الروائي‭ ‬العراقي يوسف‭ ‬أبو‭ ‬الفوز‭:‬المهجر‭ ‬بيئة غنية‭ ‬بالإنجاز‭ ‬الابداعي‭ ‬

عدنان‭ ‬أبوزيد‭ ‬

يكشف‭ ‬الإعلامي‭ ‬والروائي‭ ‬يوسف‭ ‬أبو‭ ‬الفوز‭ ‬عن‭ ‬حضور‭ ‬بارز‭ ‬للنشاط‭ ‬العراقي‭ ‬الثقافي‭ ‬والفني‭ ‬في‭ ‬فنلندا‭ ‬لأسماء‭ ‬عراقية‭ ‬في‭ ‬الادب‭ ‬والفن‭ ‬تتكرر‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬الفنلندية،‭ ‬لكنه‭ ‬يرسم‭ ‬مشهدا‭ ‬صريحا‭ ‬وواقعيا،‭ ‬لهذا‭ ‬النشاط،‭ ‬في‭ ‬فنلندا،‭ ‬بقوله‭ ‬لـ‭ ‬الزمان،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الادباء‭ ‬والفنانين‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬العراق،‭ ‬يعملون‭ ‬بشكل‭ ‬فردي،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬إطار‭ ‬موحد‭ ‬ينظم‭ ‬نشاطاتهم‮»‬‭. ‬

وأبو‭ ‬الفوز،‭ ‬الذي‭ ‬غادر‭ ‬العراق‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1979‭ ‬واستقر‭ ‬في‭ ‬فنلندا‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬1995،‭ ‬ينشط‭ ‬ويعمل‭ ‬ضمن‭ ‬المؤسسات‭ ‬الفنلندية،‭ ‬مثل‭ ‬منظمة‭ ‬الكتاب‭ ‬والصحفيين‭ ‬الفنلنديين‭ (‬معروفة‭ ‬باسم‭ ‬كيلا‭)‬،‭ ‬وانتخب‭ ‬أواخر‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬لعضوية‭ ‬هيئتها‭ ‬الادارية،‭ ‬وفي‭ ‬العام‭ ‬2009،‭ ‬أنجزت‭ ‬المنظمة‭ ‬مقترحه‭ ‬عن‭ (‬الأسبوع‭ ‬الثقافي‭ ‬الفنلندي‭ ‬في‭ ‬أربيل‭) ‬لتمنحه‭ ‬المنظمة‭ ‬جائزتها‭ ‬السنوية‭ ‬للأبداع‭ ‬العام‭ ‬2015،‭ ‬وهي‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬لكاتب‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬اجنبية‭. 

وينشط‭ ‬أبو‭ ‬الفوز،‭ ‬مع‭ (‬شبكة‭ ‬الصحفيين‭ ‬الأجانب‭ ‬في‭ ‬فنلندا‭)‬،‭ ‬ومنذ‭ ‬العام‭ ‬2019‭ ‬انتخب‭ ‬لموقع‭ ‬نائب‭ ‬الرئيس‭ ‬فيها،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬فاعليته‭ ‬في‭ ‬منظمات‭ ‬ثقافية‭ ‬رديفة،‭ ‬كمنظمة‭ ‬السلام‭ ‬الفنلندي‭ ‬ونادي‭ ‬القلم‭ ‬الفنلندي‭.  ‬وحول‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬الجالية‭ ‬العراقية،‭ ‬فان‭ ‬أبو‭ ‬الفوز،‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬تفكك‭ ‬بين‭ ‬افراد‭ ‬الجالية‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬فنلندا،‭ ‬وهي‭ ‬غير‭ ‬مترابطة،‭ ‬وهنالك‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬جمعيات‭ ‬ثقافية،‭ ‬نشاطها‭ ‬موسمي‭ ‬جدا،‭ ‬وتقتصر‭ ‬نشاطاتها‭ ‬على‭ ‬فئة‭ ‬او‭ ‬جماعة‭ ‬معينة‮»‬‭. ‬

