سوريا تعلن وقف عملياتها العسكرية الخميس تطبيقاً لخطة عنان والمعارضة تشكك بذلك

سوريا تعلن وقف عملياتها العسكرية الخميس تطبيقاً لخطة عنان والمعارضة تشكك بذلك
دمشق ـــ منذر الشوفي
مع بزوغ شمس اليوم الخميس تدخل خطة عنان حيز التنفيذ الفعلي حيث أعلن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع السورية أنه بعد أن نفذت القوات المسلحة مهامها الناجحة في مكافحة الأعمال الإجرامية للمجموعات الإرهابية المسلحة وبسط سلطة الدولة على أراضيها تقرر وقف هذه المهام اعتبارا من صباح اليوم الخميس 12 ابريل الجاري ، في حين شككت المعارضة السورية في الداخل بهذا الاعلان ، معتبرة انه مضعية للوقت، ومناورة جديدة من النظام للالتفاف على خطته والتهرب من تطبيق خطة عنان الرامية الى وقف اطلاق النار.
وقال مواطن سوري من محافظة درعا لمراسل الزمان ان اشتباكات وقعت بين الجيش السوري والشرطة وبين عناصر الجيش السوري الحر امس الاربعاء في في بلدة المسمية التابعة لريف درعا شرقا ، ويسكنها غالبية مسيحية. وقال المصدر المسؤول في وزارة الدفاع السورية ستبقى قواتنا المسلحة الباسلة متأهبة للرد على أي اعتداء تقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة ضد المدنيين وعناصر حفظ النظام والقوات المسلحة والممتلكات الخاصة والعامة ولحماية أمن الوطن والمواطن .
قال تيار بناء الدولة السورية المعارض، اليوم الاربعاء أن التفاصيل التي تتذرع بها السلطة السورية، قبل موعد وقف إطلاق النار، الذي اتفقت عليه مع المبعوث الدولي لسوريا كوفي عنان ، ما هي إلا شروط تعجيزية تهدف منها إلى تعطيل تنفيذ مهمة عنان .
العملية القمعية
وأضاف التيار الذي يترأسه لؤي حسين في بيان، تلقت الزمان نسخة منه اليوم إن المجموعات المسلحة التي تشكلت جراء ما أسماه العملية القمعية العنفية، التي تقوم بها السلطات منذ مارس 2011، أو كرد عليها، ليست جيشا نظاميا يتبع لقيادة سياسية أو عسكرية موحدة، ولا تتواجد في بقعة جغرافية واحدة أو محددة حتى يسهل التوصل إليها والتواصل معها، ومطالبتها بتعهدات بوقف إطلاق النار .
وتابع البيان نؤكد للسلطات السورية أن الذين يقتلون ويشردون جراء عنفها هم مواطنون سوريون وليسوا مواطنين قطريين أو سعوديين أو أتراك، وإن مسؤولية الحفاظ على حياتهم وأرزاقهم وأمنهم ليست مسؤولية سلطات أي بلد آخر بل مسؤولية السلطة السورية، ولايحق للسلطة الاستمرار بعنفها تجاه مواطنيها إلى أن تتعهد لها أي بلد بما تطالب به السلطة .
وبين تيار بناء الدولة السورية في بيانه أن وجود جماعات إرهابية مسلحة دخلت إلى البلاد أو استنبتت فيها كان نتيجة الانفلات الأمني، الذي تسببت به السلطة جراء اعتمادها ما أسماه القمع المعمم، أو تعمدته لتضعنا جميعا أمام خيار، إما هي أو الفوضى .
وقال التيار إن مطالبتنا الدائمة بوقف العنف وإطلاق النار من قبل السلطة ليس هدفه حماية المدنيين فقط، بل ولحماية الشبان السوريين الذين لجؤوا إلى السلاح، فكانوا ضحية عنفها وقمعها، فهم ضحية وعلينا حمايتهم، وعلى السلطة التفاهم معهم وليس قتلهم، لأنهم ضحية عنفها حين استخدموا السلاح ظنا منهم أنه يحميهم من بطشها وعنفها، وهم ضحية قمع الأصوات العاقلة لتنفلت الأصوات العنفية من داخل البلاد وخارجها، فظنوا أنهم يمكنهم أن يحققوا أهدافهم باستخدام السلاح والعنف .
وأشار البيان إلى أنه على السلطة السورية الالتزام بوقف إطلاق النار ووقف العنف بكل أشكاله الذي تمارسه على مواطنيها، وأما ضمان استقرار الأحياء والبلدات، ووقف العنف من قبل المسلحين الأهليين فسيكون مهمة القوى السياسية والهيئات الأهلية في جميع المناطق، ولكن لا يوجد لحد الآن من يضمن السلطة بالتوقف عن العنف وإطلاق النار .
/4/2012 Issue 4172 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4172 التاريخ 12»4»2012
AZP02