تيار الحريري لا نراهن على الضربة العسكرية

تيار الحريري لا نراهن على الضربة العسكرية
مؤتمر دولي ضد الديكتاتورية والتدخل العسكري الخارجي في سوريا
لندن ــ يو بي اي
بيروت ــ الزمان
يعقد تحالف القوى المدنية والسياسية ضد الديكتاتورية والتدخل الخارجي مؤتمراً دولياً في العاصمة البلجيكية بروكسل في الثاني عشر من غدا الثلاثاء، تحت شعار ضد الديكتاتورية والتدخل العسكري الخارجي في سوريا . وقال المتحدث باسم التحالف، ماجد حبو، امس إن المؤتمر يهدف إلى التعريف بآخر الأوضاع على الساحة السورية ومخاطر توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا وستشارك فيه شخصيات هامة، من بينها الرئيسة الفخرية لمجلس الشيوخ البلجيكي آن ماري ليزان، والصحافي المعروف عبد الباري عطوان، والكاتب الامريكي التقدمي جيمس بول مؤلف كتاب سوريا بلا قناع ، وهيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في المهجر، وصالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، وفيلهم لانغاثر من التحاف الدولي ضد الحرب . واشار إلى أن المؤتمر سيشارك فيه أيضاً عدد من البرلمانيين والمثقفين الأوربيين، وممثلين عن أحزاب يسارية أوروبية، ومنظمات لحقوق الإنسان، ومنظمات للسلام ومناهضة الحرب . واضاف حبو أن التحالف يضم 15 منظمة مدنية وسياسية سورية وعربية ودولية، من بينها عدد من أحزاب المعارضة السورية واليسارية الأوربية ومنظمات حقوقية وإنسانية في مقدمتها المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية، والمعهد الاسكندنافي لحقوق الإنسان وملتقى حوران للمواطنة، ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، وجمعية الصداقة العربية الأوربية، والتحالف الدولي لمحاسبة مجرمي الحرب، والتحالف الدولي ضد الحرب . وحذّر من أن سوريا تقف على عتبة استحقاق وطني خطير يتمثل بالتدخل العسكري الخارجي المباشر، وينذر بالقضاء على ما تبقى من السيادة الوطنية، ويفتح الباب أمام حرب أهلية وطائفية لا يمكن تحديد مآلاتها .فيما اشار النائب عمار حوري عضو كتلة المستقبل التي ترأسها سعد الحريري الى ان حزب الله اليوم يعيش حال تريث او قلق بانتظار ما ستؤول اليه الاوضاع في سوريا وعندها يبني على الشيء مقتضاه ، لافتا الى التباين في المواقف التي يطلقها سياسيوهم في تصاريحهم الصحافية. وقال حوري الموقف الروسي كان محبطا للشعبين السوري والعربي، من خلال انحيازه الدائم للنظام وتعاميه عن الجرائم التي يقوم بها وإيجاد التبريرات له وللدكتاتورية في العالم للقيام بمثل هذه الاعمال الاجرامية . أما بشأن الموقف المستجد لألمانيا بموضوع الضربة العسكرية ضد سوريا ومعها موقف الاتحاد الاوربي، وصفه بأنه كان موقفا مميزا للتحالف الذي تشكله الولايات المتحدة الامريكية ، مشيرا الى أن انضمام المانيا أكمل عقد التحالف للدول الكبرى بموضوع الضربة العسكرية ضد سوريا .
وبالنسبة الى موقف 14 آذار من الضربة العسكرية على سوريا، أوضح أن موقف تيار المستقبل و14 آذار واضح.
وهو عدم الرهان على أي ضربة عسكرية أمريكية في سوريا او غيرها من الدول العربية الاخرى .
ولفت الى أن الضربة العسكرية موجهة الى النظام السوري بسبب استخدامه الكيميائي ومواجهته لشعبه وتراكم الاجرام بحق هذا الشعب، الذي يطالب بالحرية وبالديموقراطية في بلاده .