وخلال‭ ‬فترة‭ ‬عمله‭ ‬في‭ ‬القسم‭ ‬الثقافي‭ ‬في‭ ‬التلفزيون‭ ‬الفنلندي،‭ ‬كتب‭ ‬سيناريو‭ ‬واخرج‭ ‬فيلمين‭ ‬وثائقيين‭ ‬عن‭ ‬العراق،‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬فيلم‭ (‬رحلة‭ ‬سندباد‭)‬‭ ‬عام‭ ‬2000،‭ ‬عن‭ ‬الهجرة‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬واسبابها‭ ‬الحقيقية،‭ ‬وفيلم‭ (‬عند‭ ‬بقايا‭ ‬الذاكرة‭) ‬عام‭ ‬2006،‭ ‬ويعالج‭ ‬التغيرات‭ ‬الحاصلة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بعد‭ ‬العام‭ ‬2003‭ ‬خلال‭ ‬زيارته‭ ‬مدينته‭ ‬السماوة‭ ‬جنوبي‭ ‬العراق،‭ ‬العام‭ ‬2004‭. ‬

وأبو‭ ‬الفوز‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬المهجر،‭ ‬إلى‭ ‬بيئة‭ ‬غنية‭ ‬بالإنجاز،‭ ‬فيقول‭: ‬‮«‬لم‭ ‬اتوقف‭ ‬عن‭ ‬الكتابة‭ ‬يوما،‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الظروف،‭ ‬وظهرت‭ ‬كتاباتي‭ ‬الصحفية‭ ‬والقصصية‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدوريات‭ ‬والنشريات‭ ‬العراقية،‭ ‬العربية،‭ ‬الفنلندية‭ ‬والكردستانية،‭ ‬كما‭ ‬صدر‭ ‬لي‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الروايات‭ ‬والمجموعات‭ ‬القصصية‭ ‬والكتب‭ ‬الأدبية،‭ ‬وأتاح‭ ‬لي‭ ‬الاستقرار‭ ‬النسبي‭ ‬في‭ ‬فنلندا‭ ‬مع‭ ‬فسحة‭ ‬الحرية،‭ ‬فرصة‭ ‬الكتابة‭ ‬بدون‭ ‬محرمات،‭ ‬فنشرت‭ ‬عدة‭ ‬روايات‭ ‬تعني‭ ‬بالمنفى‭ ‬العراقي‭ ‬وموضوعات‭ ‬الهجرة‭ ‬والاندماج‭ ‬والتعدد‭ ‬الثقافي،‭ ‬مثلا‭ ‬رواية‭ (‬تحت‭ ‬سماء‭ ‬القطب‭) ‬من‭ ‬اصدار‭ ‬مؤسسة‭ ‬موكرياني‭ ‬في‭ ‬أربيل‭ ‬كردستان‭ ‬العراق‭ ‬ـ‭ ‬2010،‭ ‬عن‭ ‬تأثير‭ ‬الحياة‭ ‬الاوربية‭ ‬على‭ ‬العائلة‭ ‬العراقية،‭ ‬و‭ ‬رواية‭ (‬كوابيس‭ ‬هلسنكي‭) ‬عن‭ ‬الجماعات‭ ‬التكفيرية‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬وعلاقتها‭ ‬بالإرهاب‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬و‭ ‬رواية‭ (‬جريمة‭ ‬لم‭ ‬تكتبها‭ ‬اجاثا‭ ‬كريستي‭) ‬من‭ ‬اصدار‭ ‬الهيئة‭ ‬المصرية‭ ‬العامة‭ ‬للكتاب،‭ ‬2020،‭ ‬عن‭ ‬موجة‭ ‬الهجرة‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬الى‭ ‬أوروبا‭ ‬وفنلندا‭ ‬في‭ ‬الاعوام‭ ‬2017‭ – ‬2015،‭ ‬ومعاناة‭ ‬الشباب‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬مغاير‭ ‬وتأثير‭ ‬الهجرة‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬الفنلندي،‭ ‬وأيضا‭ ‬مؤخرا‭ ‬صدرت‭ ‬لي‭ ‬رواية‭ (‬مواسم‭ ‬الانتظار‭) ‬وتتناول‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬الاربعينات‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬السبعينات،‭ ‬واحوال‭ ‬المجتمع‭ ‬العراقي،‭ ‬كما‭ ‬لدي‭ ‬مخطوطات‭ ‬قصصية‭ ‬وكتب‭ ‬تسجيلية‭ (‬شهادات‭) ‬جاهزة‭ ‬تنتظر‭ ‬فرصة‭ ‬إصدارها‭. ‬