الامارات تعلن انسحابها من قوة بحرية أمريكية في الخليج

ابوظبي‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أعلنت‭ ‬الإمارات‭ ‬انسحابها‭ ‬من‭ ‬قوّة‭ ‬بحرية‭ ‬مشتركة‭ ‬تقودها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬تعمل‭ ‬قبالة‭ ‬إيران‭ ‬وفي‭ ‬مياه‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬على‭ ‬حفظ‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬تشهد‭ ‬هجمات‭ ‬ضد‭ ‬سفن‭ ‬وناقلات‭ ‬نفط‭.‬

وقالت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإماراتية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬نشرته‭ ‬وكالة‭ ‬أنباء‭ ‬الإمارات‭ ‬الأربعاء‭ ‬إن‭ ‬‮«‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬تلتزم‭ ‬بالحوار‭ ‬السلمي‭ ‬والسبل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬كوسائل‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأهداف‭ ‬المشتركة‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليميين‮»‬‭.‬‮ ‬

وأضافت‭ ‬‮«‬نتيجة‭ ‬لتقييمنا‭ ‬المستمر‭ ‬للتعاون‭ ‬الأمني‭ ‬الفعال‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الشركاء،‭ ‬انسحبت‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬منذ‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬القوة‭ ‬البحرية‭ ‬الموحدة‮»‬‭. ‬ولم‭ ‬تقدّم‭ ‬الوزارة‭ ‬توضيحات‭ ‬إضافية‭.‬

وانخفضت‭ ‬حدة‭ ‬التوترات‭ ‬والحساسيات‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بعد‭ ‬التصالح‭ ‬الإيراني‭ ‬السعودية‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬الامن‭ ‬والتنمية‭ ‬والبحرية‭ ‬وممرات‭ ‬الطاقة‭ . ‬وتعمل‭ ‬القوة‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬38‭ ‬دولة‭ ‬بينها‭ ‬فرنسا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬والسعودية‭ ‬وتتخذ‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬مقرا،‭ ‬على‭ ‬‮«‬مكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬ومكافحة‭ ‬التهريب‭ ‬وقمع‭ ‬القرصنة‮»‬،‭ ‬بحسب‭ ‬موقعها‭ ‬الالكتروني‭.‬

كذلك‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬‮«‬تشجيع‭ ‬التعاون‭ ‬الإقليمي‭ ‬والمشاركة‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬الإقليميين‭ ‬وغيرهم‭ ‬لتعزيز‭ ‬القدرات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحسين‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬بشكل‭ ‬عام‮»‬‭.‬

وجاء‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬حوادث‭ ‬بحرية‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬الخليج،‭ ‬اتّهمت‭ ‬واشنطن‭ ‬وعواصم‭ ‬غربية‭ ‬طهران‭ ‬بالوقوف‭ ‬وراءها‭ ‬إنّما‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتّخذ‭ ‬خطوات‭ ‬لمعاقبتها‭.‬

في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬الحالي،‭ ‬احتجز‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬ترفع‭ ‬علم‭ ‬بنما‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬كانت‭ ‬أبحرت‭ ‬من‭ ‬دبي‭.‬

وكانت‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬أسبوع،‭ ‬اذ‭ ‬أعلنت‭ ‬البحرية‭ ‬التابعة‭ ‬للجيش‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬27‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬احتجاز‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬ترفع‭ ‬علم‭ ‬جزر‭ ‬مارشال‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬الخليج،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬‮«‬اصطدامها‮»‬‭ ‬بسفينة‭ ‬إيرانية‭.‬

وقام‭ ‬بعدها‭ ‬الأدميرال‭ ‬براد‭ ‬كوبر‭ ‬قائد‭ ‬الأسطول‭ ‬الأميركي‭ ‬الخامس‭ ‬ومقره‭ ‬البحرين،‭ ‬بعبور‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬مدمّرة‭ ‬أميركية‭ ‬برفقة‭ ‬قادة‭ ‬بحريين‭ ‬فرنسيين‭ ‬وبريطانيين،‭ ‬لإظهار‭ ‬موقف‭ ‬موحّد‭ ‬حيال‭ ‬أمن‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬وأعلنت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬أنها‭ ‬ستتعزز‭ ‬وجودها‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬‮«‬تهديدات‮»‬‭ ‬إيرانية‭ ‬متزايدة‭ ‬لسفن‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الممرات‭ ‬المائية‭ ‬عالميا‭ ‬وتحظى‭ ‬بأهمية‭ ‬كبرى‭ ‬لإمدادات‭ ‬النفط‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬أكّد‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬الأركان‭ ‬المشتركة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الإيرانية‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬باقري‭ ‬قدرة‭ ‬بلاده‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬جيرانها‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬أمن‭ ‬مياه‭ ‬الخليج‭ ‬والملاحة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬التوترات‭ ‬المستجدة‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬الحيوي‭.‬

وفي‭ ‬نسان‭/‬ابريل‭ ‬الماضي،‭ ‬عيّنت‭ ‬إيران‭ ‬سفيرا‭ ‬في‭ ‬الامارات،‭ ‬بعد‭ ‬قرابة‭ ‬ثماني‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬مغادرة‭ ‬سلفه،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تحسين‭ ‬علاقاتها‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭.‬