موسكو تبلغ باريس الأسد والمصالح الروسية خط أحمر


موسكو تبلغ باريس الأسد والمصالح الروسية خط أحمر
المفتشون يرسلون عينات المصابين بالكيمياوي إلى الأمم المتحدة
دمشق ــ بيروت ــ عمان ــ لندن موسكو ــ واشنطن ــ جاكارتا بغداد ــ ا ف ب ــ الزمان
ذكرت مصادر دبلوماسية في باريس ان الاتصالات الروسية مع الاليزية فشلت في تحييد الفرنسيين عن ضربة محتملة ضد مواقع الجيش النظامي. وقالت مراسلة الزمان في باريس ان الروس طلبوا تأمين حياة الرئيس بشار الاسد في أي ضربة محتملة. كما طالبوا الفرنسيين نقل رسالة الى أي اجتماع لتنفيذ ساعة الصفر مفادها ان الخبراء والمصالح الروسية في سوريا هي خط احمر لا يمكن تجاوزه. فيما عاد مفتشوا الامم المتحدة امس الى فندقهم في دمشق الذي تعرض لسقوط قذيفتي هاون بعد ان زاروا منطقة المعضمية قرب دمشق للتحقيق في احتمال تعرضها للقصف بأسلحة كيميائية الاسبوع الماضي، والتقوا أطباء ومصابين، بحسب ما افاد ناشطون. فيما تبادل مقاتلون معارضون وقوات الرئيس بشار الاسد الاتهامات عن تعرض المفتشين لرصاص قناص قبل دخولهم المعضمية لكنهم واصلوا طريقهم في وقت لاحق الى المدينة المنكوبة بغاز الاعصاب. وقالت مصادر في الامم المتحدة ان المنظمة الدولية سوف تتسلم العينات قبل ارسالها الى مختبراتها لتحليلها. وقال ناشط قدم نفسه باسم ابو نديم عبر سكايب تمكن مفتشو الامم المتحدة من دخول مدينة معضمية الشام برفقة مدنيين، وزاروا مركز الهلال الاحمر وتحادثوا الى الاطباء هناك ، مشيرا الى انهم التقوا كذلك اشخاصا اصيبوا بآثار من الاسلحة الكيميائية واقارب لشهداء قضوا الاربعاء الماضي. ونقلت رويترز عن الطبيب أبو كرم قوله عبر الهاتف أنا مع الفريق الان. نحن في مسجد الروضة وهم مجتمعون مع المصابين يتحدث مسعفونا والمفتشون مع المصابين ويأخذون عينات من الضحايا الان . ولم يدل المفتشون بتصريحات حول مهمتهم لكن من المتوقع ارسال العيينات الماخوذة من المصابين الى مختبر التحليل النووي الخاص بالامم المتحدة الموجود على مقربة من العاصمة النمساوية فينا للتحليل قبل مرور وقت على ظهور النتائج. من جانبه اكد مسؤول امريكي كبير طلب عدم الكشف عن هويته امس ان الولايات المتحدة تزداد اقتناعا بأن النظام السوري يقف وراء هجوم بسلاح كيمياوي الاسبوع الماضي قرب دمشق، مشيرا الى ان واشنطن تفكر في احتمال القيام بعمل عسكري. وقال المسؤول الامريكي للصحافيين الذين يرافقون وزير الدفاع تشاك هيغل توجد مؤشرات قوية تدل على استخدام اسلحة كيميائية من قبل النظام السوري. واضاف تزداد قناعتنا باستمرار ان الامر يتعلق باستخدام اسلحة كيميائية من قبل النظام السوري . واكد ان الحكومة تفكر في خياراتها للرد بالتشاور مع شركائنا الدوليين . ومن المرتقب ان يبحث هيغل الازمة السورية قريبا مع نظيريه البريطاني والفرنسي كما اضاف. وفي وقت يختتم اليوم في الاردن اجتماع يضم رؤساء هيئات اركان 10 دول منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بدء امس لبحث ازمة السلاح الكيمياوي في سوريا .
