عبد الله الأشعل مرشح حزب الإصالة السلفي للرئاسة المصرية لـ الزمان
ترشيح سليمان محاولة لإنتاج النظام القديم والإخوان آخر قلاع الثورة وعليهم الاهتمام بتحسين صورتهم
حاوره ــ مصطفى عمارة
يستمر السباق المحموم للترشح للرئاسة في مصر في وقت هددت فيه الجنسية المزدوجة وعوائق قانونية اخرى باستبعاد عدد من المرشحين مما دفع التيارات الاسلامية الى ترشيح عدد آخر من المنتمين اليها تحسبا لاستبعاد مرشحيها.
وفي هذا الاطار رشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي رئيس الحزب لهذا المنصب كما رشح حزب الاصالة السلفي د. عبد الله الاشعل تحسبا لاستبعاد مرشحيها.
وعقب ترشيحه لهذا المنصب اجرت الزمان الحوار التالي مع الاشعل
نود اولا معرفة الاسباب الحقيقية لتراجعك عن الانسحاب من سباق الرئاسة على الرغم من اعلانك السابق انك ستدعم برنامج خيرت الشاطر؟
ــ عندما اقدمت على الانسحاب ودعم خيرت الشاطر كان هذا من منطلق قناعتي ان الشاطر بما يملكه من رؤية لنهضة مصر يمكن ان يثري الحياة السياسية ولكن في ظل وجود موانع قانونية يمكن ان تحول دون ترشيحه رأيت ان الساحة السياسية لا تحتمل اختفائي وانه من الافضل تواجدي كمرشح محتمل ثم بعد ذلك نجري حواراً مع التيار الوطني لتنسيق الجهود خاصة في ظل المحاولات الهادفة لضرب الاخوان المسلمين والتي تعد آخر قلاع الثورة في محاولة لاعادة انتاج النظام القديم والافراج عن مبارك ورموزه.
ولماذا اخترت حزب الاصالة السلفي للترشح من خلاله؟
ــ ليس لهذا مدلولات معينة ولكن ترشيحي من خلال حزب الاصالة جاء بسبب ترحيبه بترشحي من خلاله.
وما رؤيتك لإعلان عمر سليمان ترشيح نفسه؟
ــ كما قلت ان المجلس العسكري يحاول اعادة انتاج النظام القديم من خلال الافراج عن رموز النظام السابق ومحاولة تفتيت القوى الثورية والاسلامية وعلى راسها الاخوان من خلال ترشيح عبد المنعم ابو الفتوح ثم كان الدفع بعمر سليمان كمرشح للرئاسة والذي ادعى فور ترشحه ان هناك مؤامرة من الاخوان لاغتياله تمهيدا للقبض على الاخوان وحل البرلمان ورغم تلك المحاولات فان عقارب الزمن لن تعود الى الوراء ولن يعود النظام القديم مرة اخرى.
وهل ترى ان ترشح عمر سليمان جاء ردا على ترشيح الشاطر للرئاسة؟
ــ هناك فرق بين ترشيح الشاطر وترشيح عمر سليمان فالشاطر رجل شريف وهو احد روافد الثورة بينما عمر سليمان احد رموز النظام السابق ورجل اسرائيل في مصر.
وما رؤيتك للجدل الدائر حاليا حول ازمة الجنسية المزدوجة لبعض المرشحين وعلى رأسها قضية حازم ابو اسماعيل وهل يندرج هذا في اطار مؤامرة لاستبعاد مرشحي التيار الاسلامي؟
ــ ما حدث هو مؤامرة ضد السلفيين والاخوان في محاولة لتحقير التيار الاسلامي وتشويه صورته كما حدث في قضية حازم ابو اسماعيل والذي ارى ان يمضي في قضيته اذا كان موقفه سليماً اما اذا كان غير ذلك فعليه ان يعتذر وينسحب حتى لا يقدم للمحاكمة.
وماذا عن القضية الدائرة حول تشكيل اللجنة التاسيسية للدستور والاتهامات الموجهة للاخوان بمحاولة السيطرة عليها؟
ــ ارى ان الاخوان لابد ان يتنازلوا عن هذه القضية ويركزوا على توحيد صفوفهم وتحسين صورتهم لدى الرأي العام لمواجهة المؤامرة التي تحاك ضدهم.
وهل تتوقع في حالة تطور المواجهة بين الاخوان والمجلس العسكري ان يقوم المجلس العسكري على حل البرلمان من خلال حكم المحكمة الدستورية العليا؟
ــ هذا احتمال قائم بل انني اتوقع ان لا يكون هناك انتخابات او دستور.
وهل تتوقع ان يقدم المجلس العسكري على تزوير الانتخابات في حالة اجراها؟
ــ من المؤكد ان المجلس العسكري عازم على تزوير الانتخابات والدليل على ذلك وجود المستشار فاروق سلطان الذي كان يشرف على انتخابات مبارك والمستشار عبد المعز ابراهيم والذي ثار عليه جدل كبير في قضية تسليم الامريكان في رئاسة اللجنة العليا للانتخابات وسوف يقوم المجلس العسكري بدعم مرشح من طرفه مدعوما من الاعلام.
مع استمرار محاولات تفجير خط غاز العريش كيف تفسر استمرار تصدير مصر الغاز الى اسرائيل؟
ــ استمرار تصدير الغاز الى اسرائيل يؤكد ان مصر لازالت حتى الان تقع تحت الهيمنة الامريكية والاسرائيلية واذا كان مبارك مسؤولاً عن تلك الجريمة فلماذا لا يحاسبه النظام الحالي خاصة انه لا توجد اية اتفاقية تقضي بتصدير الغاز الى اسرائيل ويكفي ان المواطن الاسرائيلي يحصل على الغاز بـ 2 جنيه مصري بينما يحصل عليها المواطن المصري بمبلغ خمسون جنيها كل هذا يؤكد ان اسرائيل لاتزال تمارس نفوذها على مصر ويكفي انها قتلت ستة جنود مصريين على الحدود ولم يتحرك المجلس العسكري.
في ظل الازمة الحالية بين مصر ودول حوض النيل والتي تهدد مصر من المياه كيف يمكن مواجهة تلك الازمة؟
ــ للاسف فإن النظام السابق تواطأ مع اسرائيل لتمكينها من السيطرة على افريقيا مما مكنها في فصل جنوب السودان والسيطرة على دول حوض النيل واعتقد ان حل تلك المشكلة لن يأتي الا باستعادة مصر لدورها في المنطقة واحياء دور الكنيسة المركسية والتي يمكن ان تلعب دورا بحكم صلاتها بالكنيسة الاثيوبية.
وما الاسباب التي تحول دون عودة العلاقات المصرية ــ الايرانية؟
ــ الضغوط الامريكية على مصر هي السبب الرئيسي لعودة تلك العلاقات الى طبيعتها رغم ان عودتها يمثل مصلحة للطرفين واذا كانت هناك ملاحظات خليجية على عودة تلك العلاقات فان تلك الدول نفسها لها علاقات مع ايران.
/4/2012 Issue 4172 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4172 التاريخ 12»4»2012
AZP02
























