المعارضة السورية تدعو لمفاوضات مباشرة مع دمشق

بيروت‭- ‬الزمان‭ ‬‭ ‬دعت‭ ‬هيئة‭ ‬التفاوض‭ ‬لقوى‭ ‬المعارضة‭ ‬السورية‭ ‬الأحد‭ ‬إلى‭ ‬استئناف‭ ‬المفاوضات‭ ‬المباشرة‭ ‬مع‭ ‬دمشق‭ ‬برعاية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬تغيرات‭ ‬سياسية‭ ‬تمثلت‭ ‬بعودة‭ ‬دمشق‭ ‬إلى‭ ‬الحضن‭ ‬العربي‭ ‬بعد‭ ‬عزلة‭ ‬طالت‭ ‬12‭ ‬عاماً‭.‬‮ ‬

‭ ‬وبحسب‭ ‬مراقبين‭ ‬فإن‭ ‬المعارضة‭ ‬لم‭ ‬يبق‭ ‬لها‭ ‬أي‭ ‬دعم‭ ‬سوى‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬محدودة‭ ‬للغاية‭ ‬،‭ ‬وان‭ ‬دمشق‭ ‬تجد‭ ‬نفسها‭ ‬غير‭ ‬مضطرة‭ ‬لتقديم‭ ‬أي‭ ‬تنازلات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬‭ ‬التصالح‭ ‬مع‭ ‬العرب‭ .  ‬وتنازعت‭ ‬المعارضة‭ ‬السورية‭ ‬مخابرات‭ ‬دول‭ ‬تدخلت‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ . ‬ولم‭ ‬يتم‭ ‬إعطاء‭ ‬فرصة‭ ‬للمعارضيين‭ ‬غير‭ ‬الاسلامين‭ ‬المسلحين،‭ ‬لذلك‭ ‬انتكست‭ ‬المعارضة‭ ‬وجرت‭ ‬الدمار‭ ‬والموت‭ ‬على‭ ‬مدن‭ ‬سورية‭ ‬كاملة‭.‬

ودعت‭ ‬هيئة‭ ‬التفاوض‭ ‬لقوى‭ ‬الثورة‭ ‬والمعارضة‭ ‬السورية،‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬المعارضة‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬الائتلاف‭ ‬الوطني‭ ‬السوري،‭ ‬إثر‭ ‬اجتماع‭ ‬في‭ ‬جنيف،‭ ‬‮«‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭ ‬بدعم‭ ‬جهود‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لاتخاذ‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬من‭ ‬قرارات‭ ‬لتطبيق‭ ‬الحل‭ ‬السياسي‭ ‬الشامل‭ ‬وفق‭ ‬منطوق‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬2254‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬2015‭ ‬والذي‭ ‬يحدد‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬دولية‭ ‬للتوصل‭ ‬الى‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭.‬

واعتبرت‭ ‬هيئة‭ ‬التفاوض‭ ‬التي‭ ‬شكلت‭ ‬الوفد‭ ‬المعارض‭ ‬الأساسي‭ ‬خلال‭ ‬جولات‭ ‬مفاوضات‭ ‬عدة‭ ‬برعاية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الحراك‭ ‬النشط‭ ‬الخاص‭ ‬بالمسألة‭ ‬السورية‭ ‬يؤمن‭ ‬ظرفاً‭ ‬مناسباً‭ ‬باستئناف‭ ‬المفاوضات‭ ‬المباشرة‮»‬‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬‮«‬ووفق‭ ‬جدول‭ ‬أعمال‭ ‬وجدول‭ ‬زمني‭ ‬محددين‮»‬‭.  بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬الموقع

وبعد‭ ‬فشل‭ ‬المفاوضات‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬تركزت‭ ‬جهود‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬عقد‭ ‬محادثات‭ ‬لصياغة‭ ‬دستور‭ ‬جديد،‭ ‬لكنها‭ ‬أيضأ‭ ‬لم‭ ‬تحقق‭ ‬أي‭ ‬تقدم‭.‬

وبعد‭ ‬12‭ ‬عاماً‭ ‬من‭ ‬حرب‭ ‬مدمرة‭ ‬اندلعت‭ ‬في‭ ‬2011،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬المعارضة‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬تحظى‭ ‬بالزخم‭ ‬ذاته‭ ‬الذي‭ ‬حظيت‭ ‬به‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع‭ ‬الأولى‭.‬‮ ‬

وكان‭ ‬مبعوث‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الخاص‭ ‬لسوريا‭ ‬غير‭ ‬بيدرسون‭ ‬اعتبر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬النشاط‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المتجدد‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ – ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬اغتنامه‭ – ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬فرصة‭ ‬وتحولاً‭ ‬في‭ ‬جهود‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬في‭ ‬سوريا‮»‬‭.‬

ويحد‭ ‬الانفتاح‭ ‬العربي‭ ‬ومساعي‭ ‬أنقرة،‭ ‬أبرز‭ ‬داعمي‭ ‬المعارضة،‭ ‬للتقارب‭ ‬مع‭ ‬دمشق،‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬المعارضة‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬شروط‭ ‬وتحقيق‭ ‬خرق‭ ‬لصالحها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مفاوضات‭ ‬مقبلة‭.‬

واعتبرت‭ ‬هيئة‭ ‬التفاوض‭ ‬أن‭ ‬عودة‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬قد‭ ‬تجعله‭ ‬‮«‬يرفض‭ ‬المضي‭ ‬بالحل‭ ‬السياسي‮»‬‭.‬