ويحضر الاجتماع رئيس هيئة الاركان المشتركة الامريكية الجنرال مارتن ديمبسي ورؤساء هيئات الاركان في كل من المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا والمانيا وايطاليا وكندا، بحسب البيان.
وقال وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ان هذا الاجتماع العسكري مبرمج له منذ اسابيع واشهر واجندته معروفة .
فيما قالت مصادر دبلوماسية ان الهدف من الاجتماع هو الاتفاق على توفير حماية دولية للكيمياوي في سوريا لمنه تسربه الى حزب الله ومنع استخدامه من الاسد ضد معارضيه قبل ان يتحول الى ازمة اقليمية.
في وقت حذرت روسيا الغرب امس من التدخل عسكريا في النزاع في سوريا دون موافقة مجلس الامن الدولي وقالت ان ذلك سيشكل انتهاكا للقانون الدولي وسط تقارير عن قيام واشنطن ولندن بالعداد لضربة من البحر ضد اهداف عسكرية في سوريا بصواريخ كرروز.في وقت قطع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون واجتمع مع مجلس الامن القومي لبحث تطورات ازمة الكيمياوي في سوريا.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين ان استخدام القوة دون موافقة مجلس الامن الدولي هو انتهاك خطير جدا للقانون الدولي ، مضيفا ان الغرب يتحرك حاليا نحو مسار خطير جدا، وزلق جدا .
من جانبه اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين انه من الممكن الرد على استخدام اسلحة كيميائية في سوريا من دون اجماع كامل في مجلس الامن الدولي لكنه رفض اطلاق تكهنات حول سبل التحرك التي يدرسها الغربيون.
وقال هيغ في مقابلة اجرتها معه البي بي سي هل انه من الممكن الرد على استخدام اسلحة كيمياوية من دون وحدة صف كاملة في مجلس الامن الدولي؟ اقول نعم معتبرا انه من الممكن التحرك لدواع انسانية .
من جانبه حذر الرئيس السوري بشار الأسد واشنطن في مقابلة نشرت في صحيفة ازفستيا الروسية امس من ان اي تدخل عسكري امريكي في سوريا سيفشل ونفى ان قواته استخدمت اسلحة كيماوية.
على صعيد متصل رأت ايران ان الحديث عن احتمال تدخل عسكري في سوريا خطر .
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس عراقجي في تصرح نشرته وكالة ايسنا فيما تحتاج المنطقة الى الهدوء، فان الحديث عن هجوم عسكري على سوريا، وحتى من دون تصريح من مجلس الامن الدولي، امر بالغ الخطورة ويمكن ان يؤدي الى توترات .
واضاف ان اي تفسير خاطىء للوضع في سوريا سيؤدي بالمنطقة كلها الى وضع معقد وخطر مع عواقب على كل بلدان المنطقة ، مؤكدا ان تسوية الازمة في سوريا لا يمكن ان تتم بالوسائل العسكرية. فالحوار والوفاق السياسي حول حل سلمي هما الطريق الوحيد .
في وقت هددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ــ القيادة العامة الموالية للاسد باستهداف مصالح اي طرف يشارك في العدوان على سوريا، وذلك ردا على التلويح الغربي باحتمال شن ضربة عسكرية ضد دمشق.
وقال المتحدث باسم الجبهة في سوريا انور رجا كل من يشترك في العدوان على سوريا ستصبح مصالحه في المنطقة هدفا مشروعا .
اعربت الحكومة العراقية الاثنين عن معارضتها لاستخدام اجوائها او اراضيها لشن اي هجوم ضد سوريا، في الوقت الذي تهدد فيه القوى الغربية بتحرك عسكري محتمل ضد دمشق.
وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي كنا وما زلنا ضد العمل العسكري وكنا نامل ان يكون هناك حل سلمي وسياسي للازمة لان الحل العسكري لا يؤدي الا الى تفاقم الازمة .
واضاف نحن موقفنا ثابت من الازمة السورية، نحن لا نوافق على اي استخدام لاجوائنا او ارضينا للاعتداء على اي دولة جارة في اشارة الى سوريا.
وذكر بان الدستور العراقي لا يسمح ان تكون ارض العراق منطلقا لاي اعتداء على اي دولة .
AZP01