
تحدّيات مركّبة تواجه مهنة المتاعب بحثاً عن حرية بلا قيود وأكاديمي لـ (الزمان): المظلّة القانونية للعمل الصحفي تتّسم بالغموض وسط مضايقات وفوضى السلاح
بغداد – قصي منذر
رأى اكاديمي ،ان العمل الصحفي في العراق يواجه تحديات مركبة تتعلق بالمخاطر التي تعترض تطبيق معايير حرية الصحافة، واكد ان القوانين الضامنة للعمل الصحفي تتسم بالغموض وسط مضايقات وفوضى السلاح. واحتفال صحفيو العراق والعالم امس ، بالذكرى السنوية الثلاثين لليوم العالمي لحرية الصحافة بعد مرور ثلاثة عقود على إعلانه في عام . 1993 وقال التدريسي في كلية الاعلام بالجامعة العراقية الدكتور محسن عبود كشكول لـ (الزمان) امس ان (العمل الصحفي في العراق يواجه تحديات مركبة تتعلق بالمخاطر التي تعترض تطبيق معايير حرية الصحافة ،ومخاطر اخرى تتعلق بإجراءات السلامة وبحرية التعبير، ويمكن للصحفي أن يلتمس توصيف الصحافة بأنها مهنة المتاعب بشكل واضح عن طريق ذلك الخليط المركب من التحديات والمخاطر الجسدية والمعنوية)، واضاف انه (برغم حرية العمل الصحفي مكفولة في القوانين والتشريعات، إلا أن الاستهداف لا يمكن مواجهته بسبب فوضى السلاح ومافيات الفساد والجماعات الناشطة في تجارة الممنوعات ،الاتجار بالبشر والمخدرات والتي خلقت واقعاً مربكاً للغاية)، واشار الى ان (تلك القوى تنظر إلى وسائل الإعلام والصحفيين على أنهم خصوم ينبغي السيطرة عليهم، أو ممارسة سياسة الاحتواء بحقهم، ومما يؤسف له أن القوانين الضامنة للعمل الصحفي تتسم بالغموض أو سوء التأويل، ويمكن عن طريقها مصادرة الحرية وتوجيه الاتهامات الجنائية للمنتقدين، وقد يترتب على كل ذلك ملاحقات قضائية بهدف ترهيب وإسكات الصحفيين)، مؤكدا ان (الواقع الصحفي في العراق يتطلب العمل الجاد على انهاء كل مظاهر الترهيب والمضايقة والاعتقال والاعتداء على الصحفيين، وتوجيه السلطات القضائية إلى التعامل بحذر مع أي مزاعم واتهامات للصحفيين على خلفية كشف الملفات وتوجيه الانتقادات لعناصر الخلل والقصور في ادارة الدولة)، ومضى الى القول انه (بشكل عام يواجه العمل الصحافي في العراق تحديات وتهديدات جسيمة، تبدأ بإجراءات الرقابة والترهيب والاعتداء المباشر على الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام، وكذلك التعرض للتهديد والابتزاز وسوء المعاملة، لكن الآمال مشرعة باتجاه تحجيم قوى الفساد ونزع سلاح الجماعات الخارجة عن القانون، وبناء بيئة ايجابية للتعامل مع الصحفيين). بدورها ،حذّرت منظمة مراسلون بلا حدود ،في تقريرها بشأن حرية الصحافة من أنّ المعلومات المضلّلة تمثّل بشكلها الواسع تهديداً كبيراً لحرية الصحافة في كلّ أنحاء العالم.وأظهر التقرير السنوي الذي خلا منه العراق أنّ (تونس والسنغال كانتا من بين الدول التي تراجعت في الترتيب، في ما بقيت النروج في الصدارة وتذيّلت كوريا الشمالية الترتيب)، واشار الى ان (ظروف ممارسة الصحافة سيّئة في 70 بالمئة من الدول)، محذرا من (آثار المعلومات المضلّلة التي يتورط بها لاعبين سياسيين)، وسلط التقرير (الضوء على الآثار الملحوظة لصناعة التكنولوجيا في النظام البيئي الرقمي).ودعا رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، الى إقرار القوانين التي توفر الحماية للصحفيين والإعلاميين. وشدد في بيان تلقته (الزمان) امس على (ضرورة توفير الأجواء الملائمة لفكر إعلامي حر ومسؤول من أجل الوصول الى الأهداف السامية في حل المشاكل التي تعاني منها مجتمعاتنا، وهذا يتطلب تضافر الجهود البنّاءة لخلق مناخات ثقافية وإعلامية تشخص السلبيات وتعطي الحلول وتتبنى بحيادية الإيجابيات). من جانبه ، جدّد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تأكيده بأنّ الصحافة المهنية أفضل شريك للحكومة.وقال في تغريدة على تويتر (تحية لجميع الصحفيين والإعلاميين، الذين يخدمون الحقيقة في اليوم العالمي لحرية الصحافة). وهنأ رئيسا البرلمان محمد الحلبوسي ومجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، جميع المؤسسات الصحفية والإعلامية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.وقال الحلبوسي في تغريدة على توتير أنه (في اليوم العالمي لحرية الصحافة، نقدّر عالياً الصحفيين في بلادنا والذين يعملون بإخلاص لتوفير المعلومات والأخبار الموثوقة، ونستذكر التضحيات التي قدموها لأجل الحقيقة). من جانبه ،قال زيدان في بيان تلقته (الزمان) امس انه (نهنئ العاملين في هذا المجال من مؤسسات وأفراد،ونؤكد احترامنا وتقديرنا للصحافة الحرة التي كانت وما زالت هي المعبر عن هموم الوطن والمواطن). في وقت ، اكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ، أن حرية التعبير أمر أساسي لعمل جميع المجتمعات الديمقراطية. وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في بيان تلقته (الزمان) امس ان (إسكات الخطاب العام أو عرقلته أو إبعاده او تقويضه يحقق آمرين هما تشويه صورة الدولة وتقويض ثقة الجمهور).
























