
المقاهي مراكز ثقافية – ذنون محمد
المقاهي تسميه قادمه من كلمه القهوه والتي ظهرت اولا في العالم الاسلامي ومع بدايه القرن العاشر الميلادي وهي المكان الذي تتم فيه اراحة الجسد من تعب الايام ومن هول الحياة.المقاهي ليست اماكن لضياع الوقت كما يتصور البعض او من انها اماكن لهو فقط وشاي ونركيله بل ان امر المقاهي ومنذ ان ظهرت علئ خارطه الحياة كانت مكان لتجمع المثقفين او اصحاب الرأي من اجل مناقشه الافكار او القاء شعر او اي جانب ادبي او حتئ سياسي اخر فمن خلال هذه المقاهي ظهرت اعظم القصص الحياتيه والتي تحول بعضها الئ روايه في كتاب او سيناريو في فيلم والامثله كثيره بل لا حصر لها فمن خلال الجلوس فيها ومن خلال من يجلس فيها من شرائح المجتمع المختلفه قد تسمع قصة معينه او حكايه من شخص رماه الزمن والصخب في هذا المقهئ من اجل ان يفضفض مافيه من لوعه فتقع تلك القصه في مسامع اديب ما ويتأثر بما فيها من حبكة ودراما فتتحول الئ عمل ادبي عظيم .
كنت وانا صغير في السن اذهب للمقهئ من اجل مشاهدة التلفاز خاصه في مقهئ العم ضاهي ابو فراس وكنت اجلس هناك وارئ كبار السن ممن يجلس من اجل الدامه او لعبة الطاولي وكنت ارئ البعض وهو يجلس وحيدا في زاويه ما من المقهى وهو يرتشف الشاي بيد والسيكاره بيد اخرئ وارئ عمق انفاسه ومافيه من حسره كبيره لامر ربما فيه او قصة اقلقت حياته
وربما لو كانت لي في تلك الفتره موهبة الكتابه لاخرجت للحياة قصة واخرئ ولكن كانت في داخلي تلك البوادر ولكن خذلني ربما العمر او حافز الكتابه وايضا كنت احيانا ارئ شاب وهو يتخذ زاويه معينه من المقهئ وامامه دفتر صغير وبيده قلم وكلما اطرقت له فكره دونها في الورقه او الدفتر الذي امامه ولم اكن اعرف ما يكتب او ما كان يشغله من امر ربما الهوئ الذي لامس فؤاده او شي اخر
وقبل 20 عام او اكثر وبعد ان لاحت بنا موهبة الكتابه بداءت اتردد الئ تلك المقاهي خاصة المقهئ الذي في السوق قرب المصرف وكنت اجلس مع المرحوم الاستاذ جميل الريكاني وايضا مع الاستاذ ادم ملك وكلاهما محمل بالفكر الثقافي والتجارب الحياتيه والقراءات المتعدده فكنت انهل من معينهم ما انهل من فكر ومن ثقافه
ايضا من خلال المقاهي ومافيها من وقت وامكان ربما تأخذ لك مكان من اجل قراءه كتاب او روايه خاصة مع استكان شاي ومع سيكاره ومافيها من ادخنة تضرب بالمكان فيها او اثناء تلك الجلسه قد تنسئ كل شي فتغريك هذه الامكنه وتذهب بعيدا في قصة وقعت بين يديك او اي كتاب لك ولع فيه ورغبه .