وعن مصلحة امريكا في القيام بضربة عسكرية ضد سوريا والهدف من وراء ذلك، اعتبر أن أمريكا لم تعد قادرة على تجاوز الضربة العسكرية ضد سوريا، إضافة الى ذلك لا الشعب الامريكي ولا العالم كله يريدون حربا جديدة، وانما الضربة موجهة ضد أدوات النظام السوري الذي يسفك بشعبه يوميا .
أضاف الجميع كان يفضل أن يصدر قرار عن مجلس الامن بهذا الموضوع وبغيره من المواضيع المتعلقة بالملف السوري، ولكن تعثر مجلس الامن باتخاذ قرار بالموضوع كان مرده دائما الموقف الروسي الرافض للضربة والداعم دائما للنظام السوري واستعماله الفيتو في مناسبات عديدة .
وأشار حوري الى أن ما قام به النظام الايراني بموضوع الدعم للنظام السوري يمكن وصفه بانه أقصى ما يمكن ان يقدمه لهذا النظام من دعم من خلال مقاتلة الحرس الثوري الايراني او حزب الله الى جانب النظام في القصير وفي ريف دمشق وحلب وغيرها من المدن السورية ومده بالسلاح والعتاد .
وتابع النظام الايراني قام بما يجب ان يقوم به من دعم للنظام السوري، واليوم لا يستطيع ان يفعل اكثر مما قام به، وفي نهاية المطاف النظام الايراني ومعه حزب الله لن ينتحرا او يسقطا مع النظام السوري متى سقط، وهم يعملون في نهاية المطاف وفق مصالحهم الخاصة في المنطقة .
وبشأن الغطاء العربي المقدم للولايات المتحدة الامريكية لشن ضربة عسكرية ضد سوريا، أوضح أن الموقف العربي وموقف الجامعة العربية التي تعكسه منذ بداية الحراك العربي في سوريا غلب عليه طابع اتخاذ المبادرات وإرسال الموفدين من أجل إيجاد حل للازمة ودعم اي حل سياسي لها ، لافتا الى ان الشعب السوري وبعد مضي سبعة أشهر على بداية الحراك العربي في سوريا كان سلميا، ولكن لاحقا ومع ازدياد إجرام النظام بحقهم دفعهم الى رفع سقف المطالب وتغير أسلوب تحركهم .
أما عن الداخل اللبناني ووضع حزب الله على الساحة الداخلية، أشار الى أنه في حالة تريث او قلق بانتظار ما ستؤول اليه الاوضاع في سوريا، وعندها يبني على الشيء مقتضاه ، وقال الملفت اننا نجد تباينا في المواقف التي يطلقها سياسيوهم في تصاريحهم الصحافية، وهذا ناتج عن الارباك الذي يتخبط به الحزب .
من جهة أخرى، أكد حوري أن تيار المستقبل دائما أهل للحوار ويدعو اليه، يمد اليد ، مشددا على أننا الاقوى بإيماننا بلبنان، وهذا الايمان يدفعنا الى الحوار بالرغم من ان هناك قرارات كثيرة اتخذت في جلسات حوارية سابقة، ونكس بها الفريق الآخر وأكثر من ذلك قام بمقاطعة الحوار في جلسات سابقة .
وبالنسبة الى الملف الحكومي وموضوع تشكيل الحكومة، أوضح ان حزب الله يريد حكومة وفق البيان الوزاري الحالي اي معادلة الجيش والشعب والمقاومة مع تأثير كبير عليها وبتوزيع الوزارات فيها والاستئثار بقراراتها، ومتى توفرت هذه المعطيات فلا مشكلة عنده بتشكيل حكومة .
وفي ملف النازحين السوريين وكيفية معالجة هذا الامر، قال وزير الشؤون الإجتماعية وائل ابو فاعور يقوم بجهد مشكور بهذا الملف، ولكن للاسف فإن اداء الحكومة الحالية غير المقنع، بنظر العالم، يمنع المساعدات من وصولها الى لبنان .
وختم حوري سبق وذكرنا كتيار مستقبل بضرورة حل مسألة النازحين منذ بدايتها عبر إقامة مراكز لإيوائهم قبل الوقوع في المشكلة، وللاسف حصل ما توقعناه .
AZP02