
النووي طريق للنقمة أم الحكمة؟ – ياسر المتولي
بلاحظ ان رسائل المغازلة الامريكية الصينية تصاعدت هذه الايام ما يعني ان لهيب الحرب النووية خفتت لتعود الحرب الناعمة الى الواجهة حرب اقتصادية ومؤشراتها كل يبحث عن مصالحه شرقاً وغرباً .
وتحولت صرخات الوعيد والتهديد للدول برسائل اطمئنان وباساليب الترغيب لاعادة الحسابات من جديد .
حرب جعلت اغلبية الدول المتخوفة من حرب كونية نووية محتملة والتي انهارت اقتصاداتها بسببها تغير بوصلة التفكير نحو اللعب على حبلي حلبة الصراع .
الى فترة ليست ببعيدة كانت التهديدات والمناورات تنذر بحرب كونية لامحال وكانت ماكنة الاعلام تغذيها ببراعة منقطعة النظير .مالذي جرى فتلاشى شبح الحرب بين ليلةٍ وضحاها فتحول التهديد والوعيد الى رسائل غزل وامكانية التعاون هل هذا يعني توصل العملاقين الى قناعة بمبداء تقاسم النفوذ و الهيمنة على النظام الاقتصادي الجديد ؟اذا كانت هذه هي النتيجة المنطقية مما يجري على الارض الان وفي هذه اللحظة معنى ذلك ان توقعات بعض الخبراء في التقليل من مخاوف قيام حرب نووية لاسامح الله كانت في محلها وهم بالطبع قلة لكن رؤيتهم كانت مسندة الى حقيقة ان الحرب النووية لارابح منها الكل خسران وبالتتيجة يعودان الى كرسي التفاوض لتقاسم مناطق النفوذ بعد ان يستنفذوا كل وسائل التهديد والوعيد التي تنتهي عند نقطة اللا حرب نووية .عليه فان حكمة القيادة الصينية في تقدير التفوق الننوي الامريكي سهل التخفيف من لهيب الحرب وبالمقابل فان امريكا استطاعت تذويب الجليد على طريق الحل بعد ان ادركت الصين خطورة اثارة موضوعة تايلند في الوقت الحاضر وكان اتفاق غير معلن على التهدئة وفي كل الاحوال فان دهاء الصين يعادل ذكاء امريكا في الوصول الى نقطة اللا حرب نووية مدمرة للانسانية .
وعلى مايبدو ان القناعة تركزت بقبول مبداء تقاسم النفوذ في العالم بعد سنوات من الهيمنة الامريكية على النظام الاقتصادي الجديد. وهنا ما الدرس الذي يتعين الاستفادة منه بالنسبة لتحديد مستقبل العلاقات الدولية للعراق ؟. السعودية قبل فترة وجيزة اتخذت خطوات تعد جريئة في تخطي الحدود الحمراء التي تضعها امريكا امام الدول وبالاخص النفطية ، فاتجهت بوصلة العلاقات السعودية نحو الصين انطلاقاً من مصالحها حسبما يتضح . ياتي هذا في ظل اوج الصراع بين العملاقين والواضح ان توجهات السعودية قد اتت اوكلها .
وبعد ان استشعرت امريكا بامكانية خسارة حلفائها عادت بسياسة جديدة خففت من شدتها مستفيدة من الدهاء الصيني في التعاطي مع دول المنطقة على وجه الخصوص.
وهاهو وزير الخارجية الامريكي يزور السعودية بعروض التعاون اللين في حل مشاكل المنطقة سواء في اليمن اوالسودان وهي وسيلة لتغيير المواقف .
السعودية تمكنت ظاهرياً من تحقيق نجاح واضح انطلاقاً من نظرتها لمصالحها مستندة الى استقرارها الاقتصادي والسياسي وبذلك قد ساهمت من تخفيف لهيب الحرب النووية بسياسة واضحة وناضجة .
السؤال هنا ما الذي يمكن ان يقدمه العراق لتحقيق علاقات متوازنة مع قطبي الصراع امريكا والصين مع فارق الظروف التي تحكم كل بلد ؟
نحتاج الى استثمار الاستقرار النسبي الذي تحقق في ظل هذه المرحلة ونعززه بتخطي التحديات ليعود العراق معافى بعدان ادرك العالم باسره اهمية العراق
في تحقيق التوازن الدولي
علينا احكام السيطرة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي ليتمكن العراق من اداء دوره المنشود
نتمنى ان ينتبه الجميع لمصلحة بلدنا
وهو امل المتطقة باسرها لتحقيق السلام وتجنب شبح الحرب النووية























