تفريخ أحزاب – مشتاق الربيعي

مشتاق الربيعي

لا نرى من يشعر بهموم ومتاعب المواطنين وليس هناك ما يشير إلى انجاز في تقديم الخدمات للمواطنين، ذلك إن
معظم الاحزاب والشخصيات تعمل من اجل مصالحها السياسية.
وبسبب ذلك فالمتوقع عزوف شبه تام للمواطنين عن الانتخابات المرتقبة.

ارصد صراعا على المصالح الشخصية والحزبية والتي طغت على مصلحة البلاد العليا بين الكم الهائل من الاحزاب
البارعة في رفع الشعارات فقط.
ومع كل ذلك نشهد ولادة احزاب جديدة ولا نعلم من اين يأتي تمويلها.
البلاد ليست بحاجة الى تفريخ الاحزاب بقدر الحاجة الى الخدمات والى فرص عمل والثورة الخدمية.

ومثل هذا التفريخ غير منتج أو غير مؤثر ويؤشر على ضعف النظام السياسي ففي في الدول المتخلفة، قد يكون هناك ضعف في النظام السياسي وغياب للمؤسسات الديمقراطية القوية والمواثيق السياسية الواضحة. هذا الضعف يمكن أن يؤدي إلى ظهور العديد من الأحزاب التي تعبر عن مصالح وآراء فئات مختلفة، دون وجود آليات فعالة للتعبير عن هذه المصالح أو الوصول إلى نتائج تؤثر فعلياً في حياة الناس.

ويتسبب الفساد المستشري والمصالح الشخصية للسياسيين في ظهور العديد من الأحزاب الصغيرة التي تستفيد من هذه الحالة لتحقيق مكاسب شخصية أو مصالح ضيقة دون النظر إلى المصلحة العامة. يمكن أن تكون هذه الأحزاب مجرد وسيلة لتمويل السياسيين أو تحقيق مكاسب مالية دون أي برنامج سياسي حقيقي.