
لندن – طهران – الزمان
فجّرت ايران قنبلة التصريحات بحديثها عن قيام تحالف إيراني عربي عسكري في الخليج فيما كانت المدمرات الامريكية تتجه نحو مياه الخليج، في وقت لم تعلق دول الخليج العربية على ما قالته طهران، وجاء الرد الأمريكي سريعا، من خلال اعلان
المتحدث باسم الأسطول الأمريكي الخامس والقوات البحرية المشتركة، تيم هوكينز، إن «التحالف الذي أعلنت إيران عن تشكيله مع السعودية ودول خليجية أخرى، غير منطقي ويتحدى العقل»، في ردّ على تصريحات قائد القوات البحرية بالجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني، عن «تشكيل تحالف مشترك للبحرية الإيرانية مع دول المنطقة، بما في ذلك السعودية والإمارات وقطر والبحرين والعراق»، فيما لم ترد تأكيدات من العراق والدول المعنية، على تصريحات الضابط الايراني.
وأضاف هوكينز في تصريح نشره موقع «بريكينغ ديفينس» المتخصص في الشؤون العسكرية، أن «إيران هي المسؤول الأول عن عدم الاستقرار الإقليمي، وتريد تشكيل تحالف أمني بحري لحماية المياه التي تهددها»، على حد قوله.
ونشرت وكالة أنباء فارس الإيرانية، الجمعة الماضي، تصريحات للأدميرال شهرام إيراني في مقابلة تلفزيونية، عن إن «الجيش الإيراني بصدد الإعلان عن تحالف بحري مع دول خليجية بما في ذلك السعودية والإمارات وقطر».
وقال إيراني: «سيتم قريبا تشكيل تحالف مشترك للبحرية الإيرانية مع دول المنطقة، بما في ذلك السعودية والإمارات وقطر والبحرين والعراق».
واضاف: «عملنا من قبل بشكل مشترك مع عُمان، والآن السعودية تتجه في هذا المنحى، وهنالك أيضا الإمارات وقطر والبحرين والعراق وباكستان والهند».
وكان قائد البحرية الإيرانية قد قال، إن «التحالف البحري الثلاثي بين إيران وروسيا والصين، يجري تطويره وهناك تحالفات إقليمية قيد التبلور».
يتزامن ذلك بدء ايران فتح سفارتها في السعودية وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي في الرياض، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، بعد نحو ثلاثة أشهر من الإعلان المفاجئ عن اتفاق بين أبرز قوّتَين إقليميّتَين في الخليج على استئناف العلاقات الدبلوماسية بعد قطيعة استمرّت سبع سنوات.
وقال المصدر الدبلوماسي في الرياض مفضلا عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إن إعادة «فتح السفارة الإيرانية ستجري الثلاثاء عند السادسة مساء بالتوقيت المحلي (15,00 ت غ) بحضور السفير الإيراني المعيّن في السعودية».
ووفق نائب الشؤون البحرية في منظمة الموانئ الإيرانية، علي نازي، فأن «السعودية بحاجة إلى معابر إيران للوصول إلى دول رابطة الدول المستقلة»، مضيفاً أنه «يجب النظر إلى العلاقات البحرية مع المملكة من هذه الزاوية»، وفق الصحف الايرانية. و قال نازي، حول التحالف البحري الإيراني – الإماراتي – السعودي، إنه و»على رغم أن هذا التحالف يتعلق بالمجال العسكري، إلا أننا شكلنا مجموعات عمل مع الدول المجاورة، سواء في شمال البلاد بين دول رابطة الدول المستقلة، أو في الجنوب مع دول منطقة الخليج، وتم الوصول لتفاعلات لتطوير التجارة البحرية ونقل الركاب والسياحة وتم توقيع مذكرة تعاون وهي في مراحلها الأولى»”.
وأضاف أن «التحالف البحري الإيراني – الإماراتي – السعودي قضية إستراتيجية ونحن نتبع سياسة النقل التجاري بين إيران والسعودية، والتي لا ترتبط باستئناف العلاقات بين إيران والسعودية بل لها سوابق من الماضي، ولكن بالنظر إلى الظروف السياسية الجديدة، فإن إقامة علاقات تجارية بين البلدين ستكون بالتأكيد أسهل».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان لدى السعودية خلال هذه الفترة طلب لإنشاء خط بحري مباشر، قال نازي: «في حال تم إرسال طلب في المجال المتخصص للوصول إلى بلدان رابطة الدول المستقلة، فلم يتم استلامه رسميًا من قبلنا، وننتظر نوعية القضايا التي سيتم طرحها في التفاهم والوثائق رفيعة المستوى في قطاع النقل التجاري البحري، حتى يتم توفير الشروط بناء عليها».
























