
محمد رشدي في ذكرى رحيله 18
القاهرة – الزمان
يعد المطرب محمد رشدي أحد مؤسسي ورواد فن الغناء الشعبي، وواحداً من أهم الأصوات الفنية التي حققت نجاحاً كبيراً على مستوى الوطن العربي، حيث تميزت أغانيه دوماً بالبساطة المعبرة عن طبقات الشعب المصري المختلفة وبشكل خاص البسطاء، مغلفة بموسيقى مصرية حقيقية تعاون فيها مع كبار الملحنين في مصر.وبمناسبة ذكرى رحيله 18 التي مرت الثلاثاء 2 أيار الجاري نتوقف عند ابرز محطات حياته وفقا لتقرير سيدتي نت:وُلد رشدي عام 1928 بمدينة دسوق في محافظة كفر الشيخ. ومثل أبناء جيله في تلك الفترة، درس في كُتَّاب قريته وحفظ القرآن الكريم كاملاً وكان دوماً يهتم بحضور مولد سيدي إبراهيم الدسوقي. ومن خلال فعاليات المولد التي تتصف بالفلكلور والعديد من الفنون أحب الغناء بعد مشاهدته لعدد من الفرق التي كانت تحض لإحياء ليالي المولد.
ومن المفارقات الغريبة في حياة الفنان الراحل التي رواها نجله طارق في أحد اللقاءات التلفزيونية حينما قال: إن الفنان حينما كان صبياً وعده أحد المرشحين بانتخابات مجلس الشعب في مصر بأنه لو نجح في الانتخابات سيرسله للقاهرة لدراسة الموسيقى.وبالفعل نجح الرجل وأصبح نائباً في مجلس الشعب ونظم حفلاً كبيراً لأبناء قريته ودعا لهذا الحفل كوكب الشرق أم كلثوم التي ذهبت بالفعل وكان لقاؤها الأول بذلك الصبي والذي استمعت لصوته، مؤكدة بأنه لا بد أن يذهب للعاصمة ويدرس الموسيقى لتمتعه بموهبة وصوت قوي.
وبالفعل ذهب رشدي إلى القاهرة وهو بعمر الـ15 عاماً، وتقدم للدراسة في معهد الموسيقى العربية، ولكنه لم يُكمل دراسته نظراً لسعيه وراء تحقيق حلمه في الغناء، حيث تقدم باختبارات الإذاعة والذي كانت لجنته تضم كلٌ من موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم والتي لم تتذكر بأن من تختبره هو نفس الصبي الذي استمعت إليه في إحدى قُرى كفر الشيخ.
واجه رشدي العديد من الأزمات في بداية مشواره الفني إلإ أنه استطاع التغلب عليها محققاً نجاحاً كبيراً جعله واحداً من أعظم الأصوات المعبرة عن الطبقة الشعبية في مصر، كما كون ثُلاثياً ناجحاً مع الشاعر عبدالرحمن الأبنودي والموسيقار بليغ حمدي الذي وجد فيه صوتاً مصرياً حقيقياً، وقدم من خلاله العديد من الأغنيات التي حققت نجاحاً كبيراً حتى الآن.
ورحل رشدي في 2 أيارعام 2005 بعدما استطاع أن يحقق حلمه ليصبح واحداً من كبار المطربين في الوطــــن العربي، ويُعــــــــبِّر بصوتــــــه عن كافة طبقات المجتمــــع المصري والعربي بتقديم أغانٍ تحمل طابعه الخاص.
























