رئيس أركان الجيش الحر يزور لندن لإجراء مباحثات مع هيغ

رئيس أركان الجيش الحر يزور لندن لإجراء مباحثات مع هيغ
لائحة أمريكية بريطانية بالأهداف المحتملة لهجمات على سوريا
لندن ــ الزمان
أفادت صحيفة ميل أون صندي امس أن رئيس أركان الجيش السوري الحر ، اللواء سليم أدريس، سيجري زيارة مفاجئة إلى لندن للطلب من وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، دعم عمل عسكري ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وقالت الصحيفة، إن اللواء إدريس 55 عاماً سيأتي إلى لندن في غضون الأيام القليلة المقبلة وسط تزايد الضغوط على المجتمع الدولي لتسليح المتمردين السوريين أو شن ضربات جوية ضد قوات نظام الأسد، عقب الهجوم الأخير بالأسلحة الكيميائية المزعوم في ريف دمشق، والذي أودى بحياة مئات الأشخاص من بينهم أطفال الأسبوع الماضي.
واضافت أن مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت بأن اللواء إدريس سيطلب من وزير الخارجية البريطاني هيغ أن يحوّل كلماته إلى أفعال ويزود الجيش السوري الحر بقوة النيران التي وعد بها من قبل لتغيير قواعد اللعبة في سوريا .
واشارت الصحيفة إلى أن التدخل العسكري الدولي اصبح أكثر احتمالاً منذ وقوع الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق الأسبوع الماضي، واجرى رئيس الوزراء البريطاني كاميرون الليلة الماضية محادثة هاتفية مع الرئيس باراك أوباما لمناقشة الرد عليها، فيما وصف وزير الخارجية البريطاني هيغ الهجوم بأنه شيء لا يمكن لعالم إنساني وحضاري تجاهله .
وكان اللواء ادريس اتهم رئيس رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، بخيانة المعارضة السورية بعد تخليه عن خطط تسليحها بأسلحة نوعية، وحذّره من أنه سيترك جيشه عرضة للقتل من قبل قوات النظام السوري، ويمهّد الطريق أمام تنظيم القاعدة للسيطرة على صفوف المتمردين .
وقال بمقابلة في وقت سابق مع صحيفة ديلي تليغراف إن الوعود الغربية اصبحت طرفة الآن، ولم تتح لي الفرصة ليسأل كاميرون شخصياً ما إذا كان سيتركنا لوحدنا لكي نُقتل، وأنا أشكره شكراً جزيلاً بالنيابة عن جميع السوريين ، متسائلاً ما الذي ينتظره أصدقاؤنا في الغرب؟ وهل ينتظرون قيام ايران وحزب الله بقتل الشعب السوري بأكمله .
من جانبها ذكرت صحيفة صندي تايمز امس، أن مخططين عسكريين بريطانيين وأمريكيين يعكفون حالياً على وضع لائحة بالأهدف المحتملة لهجمات صاروخية على سوريا، وسط ما اعتبرته تزايد اليقين من أن نظام الرئيس بشار الأسد كان وراء هجمات الأسلحة الكيميائية الأخيرة في ريف دمشق، اسفرت عن مقتل مئات المدنيين الأسبوع الماضي. وقالت الصحيفة، إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ناقش مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما رداً جاداً بما في ذلك الأعمل العسكرية خلال مكالمة هاتفية امتدت 40 دقيقة الليلة الماضية ، وفقاً لمكتب رئاسة الحكومة البريطانية 10 داوننغ ستريت . واضافت في حين لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن المضي قدماً في تنفيذ الضربات الصاروخية، إلا أن المخططين العسكريين في لندن وواشنطن يعدون لائحة بالأهداف المحتملة من بين مجموعة من الخيارات . ونسبت إلى متحدث باسم داوننغ ستريت قوله إن الهجوم الكيميائي الأسبوع الماضي من قبل نظام الرئيس الأسد وفشله في السماح لفريق مفتشي الأمم المتحدة الموجود في سوريا بأخذ عينات من الضحايا أجبر أوباما وكاميرون على النظر في جميع الخيارات . كما نقلت الصحيفة عن مصادر في الحكومة البريطانية أن تفكير الأخيرة انتقل من مرحلة ما ينبغي اتخاذه من اجراءات عسكرية حيال النظام السوري، إلى ما يمكن القيام به . واشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كاميرون كان تعهد باجراء تصويت في البرلمان على أي قرار تتخذه حكومته بشأن تسليح المتمردين السوريين، لكن داوننغ ستريت يعتقد أنه قد لا تكون هناك حاجة إلى تصويت مجلس العموم البرلمان من أجل أن تشارك بريطانيا في شن هجمات صاروخية دقيقة ضد النظام السوري . وكانت الولايات المتحدة حرّكت قطعاً بحرية باتجاه المياه القريبة من سوريا، فيما عقد الرئيس أوباما لقاءً مع مستشاريه لشؤون الأمن القومي لمناقشة الخيارات المتاحة، بما في ذلك شن هجمات بصواريخ كروز ضد منشآت الأسلحة الكيميائية في سوريا. وقالت صندي تايمز ، إن الخيارات الأخرى التي يدرسها المخططون العسكريون البريطانيون والأمريكيون تشمل اقامة منطقة محظورة الطيران أو خلق ملاذ آمن، غير أن الخيار الذي يجري الحديث عنه بجدية الآن في أوساط الحكومة الريطانية هو توجيه ضربات دقيقة بالصواريخ أو القنابل ولمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة ضد منشآت سورية رئيسية، مثل المطارات، لتوجيه رسالة قوية إلى نظام الأسد .
/8/2013 Issue 4492 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4492 التاريخ 26»8»2013
AZP02