
جدل في خفايا الإستثمار العقاري – ياسر المتولي
تتركز مصادر الثراء في نشاطين منفصلين اولهما القطاع التكنولوجي و هذا النشاط يمارس في العالم الغربي والثاني القطاع العقاري ويتركز هذا النشاط في العالم العربي .
وهناك امثلة عديدة في قطاع الاعمال الذي يتضمن كل الانشطة والقطاعات بما فيهاالتكنولوجي والعقاري لامجال لذكرها هنا .
مقالنا هذا سيركز على الاستثمار في القطاع العقاري لمتابعة وتحليل اشكالياته لدينا في العراق والجدل الذي يثار بشانه..
ولفك هذا الاشتباك بين المفاهيم السائدة
بشان القطاع العقاري لابد لنا من تعقب وتفكيك اسباب وعوامل هذا التداخل .
وقبل البدء بالتحليل لاشكالية القطاع العقاري في العراق لابد من الاشارة
الى ان عدد ليس بالقليل ممن (اثروا )بفعل الاستثمار العقاري في الوطن العربي وفقا لتقارير منشورة واصبحوا ارقاما معروفة بين اثرياء العالم
احدهم مصري الجنسية واخر فلسطيني والثالث اماراتي دون ذكر الاسماء عملا باحكام احترام منهجية المقالات كي لاتكون ترويجيةانما فقط لغرض الاشارة لقصص النجاح العالمية لاغراض مقارنتها بما يحصل في الاستثمارات العقارية في العراق .
حيث باتت تجارة العقار رائجة منذ فترة بسبب مغريات اسعار العقارات الخيالية اجمالا ليس في بغداد فحسب انما على مستوى كافة المحافظات ،،وبارقام فلكية لايمكن تصورها كونها اعلى من الاسعار العقارية في العالم .
يا ترى ما الاسباب لهذا الارتفاع الجنوني
بالاسعار التي تثير الجدل الى الحد الذي جعل الاكثرية تشكك بان وراء هذه الظاهرة اتساع عمليات غسيل الاموال .
ثم هناك من يعزو السبب الى وجود سيولة مكتنزة لدى الناس وهي خارج البنوك اضافة الى الامكانات المتوفرة لبعض الطبقات الثرية اصلا اوممن اثرو مؤخرا بطرق مختلفة معروفة للجميع .
ورأي اخر ينسب السبب الى استعصاء حل ازمة السكن والحاجة له حيث ان معظم المشاريع التي تنفذ لاتساوي حجم التوسع السكاني سنوياوالحاجة الفعلية للسكن .
وفي كل الاحوال فان الاراء الثلاثة قد تكون واقعية الى حد كبير نظرا لظروف كل حالة .
ونحن نضيف رؤية اخرى قد تكون من بين اسباب هذا الخلط والتشوه في المفهوم والنظرة الى اسباب اتساع ظاهرة ارتفاع اسعار العقارات تتلخص في غياب التخطيط وعدم توفر احصاءات دقيقة
عن الحاجة الفعلية للوحدات السكنية من جهة وعدم توفر احصائية سكانية دقيقة
وعدم توفر قاعدة بيانات عن مستوى دخل الفرد انما جميع الاحصاءات تقديرية (اشبر ) وسجل للاسف .
من اجل ذلك نشاهد هذا الخلط بالمفاهيم وتشوه الحقائق وضياع الهدف التنموي وعدم القدرة على تصحيح التشوهات في الاقتصاد العراقي .
نتامل ان تشهد المرحلة القادمة وضوح الصورة من خلال تفعيل اجهزة الاحصاء والمسوحات لايجاد الحلول الكفيلة لمعالجة ازمة السكن من جهة وتنظيم مسارات التنمية بشكل سليم يفضي الى تحقيق الاستقرار الاقتصادي .
والسيطرة على المال من الهدر والفساد عند ذاك يتحقق الاصلاح المنشود والتغيير المنتظر.























