
الربيعي تجد ركناً خاصاً تتفرّد به عن المشهد الذكوري:
الفن العراقي يتّسم بالأصالة ضمن بيئة غنية بالمعطيات الجمالية
بغداد ـ إيمان حسن
وصفت التشكيلية المغتربة ميسون الربيعي، الفن العراقي بانه (يتسم بـالاصالة لكونه يستمد اصوله ومفرداته من ثقافة وتقاليد الارض التي نشأ عليها، فأنه واضح الملامح والهوية)، مشيرة إلى أن (الفنان العراقي نشأ ضمن بيئة غنية بالمعطيات الجمالية والفكرية، بيئة لم تكن نمطية قطعا، ولم يحكمها قانون الجمود والركود، بل هي عالم متحرك حيوي تتنافس فيه الابتكارات والرؤى وتغذي اجواءه نماذج فريدة من موروث حضاري متين متعدد الجوانب).
وأضافت الربيعي، لـ (الزمان)، انه اصبح حافزاً مستمراً في استمالة الفنان نحو وجهة خاصة تميزه وتغني عطاءه، فكان لذلك الموروث دور مهم في تحفيز جانبي التأثير والابتكار، مبينة أن (هذا التأثر له اسبابه الطبيعية ومبرراته المتعددة، ذلك ان الفنان العراقي المعاصر وجد فيها من الخصائص والسمات الجمالية ما جعلها مؤهلة لأن توظف توظيفا جديدا وواسعا في اعماله الفنية الحديثة).
ونوهت إلى أن (السمات التي تميز بها الفن التشكيلي العراقي المعاصر هي خلاصة وعي تام لأهمية الفن وضرورته، فوظيفة الفن في هذا العصر ارتبطت بمفاهيم محددة غير منفصلة عن حاجة الانسان الى التشبع بالقيم الجمالية الخالصة) لافته الى ان (صيغ تعبير منظمة وذكية، وصيغ تعبير غير مباشرة يمكن ان تكون وسائل راقية في تأشير المظاهر الهامة في حياته وتجسيدها وان تحيل افكاره ورؤاه ومشاعره الى خطاب جمالي مقروء ومؤثر).
انتماء تاريخي
واكملت، نجد ان (الفنان العراقي لم ينسلخ يوماً ما عن واقعه وميحطه ولم يبتعد عن افاق انتمائه التاريخي والروحي، بل كان دائم المتابعة والرصد للوقوق على محركات ذلك الواقع مكنونات بيئته وعناصر محيطه ليستمد منها مقومات فنه ضمن معايير خاصة)، مؤكدة (سعيه المستمر على استلهام صور ومفردات ذلك المحيط لتوظيفها جماليا ضمن منهجه الخاص ووفق رؤيته الذاتية).
وذكرت الربيعي(من ناحية الفن النسوي فهو مختلف عن الفن الذكوري، شــــــئنا أم ابينا، وذلك لامتلاك الرجل الساحة الفنية والثقافة الفنية تاريخياً، كون كل الامور متاحة للرجل الفنان وغير مقيد بقوانين مجتمع تحد من إبداعه في حين كانت المرأة مقيدة بعدة امور مثل رعاية المنزل والعائلة مما حدد من عطائها مقارنة بالرجل اضافة الى محددات اخرى تعلقت بدراسة الفن ونظرة المجتمع الى المرأة والتحاقها بصفوف الرسم الحر وما الى ذلك من امور كلها مجتمعه قلصت فرصها في مجال الفن عموما).
وزادت، انها حينما التحقت بالركب الإبداعي للفن حاولت ان تجد ركنا خاصا تتفرد به عن الفن الذكوري، يتميز بالرقة والعفوية الأنثوية والأمومة، ومن خلال الملاحظة والاطلاع على المنجر الفني للمرأة، سنلاحظ ايضا لمسة خاصة وروح مختلـــفة تميل إلى شيء من الحزن، وان كانــت اللوحة متلهبة بألوان الفرح. وختمت حديثها بالقول(على الرغم من غياب المرأة كمنتج للفن، فأنها كانت حاضرة فيه بكثافة بشكل اخر، من خلال تناولها كموضوع للتعبير او كملهمة للفنان التشكيلي).
























