موسكو تعلن تدمير آخر سفينة أوكرانية وألمانيا تغلق أربع قنصليات روسية

برلين- باريس – الزمان
ستخفض ألمانيا بشكل كبير التمثيل الدبلوماسي لموسكو على أراضيها بعدما خفضت روسيا عدد الأشخاص الذين يُسمح لبرلين توظيفهم في سفاراتها ومؤسساتها في روسيا، وفق ما أفاد ناطق باسم الخارجية الأربعاء.
وقال المصدر في مؤتمر صحافي دوري «قررنا سحب الموافقة الممنوحة لعمل أربع من خمس قنصليات روسية في ألمانيا».
فيما أعلنت روسيا الأربعاء مسؤوليتها عن تدمير سفينة الإنزال «يوري أوليفيرينكو» في أوديسا (جنوب أوكرانيا)، والتي تقول موسكو إنها السفينة الحربية «الأخيرة» التابعة للبحرية الأوكرانية كانت لا تزال في الخدمة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان «في 29 (أيار/مايو)، نتيجة لضربات أسلحة عالية الدقة شنّتها القوات الجوية الفضائية الروسية على منطقة رسو سفن عسكرية في ميناء أوديسا، دُمّرت آخر سفينة حربية تابعة للبحرية الأوكرانية +يوري أوليفيرينكو+».
تعذر على وكالة الصحافة الفرنسية تأكيد صحة هذه التصريحات بشكل مستقل. ولم تُصدر البحرية العسكرية الأوكرانية أي رد فعل في الوقت الحالي.
فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء إلى منح أوكرانيا ضمانات أمنية «ملموسة وموثوقة» في انتظار ضمّها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ودعا إلى تعزيز قوة أوروبا الدفاعية داخل الحلف رغم تحفظات العديد من دول وسط أوروبا وشرقها.
وحض ماكرون في خطاب ألقاه في منتدى الأمن الإقليمي «غلوبسيك» في براتيسلافا، الاتحاد الأوروبي أيضا إلى إعادة التفكير في حوكمته و»ابتكار صيغ» لتلبية تطلعات عضوية دول في أوروبا الشرقية والبلقان.
وأضاف «إذا أردنا (…) الضغط على روسيا وإذا أردنا أن نكون صادقين تجاه الأوكرانيين، يجب أن نمنح أوكرانيا الوسائل لمنع أي عدوان (روسي) جديد وإدراجها في بنية أمنية موثوقة».
وتابع «سيكون موضوع تقديم الغرب ضمانات أمنية ملموسة وموثوقة لأوكرانيا في قلب نقاشات جماعية في الأسابيع المقبلة» قبل قمة الناتو في تموز/يوليو في فيلنيوس.
وينتظر أن يعيد قادة الدول والحكومات في الناتو خلال قمة فيلنيوس في 11 و12 تموز/يوليو تأكيد دعمهم السياسي والعسكري لأوكرانيا التي تشهد منذ 15 شهرا هجوما روسيا يثير قلق الدول المجاورة التي كانت تدور في فلك الاتحاد السوفياتي السابق.
ويمكن منح هذه الضمانات من الدول الأعضاء في الناتو، في انتظار انضمام أوكرانيا إلى التحالف، وهو أمر سيبقى بعيد المنال طالما أنها في حالة حرب مع روسيا. قد تكون تلك الضمانات تسليم أسلحة وتقنيات بالإضافة إلى تدريب أفراد عسكريين، لا سيما طيارين مقاتلين من شأنهم أن يجعلوا أوكرانيا أقرب إلى معايير الناتو.
وصرّح ماكرون «يجب أن نبني شيئا بين الأمن المقدم لإسرائيل (من جانب الولايات المتحدة) والعضوية الكاملة» في الناتو، معتبرا أن الإجماع على العضوية في فيلنيوس غير مرجح.
في الشرق، يخشى البعض من أن تؤدي مشاركة غير كافية لحلفاء أوكرانيا إلى تجميد خط المواجهة الحالي وتعزيز المكاسب الإقليمية لروسيا دون إحلال السلام.
وقال سلافومير دبسكي، مدير المعهد البولندي للشؤون الدولية «لن يمنح صراع مجمد روسيا سوى فترة راحة للاستعداد لعدوان آخر».
وأراد ماكرون الذي غالبا ما تركت مبادراته الدبلوماسية منذ بداية الهجوم الروسي شركاءه في الشرق في حالة من الشك، أن يقدم تطمينات حول هذه النقطة.
وقال إن «السلام لا يمكن أن يكون وقفا لإطلاق النار … يصل إلى صراع مجمّد».
وشدّد على أنه «يجب أن نضع أنفسنا في مكان يسمح لنا بدعم أوكرانيا على المدى الطويل في صراع شديد ومتوسط الحدة».
وكان ماكرون أثار حفيظة نظرائه مرات عدة باقتراحه «عدم إذلال» روسيا ومنحها على غرار أوكرانيا «ضمانات أمنية» عند انتهاء الحرب لعدم تكرار أخطاء 1918 التي أدت إلى بروز ألمانيا النازية.
- «أهمية الاتحاد الأوروبي» -
إلا أنه أعاد ضبط خطابه بعد ذلك مؤكدا أن السلام لا يمكن أن يحصل إلا بشروط أوكرانيا ويمر ب»هزيمة» روسيا.























