السلمان متوّجاً بـ (الزمان) – حسين الذكر

السلمان متوّجاً بـ (الزمان) – حسين الذكر

ذُكِرَ ( ابن الرومي ) كعلامة دالة على التشاؤم جراء ما تعرض له زمانيا ومكانيا ومعنويا … طوال محطات حياته مع شهرته الكبيرة بالشعر حتى غدا رمزا مخيفا لمن ينطق ويشيد به وقد ضربت الأمثلة من خلال الاطاحة برؤوس وقيادات وكتاب ووزراء ممن مروا بذكرهم على ابن الرومي … علما ان المتحدثين كانوا جادين ولم يستهدف الطرح الجانب الطريف فحسب .. ذلك ما جاد به الزملاء كبار ( الزمانيين ) المحتفين برباح آل جعفر وهو يدشن كتابه الجديد ( سنوات الحبر ) .. الذي وثق مسيرته الصحفية الممتدة الى اكثر من أربعة عقود كما سلط الضوء على مواقف وحوادث وشخصيات تمثل جزء مهم من الواقع العام والمشهد الصحفي والثقافي العراقي ..

بذات الوقت كان الزميل هشام السلمان يمثل الصحافة الورقية كجزء مهم من الاحتفالية وهو يوقع كتابه ( قرن على الصحافة الرياضية العراقية ) .. الذي رافق الزميل ال جعفر في هذه الاصبوحة الجميلة التي حرص الدكتور احمد عبد المجيد رئيس تحرير صحيفة الزمان على ادامتها عبر مناسبات وجلسات وان كانت متباعدة لكنها تصب في ذات الاتجاه الاسري والمهني فضلا عن البعد العراقي .

قبل ان يقوم الزميل السلمان بالقاء كلمته بالمناسبة سالني عن وجهة نظري في من يهدي كتابه الأول ونحن نجالس كبار كتاب الصحافة العراقية خلال عقود خلت … وقد بحث بسؤاله عن رمزية معبرة ، فقلت له : ( يجب علينا ان نفكر بطريقة أخرى وبما ان كتابك يؤرخ للصحافة الرياضية ويحمل بصمة وجنبة رياضية فاني اقترح ان تهدي النسخة الموقعة الأولى الى الكابتن المشجع مهدي الكرخي رئيس مشجعي العراق الذي كان حاضرا وحرصا على الابصام باغلب المناسبات .. وقد سر كثير السلمان بهذا الراي وتبناه وسارع للاعلان عنه بشكل ادخل السرور والبهجة وربما نوع من الدهشة لدى الحضور ) .في كلمتي عن الكاتب والكتاب قلت : ( قبل أيام احتفينا هنا بالزميلة ندى شوكت كجزء مهم من مسيرة الابداع والاحياء الصحفي .. وها نحن نجتمع لنثمن ونحتفي بالزميل هشام السلمان بما جاد به قلمه خلال مسيرة عقود وسنوات صبت في خدمة الحركة الرياضية والصحفية وقد تفان بذلك بهدوء تام .. كان مصداقا للعامل الصامت وقد اعطى الكثير ووثق وارخ للصحافة الرياضية واجتهد حتى نال الماجستير .. وما زال عطائه ثر وهو يمثل قيمة اخلاقية ومهنية ورياضية في العراق وكانت له مواقف عديدة داعمة لزملائه بلا منة وبالاستحقاق فضلا عن كونه يحرص كل الحرص على ان يمثل زملاءه كسفير لهم باي حضور ويحاسب نفسه بالكلام والمظهر والسلوك … كي يكون عند حسن ظن الجميع .. رباح ال جعفر وهشام السلمان بضيافة الدكتور عبد المجيد تحت قبة الزمان كانهما ينبئان ويبلغان بضرورة انبثاق عهد جديد للصحافة كي تأخذ دورها العتيد كصاحبة للجلالة بعد سنوات من التلكأ والتهميش تحت ضربات التقنيات وفوضى الإدارة الحكومية للملف الإعلامي ..