السعودية والكويت تتعهدان رفع إنتاجهما النفطي حال بدء الضربة ضد سوريا


السعودية والكويت تتعهدان رفع إنتاجهما النفطي حال بدء الضربة ضد سوريا
باريس ــ لندن ــ الزمان
كشف خبراء نفطيون لـ الزمان امس ان الولايات المتحدة الامريكية طلبت من السعودية والكويت رفع انتاجهما النفطي في حال بدء ضربة عسكرية على سوريا. وقال الخبراء الذين طلبوا عدم ذكر اسمائهم ان السعودية والكويت ودولاً خليجية اخرى مستعدة لرفع انتاجها من النفط حال بدء الضربة للحفاظ على حد معقول لاسعار النفط والمساعدة على عدم انفلاتها. واوضح ان السعودية يمكن ان تضخ 3 ملايين برميل من النفط اضافة الى انتاجها المعتاد البالغ حوالي 6 ملايين برميل يوميا. من جانبها قالت مصادر مطلعة ان مسؤولين بادارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصلوا بخبراء في الطاقة في الأيام القليلة الماضية لبحث أوضاع سوق النفط في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس توجيه ضربة عسكرية لسوريا. وقالت المصادر التي تحدثت لرويترز هذا الأسبوع انه ليس هناك اشارات على أن الحكومة تستعد للسحب من مخزونات الطوارئ النفطية في وقت قريب لتهدئة ارتفاعات الأسعار لكن الادارة ترقب الوضع عن كثب. وساعدت المخاوف من امتداد الحرب الأهلية الدائرة في سوريا الى دول أخرى في دفع اسعار النفط للصعود الى أعلى مستوياتها في ستة أشهر فزادت بأكثر من ثمانية دولارات منذ بداية الشهر الحالي واقتربت من مستوى كان قد أبطأ الاقتصاد العالمي في وقت سابق. وأثار ذلك جدلا مبكرا في الأسواق بشأن ما اذا كان أوباما سيسحب من المخزونات الاستراتيجية وهو ما فعله في 2011 عندما تعطلت الامدادات بضعة اشهر بسبب الانتفاضات العربية. وقال مصدر كان قد تحدث مع مسؤولين من الادارة الأمريكية في اطار مشاورات معتادة بشأن اسواق النفط لا اعتقد ان استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية أمر وشيك أو يجري بحثه بجدية في الوقت الراهن . وأضاف لن يحدث ذلك على الأرجح ما لم تأت عواقب توجيه ضربة لسوريا أشد من المتوقع . وقال محللون ان ضربة لسوريا قد تدفع سعر النفط الى ما بين 125 و130 دولارا للبرميل وقال بنك سوسيتيه جنرال ان السعر قد يصل الى 150 دولارا للبرميل اذا امتدت الأزمة الى دول منتجة للنفط. وأسواق الطاقة متوترة بالفعل بسبب تعطل امدادات كبيرة من ليبيا حيث تسببت جماعات مسلحة واحتجاجات عمالية في خفض صادرات النفط الى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011.
وقال مسؤول بريطاني أيضا ان السحب من المخزونات الاستراتيجية والذي يتعين ان يتم بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية أمر غير متوقع في وقت قريب رغم ارتفاع اسعار النفط. و قالت الوكالة ومقرها باريس والتي نسقت ادارة أوباما معها بيع 60 مليون برميل من الاحتياطيات الأمريكية والأوربية في عام 2011 ان ارتفاع أسعار النفط هذا الشهر لا يتطلب اجراء لكن الوكالة مستعدة لاتخاذ اجراء في حال تعطل الامدادات بدرجة كبيرة . وأوضح اوباما انه يعتزم تحميل الحكومة السورية مسؤولية استخدام أسلحة كيماوية في هجوم وقع الأسبوع الماضي وأدى الى مقتل المئات في ضواحي دمشق. ومن بين الخيارات المطروحة ان تشن الادارة الأمريكية هجوما صاروخيا.
وقال أوباما في حديث لبرنامج نيوز أور على محطة بي.بي.اس لست مهتما بأي صراع مفتوح في سوريا لكن يتعين علينا التأكد من محاسبة الدول التي تنتهك الاعراف الدولية بأسلحة مثل الأسلحة الكيماوية التي يمكن أن تهددنا . وتشهد الولايات المتحدة أكبر موجة ازدهار لاعمال التنقيب عن النفط في عقود فبلغ انتاجها أعلى مستوياته منذ 1997 لكن الأسعار مازال من المرجح أن ترتفع اذا تعطلت الامدادات بدرجة كبيرة من الشرق الأوسط. ولم تصدر سوريا النفط منذ أواخر عام 2011 عندما بدأ سريان عقوبات دولية فرضت عليها. وقبل ذلك كانت تنتج 370 ألف برميل يوميا اي ما يعادل نحو 0.4 بالمئة فقط من الانتاج العالمي وتصدر اقل من 150 ألف برميل يوميا. لكن هناك مخاوف من ان تؤدي ضربة عسكرية أمريكية لسوريا الى اثارة جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من ايران والمشاركة في القتال الدائر في سوريا لشن هجمات انتقامية في تركيا أو الأردن أو العراق البلد المنتج للنفط.
AZP01