مجموعة فاغنر تهدّد بالانسحاب من باخموت لنقص الذخيرة

موسكو- الزمان -كييف -ا ف ب
أعلنت روسيا الجمعة إخلاء جزئيا ل18 بلدة تحتلها في منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا، في وقت تؤكد فيه كييف إنهاءها استعداداتها لشنّ هجوم مضادّ وشيك. وكتب يفغيني باليتسكي المسؤول المحلي عن منطقة زابوريجيا والمعيّن من روسيا على تلغرام «في الأيام القليلة الماضية، كثّف العدو قصفه على البلدات القريبة من خط الجبهة». واضاف «لهذا السبب، اتُّخذ قرار بإبعاد الأطفال مع ذويهم في الدرجة الأولى، إضافة الى المسنين والمعوقين ومرضى المستشفيات، من نيران العدو ونقلهم الى داخل المنطقة»، مؤكدا أن عمليات إجلاء هؤلاء ستكون «موقتة». وبين المناطق المعنية مدينة إنيرغودار حيث تقع محطة زابوريجيا النووية التي يسيطر عليها الجيش الروسي منذ آذار/مارس 2022 واستهدفت بالقصف مرارا.
وفي الخريف الفائت، أعلنت سلطات الاحتلال الروسية عمليات إخلاء مماثلة في منطقة خيرسون، قبيل هجوم أتاح للجيش الأوكراني استعادة السيطرة على العاصمة الإقليمية التي كان يحتلها الروس.
وأعلن رئيس مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين الجمعة أنّه سيسحب مقاتليه اعتباراً من 10 أيار/مايو من مدينة باخموت، مركز القتال في شرق أوكرانيا، بسبب نقص في الذخيرة اتّهم الجيش بالوقوف خلفه. وفي حال انسحاب مقاتلي فاغنر من باخموت حيث يحاربون في الخطوط الأمامية، سيضع ذلك الجيش الروسي في موقع حرج في وقت تستكمل فيه قوات كييف استعداداتها لشنّ هجوم واسع النطاق تؤكّد أنّه بات وشيكاً. ويتّهم بريغوجين منذ أشهر هيئة الأركان الروسية بعدم إمداد مجموعته بكمية كافية من الذخائر لمنعها من تحقيق انتصار في باخموت يعجز عنه الجيش النظامي. غير أنّ بريغوجين صعد هجماته إلى مستوى غير مسبوق في مقطعي فيديو نشرهما جهازه الإعلامي الجمعة، كاشفاً بذلك عن توتر شديد داخل صفوف قوات موسكو. وقال في أحد المقطعين «كنّا على وشك السيطرة على مدينة باخموت قبل 9 أيار/مايو»، تاريخ احتفال موسكو بالنصر على ألمانيا النازية في 1945. وتابع «عندما رأى البيروقراطيون العسكريون ذلك، أوقفوا إمدادات (الذخيرة). لذلك، اعتباراً من 10 أيار/مايو 2023، سننسحب من باخموت». وبرّر بريغوجين قراره بالقول إنّه يرفض أن «يعاني رجالي من دون ذخيرة خسائر لا داعي ولا مبرّر لها». وتابع «نحن ننتظر صدور أمر بمغادرة باخموت. سنظلّ في باخموت حتى التاسع من أيار/مايو (…) بعد ذلك، سنذهب إلى المعسكرات الخلفية»، موضحاً أنّ مجموعته ستسلّم مواقعها للجيش.
ولم يتّضح في الحال ما إذا كانت هذه التصريحات تعكس قراراً حازماً أو مجرّد إنذار، إذ غالباً ما يدلي رئيس مجموعة فاغنر بتصريحات متسرّعة تحت وقع الغضب، قبل أن يتراجع عنها أحياناً.
ورأى محللون أنّ هجماته الأخيرة على الجيش تهدف إلى الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضّه على التدخّل لصالحه.
وقال المتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ردّاً على أسئلة الصحافيين إنّه «اطّلع على هذه التصريحات في وسائل الإعلام»، رافضاً التعليق عليها.
- «أين قذائفي؟» -
وفي مقطع فيديو آخر حادّ النبرة نُشر ليل الخميس-الجمعة، هاجم بريغوجين تحديداً وزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس هيئة الأركان فاليري غيراسيموف.
وقال بريغوجين في مقطع الفيديو وهو يتجوّل بين عشرات الجثث «إنّهم من رجال فاغنر، لقد قُتلوا اليوم حتّى تتمكّنا من أن تسمنا خلف مكتبيكما!».
وصاح بغضب مخاطبا شويغو وغيراسيموف «أين قذائفي اللعينة؟!».
وتكبّدت فاغنر خسائر فادحة في الأشهر الأخيرة في محاولتها للسيطرة على باخموت.
























