حرج شديد يحاصر القوى السياسية جرّاء تأخّر عقد جلسة تمرير الموازنة

تأجيلات مستمرة وإجتماعات مطوّلة بلا جدوى

حرج شديد يحاصر القوى السياسية جرّاء تأخّر عقد جلسة تمرير الموازنة

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

أستبعد نواب ان ينجح مجلس النواب في اقرار الموازنة الاتحادية الثلاثية بشكل كامل خلال الجلسة التكميلية التي قرر عقدها أمس لاستكمال التصويت على المواد المتبقية من الموازنة بعد أن صوت ، فيما عقدت اجتماعات مطولة ومختلفة الأقطاب والجهات لحل الخلافات التي تسببت بتأجيل التئام الجلسة المقررة عند الواحدة من بعد ظهر امس الجمعة ليتم تحديد موعد جديد لعقد الجلسة عند الساعة السادسة من مساء أمس  وذلك بعد اجتماعت ونقاشات ماراثونية .

وكان البرلمان قد عقد أول أمس الخميس، في ساعة متأخرة، الجلسة المقررة للتصويت على مشروع قانون الموازنة لكنه لم يمرر الا ست مواد هي الأولى والثالثة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة، وأرجأ المادة الثانية فيما حذف الرابعة.

وأرجأ مجلس النواب عقد جلسة استكمال التصويت على الموازنة ساعة واحدة لكن التأجيل استمر ساعات طويلة بسبب عمق الخلافات. وبحسب المصادر فإن الاجتماعات لم تفلح في الوصول الى النتائج المرجوة قبيل عقد الجلسة رغم انها جمعت كبار القادة السياسيين .   فقد انتهى اجتماع الإطار التنسيقي بحضور رئيس المجلس محمد الحلبوسي من دون صدور تصريح يفيد بحصول تقدم . وحضر الاجتماع رئيس تحالف الفتح هادي العامري، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ورئيس كتلة الحزب الديمقراطي فيان صبري، ورئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني هريم كمال آغا، ووزير العدل خالد شواني، والنائب الثاني لرئيس مجلس النواب شاخوان عبد الله .وناقش المجتمعون الخلافات المتعلقة بحصة إقليم كردستان ولا سيما المادتين 13 و14.

كما  عقد النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي اجتماعا مع عدد من رؤساء الكتل النيابية، بحضور رئيس وعدد من اعضاء اللجنة المالية النيابية. واكد المندلاوي خلال الاجتماع (عزم السلطة التشريعية على استكمال التصويت يوم امس).

من جهتهم، عقد رؤساء كتل الإطار التنسيقي النيابية اجتماعاً مغلقا في مبنى مجلس النواب.

ورجحت المصادر عقد الجلسة ولو في وقت متأخر للتصويت على عدد من المواد وإغفال المواد الخلافية. ويبدو ان التغييرات التي اجريت على مشروع القانون قد فاقمت من الازمة الاتمر الذي رفع بعض النواب الى القول ان الموازنة سرقت من اللجنة المالية ولم تعاد اليها بعد اجراء التغييرات المذكورة. وتقف المواد الخاصة باقليم كردستان ومنها المادتان 13 و14 حجر عثرة امام الاتفاق الكامل على تمرير الموازنة.  وكشف النائب فراس المسلماوي عن حسم 80 بالمئة من المواد الخلافية وأكد ان المجلس ماض في التصويت على الموازنة يوم امس. ويرى معارضو مشروع الموازنة ان بعض المواد تتضمن هدراً للمال العام النواب وغبنا لبعض الجهات والمحافظات.

وربطت المصادر عقد الجلسة بحسم الخلافات الناشئة عن الشعور بعدم العدالة بتوزيع الثروات بين المحافظات.

ودعا زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني الكتل الكردية الى أن (تتعامل مع مشروع قانون الموازنة بإحساس في المسؤولية الوطنية وحماية كيان الإقليم وحقوقه الدستورية واستحقاقاته المالية والوقوف ضد أي محاولة لإضعاف مكانته).

وفي التداعيات ايضا وصف رئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي، ائتلاف إدارة الدولة بعدو التركمان بسبب الموازنة وذلك في تغريدة على تويتر أطلعت عليها (الزمان) امس واصفا اتفاق القوى السياسية بـ(المشبوه) . بدوره حذر النائب رفيق الصالحي من (تحويل الشركات النفطية الرابحة إلى خاسرة بسبب فرض رسوم على أسعار المشتقات النفطية) مطالبا بـ(إنصاف شريحة التربويين وصرف مستحقات ابطال المرجعية الغيارى من منتسبي الحشد الشعبي).

وشكا النائب محما خليل علي آغا من خلو الموازنة (الفلكية لثلاث سنوات) من حقوق سنجار(على الرغم من منكوبية سنجار وما افرزته هذه المنكوبية من شهداء ونازحين ومغيبات ومغيبين).

وطالب نواب دولة القانون عن محافظة ذي قار بفرص عمل وتخصيص درجات وظيفية للخريجين المعتصمين في المحافظة.