محامية وناشطة تثبت الدفاع عن المعتقلين في إيران
نسرين ستودة زارها خاتمي قبل إطلاقها من السجن
طهران ــ الزمان
قالت المحاميه الايرانية نسرين ستوده التي افرج عنها بعد ثلاث سنوات قضتها في السجن بسبب دفاعها عن حقوق الانسان، في إيران أنها ستستمر في الدفاع عن حقوق الانسان. واوضحت في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس بعيد الافراج عنها مع عديد من السياسيين والصحافيين الاصلاحيين لدى ترخيص بالعمل وساستمر في الدفاع عن حقوق الانسان، مؤكدة أنها في لياقة تامة جسديا ونفسيا .
وقالت المحامية من منزلها بطهران نفسيا، آنا في حالة جيدة لكن تجربتي ــ مع كل الضغط النفسي والجو الأمني المثقل وعدم امكانية اجراء اتصالات هاتفية الى جانب امور اخرى ــ صعبة للغاية . واضافت أن حالتها الجسدية جيدة على الرغم من اضراب عن الطعام نفذته قبل اشهر تقريبا للاحتجاج على ظروف الاعتقال. وكان تم العفو والافراج عن المحامية الايرانية نسرين ستودة المسجونة منذ اغسطس 2010 بسبب نشاطها دفاعا عن حقوق الانسان. وحكم على ستودة في يناير 2011 بالسجن 11 عاما وبالمنع من ممارسة مهنتها لمدة 20 عاما، بعدما ادينت بتهمة القيام بافعال تمس من الأمن القومي وبالدعاية ضد النظام وحكم عليها ايضاً لانتمائها الى مركز شيرين عبادي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام للمدافعين عن حقوق الانسان.
وشخصيات اخرى تم توقيفها اثناء حركة الاحتجاج، التي تلت اعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في عام 2009، تم الافراج عنهم مع ستوده. وستوده، التي سجنت في سجن ايفين في شمال طهران، حيث تم جمع السجناء السياسيين، خاضت اضرابات عدة عن الطعام للاحتجاج على ظروف سجنها وعلى قرار المنع من السفر الذي ظال اسرتها. وتم خفض عقوبتها الى ست سنوات من قبل محكمة الاستئناف في سبتمبر 2011، بحسب منظمة العفو الدولية، التي تبنت قضيتها باعتبارها سجينة رأى .
ولدت نسرين ستوده لنكرودي عام 1961 في طهران. وهي محامية وناشطة اجتماعية ومن اعضاء جمعية المدافعين عن حقوق الانسان وحملة الالف مليون توقيع لتغيير القوانين التمييزية ضد النساء والاطفال وكانت بيدها ملفات العديد من نشطاء حقوق الانسان، وحقوق المرأة، والأطفال والعديد من سجناء احتجاجات الانتخابات الرئاسية عام 2009. وفي عام 2009 حصلت على جائزة حقوق الانسان من المنظمة الدولية لحقوق الانسان، هيمون رايتس .
حصلت ستوده على شهادة ماجستير الحقوق الدولية من جامعة شهيد بهشتي في طهران عام 1991. وبدأت من هذا العام نشاطها في الصحافة. فعملت مع جريدة در ه فت و باب الحوار فكانت المرأة الوحيدة بين أعضاء هيأت التحريرز وعملت ايضا مع صحف كثيرة مثل جامعه، صبح امروز وآبان. تعرفت مع زوجها رضا خندان في جريدة در ه فت و وتزوجا عام 1994. نجحت عام 1995 في امتحان المحاماة ولكن وزارة الاستخبارات منعتها من الحصول على رخصة المحاماة. ومع حصولها على هلاه الرخصة استمرت بنشاطها في مجال حقوق الانسان وكتبت الكثير من المقالات والتحاليل في الجرائد والصحف المحلية.
انضمت ستوده عام 2003 الى منظمة المدافعين عن حقوق الانسان وبدأت بمتابعة ملفات المتهمين السياسيين بالمجانز كانت ايضا من أعضاء هيئة ادارة جمعية حقوق الاطفال. كانت محامية الكثير من النشطاء السياسيين والاجتماعيين منهم شيرين عبادي، حشمت الله طبرزدي، عيسي سحرخيز، محمد صديق كبودوند، اميد معماريان وايضا الناشطات في مجال حقوق المرأة منهن رويا طلوعي، فرناز سيفي، منصوره شجاعي، طلعت تقي نيا، بروين اردلان، نوشين احمدي خراساني، خديجه مقدم، على اكبر خسروشاهي، مريم حسين خواه، جلوه جواهري، ناهيد كشاورز، هومن فخار، راحله عسكري زاده، نسيم خسروي، محبوبه حسين زاده، امير يعقوبعلى دلارام على، مارال فرخي، ناهيد جعفري وسميه فريد. وايضا كانت محامية بعض من المقتولين في احتجاجات انتخابات 2009 منهم احمد نجاتي كاركر وآر رحماني بور. حصلت ستوده على جوائز عدة. عام 2008 لجنة حقوق الانسان التابعة للمنظمات الغير حكومية الايطالية في مجال حقوق الانسان منحت الجائزة الأولي لنسرين ستوده. وفي عام 2011 الرابطة الامريكية للقلم PEN منحتها جائزة حرية قلم باربارا كلداسميتز
منحت جائزة ساخاروف لحرية الفكر في اكتوبر 2012 لجعفر بناهي المخرج الايراني ونسرين ستوده من قبل البرلمان الأروبي. قررت هيأت من البرلمان الأروبي خلال زيارة الى طهران والاجتماع مع ستوده وبناهي أ تعطيهم دعوات رسمية لتسليم جائزة ساخاروف، الا أن هذه السفرة الغيت بسبب رفض هذا المطلب من قبل السلطات الايرانية.
وأصدرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بيانا، اعربت فيه عن تهانيها لنسرين ستوده وجعفر بناهي لتلقي جائزة ساخاروف. وأرادت في هذا البيان أن تمنح السلطات الايرانية الحرية لستوده وترفع الضغوط عن بناهي. ألقي القبض على نسرين ستوده في اغسطس 2010 بتهمة العمل ضى الأمن القومي والدعاية ضد النظام، وأخذت الى سجن ايفين. طلبت من السلطات القضائية في ايران أن تحاكم في محكمة المحامين من أجل تعليق رخصتها لمهنة المحامة ولكن رفضت السلطات طلبها. بينما كانت ستوده مكبلة اليدين أثناء المحاكمة، وضعت يديها على عنق زوجها رضا خندان، أعتبرت الصورة التي صورت وهذا المشهد واحدة من أفضل الصور في عام 2011. في يونيو 2012 حكم على زوجها وابنتها 12 عاما على المنع من السفر خارج البلاد وهذه كانت أول مرة بأن يحكم على طفل بهذا السن على المنع من السفر خارج البلادز
بعد هذا الاجراء تابعت شيرين عبادي، محامية وحائزة نوبل للسلام عن طريق ارسال رسائل لي مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف ، حكم الملاحقة والمنع من السفر على ابنة ستودة. وناشدت منظمة العفو الدولية أيضا في بيان أن توقف السلطات المضايقة عائلة ستودة.
بعد أيام من الانتخابات الرئاسية الايرانية وانخفاض طفيف من الالتهاب السياسي والاجتماعي في ايران، زار الرئيس السابق محمد خاتمي، ستوده التي كانت في رخصة من السجن وأعطت ستوده تقريرا له من حالتها وحالة السجناء السياسيين الآخرين.
وكان وعد حسن روحاني، الرئيس الايراني خلال حملته الانتخابية القضاء على ما تبقي من الخلافات السياسية في ايران. وأشار الى أن اذا فاز في الانتخابات التي جرت في يونيو 2013 يعمل للافراج عن السجناء السياسيين في ايران، بما في ذلك ميرحسين موسوي وكروبي اللذان قيد الإقامة الجبرية منذ ما يقرب من ألف يوم.
AZP02























