما‭ ‬هيمن‭ ‬على‭ ‬الحياة‭ ‬العامة‭ ‬لسنوات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬امبراطوريته‭ ‬الاعلامية‭ ‬والرياضية‭.‬

وقد‭ ‬استبعد‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2013‭ ‬اثر‭ ‬ادانته‭ ‬بتهمة‭ ‬تهرب‭ ‬ضريبي‭ ‬ومُنع‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬النيابية‭ ‬ست‭ ‬سنوات،‭ ‬لكنه‭ ‬أنتخب‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬2019‭.‬

وهو‭ ‬شخصية‭ ‬مثيرة‭ ‬جدا‭ ‬للجدل‭ ‬في‭ ‬ايطاليا‭ ‬وأطلقت‭ ‬في‭ ‬حقه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحاكمات‭ ‬أثرت‭ ‬على‭ ‬مسيرته‭ ‬الطويلة‭.‬

برأته‭ ‬محكمة‭ ‬في‭ ‬ميلانو‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬تهمة‭ ‬دفع‭ ‬رشوة‭ ‬لشهود‭ ‬للكذب‭ ‬بشأن‭ ‬حفلاته‭ ‬الصاخبة‭ ‬سيئة‭ ‬السمعة‭ ‬التي‭ ‬عرفت‭ ‬باسم‭ “‬بونغا‭ ‬بونغا‭”.‬

ومحاكمة‭ “‬روبي‭ ‬تير‭” ‬هي‭ ‬أحد‭ ‬جوانب‭ ‬فضيحة‭ “‬روبيغيت‭” ‬والسهرات‭ ‬الشهيرة‭ ‬التي‭ ‬نظمها‭ ‬مع‭ ‬شابات‭ ‬لقاء‭ ‬أموال‭ ‬في‭ ‬قصره‭ ‬الفخم‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬ميلانو‭.‬