شكوك ترافق تحديد رئاسة البرلمان الخميس موعداً لتمرير الموازنة

نواب : تفاهمات سياسية لإقرار المشروع قبل تصويت اللجنة المالية

شكوك ترافق تحديد رئاسة البرلمان الخميس موعداً لتمرير الموازنة

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

كشفت وثيقة رسمية عن تحديد رئاسة مجلس النواب، يوم غد الخميس موعداً لعقد جلسة التصويت على مشروع قانون الموازنة المالية العامة، وسط اعتراضات شديدة من جهات مختلفة من بينها اللجنة المالية النيابية التي قالت انها لم تنجز التصويت على المسودة ،  فيما شكا نواب من عدم تلقيهم المسودة بصورتها المعدة للتصويت.

وبحسب الوثيقة الصادرة عن مجلس النواب التي تلقتها (الزمان) أمس فقد (تقرر عقد جلسة التصويت على قانون الموازنة يوم الخميس المقبل)، مشيرة ان الجلسة ستعقد عند االساعة الواحدة ظهرا. وفي ردود الافعال استغربت اللجنة المالية النيابية تحديد الموعد  قبل حسم ملف المناقلات وتصويت اللجنة على  كامل الموازنة . ويتحدث نواب عن ابرام تفاهمات سياسية  من اجل إقرار الموازنة مؤكدين صعوبة تمريرها بدون مثل هذه التقاهمات.  ويبدو ان المخاوف تتركز على  تمرير الموازنة وفق توافقات سياسية بمعزل عن اللجنة المالية وهي المختصة بالموضوع قبل غيرها. ومن أهم الفقرات التي لم تصوت عليها اللجنة لغاية الفقرة البديلة لفقرات إقليم كردستان وفقرة جدول المناقلات اضافة الى التصويت الشامل على الموازنة . ويبدو ان رئاسة البرلمان قد عمدت الى تضييق الوقت امام المالية البرلمانية لغرض انجاز اعمالها على وجه السرعة قبل الخميس لتفادي أي تأجيل جديد لموعد الجلسة ووضع المجلس في مأزق لاسيما مع تصاعد الضغط الشعبي.

وأكدت النائبة سروة عبد الواحد عدم  وصول مسودة الموازنة للنواب ولا حتى لرؤساء الكتل وتساءلت على أي شيء سوف يصوت  النواب.ومضت قائلة (يفترض أن يكون يوم الخميس موعداً لجلسة التصويت على الموازنة ، وما زالت اللجنة المالية لم تكمل عملها حتى الآن ونحن كنواب وحتى رؤساء الكتل لم تصلنا النسخة المعدلة ) واضافت ( باختصار لا نعرف على ماذا نصوت لقد طالبنا بإرسال النسخة النهائية كي نعرف هل هناك عقوبات على المواطن لإرضاء الزعماء من المعسكر القديم؟!) على حد قولها. في غضون ذلك حذر النائب عمار طعمة من مخاطر ومخالفات عديدة في مسودة الموازنة واحديدا في المادة  (2)  – ب- الفقرة (5)  التي تنص على انه ( للوزارات والمحافظات فتح باب الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص ، وتتشكل لجنة لاعداد تعليمات خاصة بها  ومنحها  الاستثناءات من القوانين ذات العلاقة يصدرها مجلس الوزراء). وبحسب بيان تلقته (الزمان) امس فقد رأى طعمة ان هذه الماد تتضمن مخاطر ومخالفات عديدة منها :جواز الشراكة مع القطاع الخاص وهي مطلقة يمكن ان تشمل اشتراك المستثمر المحلي او الاجنبي في ملكية  المشروعات القائمة أو المبنية مثل ميناء الفاو ومحطات انتاج الكهرباء وي ذلك تضييع لموارد الدولة المالية الخدمية الاستراتيجية .وتشير المادة المذكورة الى اصدار مجلس الوزراء تعليمات استثناءً من القوانين النافذة ، وفي ذلك تعطيل لقوانين نافذة او تعديل لمضامينها خلاف الصلاحيات الدستورية المحصورة بالبرلمان .و وفق هذه المادة يمكن لمجلس الوزراء ان يصدر تعليمات تلغي ما تضمنه قانون الاستثمار لسنة 2006 الذي منع  أنشطة الخصخصة في مجالات استخراج النفط والغاز وقطاع المصارف الحكومية ، وتصبح ملكية هذه الثروات الطبيعة متاحة للمستثمرين والتجار والمتنفذين في المشهد السياسي !! في حين ان مثل هذه الثروات غير قابلة للتملك الشخصي مطلقا بحكم الدستور والمبادئ العادلة وتابع انه (مما يزيد القلق من وجود هذه المادة ما تضمنته ورقة اسس اعداد الموازنة في صفحتها الثامنة اذ نصت – استكمال عمليات الاصلاح المالي والاداري ولا سيما مايتعلق باعادة هيكلة مصرفي الرشيد والرافدين وبقية المصارف الحكومية … وبما يسهم بالنهوض بالاقتصاد وتنشيط الاستثمار الخاص ) ، موضحا ان (الهيكلة في احد معانيها تعني خصخصة هذه المصارف وبيع اسهمها او بعضها الى التجار ورجال الاعمال  خصوصا وان نهاية المادة اشارت الى تنشيط الاستثمار الخاص ). ولفت الى انه (ومن آثار تطبيق هذه المادة فتح الباب لخصخصة شركات التوزيع والإنتاج العامة وتقديم البنى التحتية للوزارات الخدمية التي انفقت الدولة عليها عشرات المليارات من الدولارات طيلة سنين عديدة وتقدمها بابخس الاثمان للمستثمرين فيشاركون بملكيتها )، مضسفا انه(ومما يترتب على هذه المادة نفوذ ارادة اشخاص معدودين ، متنفذين سياسيا وماليا ، بقرارات الدولة الاستراتيجية الاقتصادية والخدمية، والتحكم  بالقرار السياسي والاقتصادي والاداري للبلاد ).