إقتصادية البرلمان: إدخال غذاء فاسد بمثابة قتل معلن

بغداد – عادل كاظم

شكلت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية فريقا لبحث ملابسات اتلاف كميات من السكر في تفجير ام قصر، متوعدة بتوجيه تهم القتل المتعمد بحق من يثبت ادخاله موادا غير صالحة للاستهلاك البشري.

وقالت عضو اللجنة ناهدة الدايني لـ(الزمان) امس ان (اللجنة شكلت فريقا للبحث في ملابسات تفجير ام قصر لمعرفة فيما انه كان لغرض التغطية على كميات فاسدة من مادة السكر ام انه كان حادثا ارهابيا لاسيما وان هناك استدعاء مرتقبا لوزير التجارة وبعض المسؤولين بشان الموضوع وادخال كميات فاسدة من حليب الاطفال الى العراق).

واضافت ان (هناك موادا غذائية كانت صالحة للاستخدام اتلفت في المخازن بعد تركها لعدة سنوات منها العدس والفاصوليا والشاي الايراني فضلا عن دخول شحنات فاسدة من الحليب مؤخرا).

واكدت الدايني ان (التاجر او السياسي الذي سيتم اثبات ادخاله مواداً فاسدة الى العراق سيتم اتهامه بالقتل العمد لـ33 مليون شخص وستطبق احكام هذا القانون مباشرة).

من جانبها رفضت وزارة التجارة ادخال 4 بواخر من مادة السكر لفشلها بالفحص المختبري وقال مصدر في الوزارة لـ(الزمان) امس ان (جهاز السيطرة والتقييس النوعي التابع للوزارة رفض ادخال مادة السكر التالفة وبكمية 4 بواخر بسبب فشلها في الفحص المختبري واتهم التاجر على اساسها الوزارة بالفساد ثم سمعنا بوجودها في ام قصر وتفجيرها للتغطية عليها).

واضاف المصدر ان (الوزارة في جميع تعاقداتها لا توقع العقود الا بفحص عينات من سطح البواخر وتحليلها مختبريا ان فشلت ترفض العقد وان نجحت توقعه وهذا الاجراء مع كل الجهات سواء اكانت مع تجار ام دول او شخصيات سياسية).

الى ذلك اتهمت لجنة النزاهة البرلمانية بعض التجار والسياسيين بالوقوف وراء التفجير الذي حصل في ميناء ام قصر للتغطية على دخول كميات كبيرة من مادة السكر غير مطابقة للمواصفات .

وقال عضو اللجنة جواد الشهيلي في مؤتمر صحفي امس إن (لجنة النزاهة اجتمعت للتحقيق في موضوع التفجير الذي وقع  في ميناء ام قصر الاسبوع الماضي وتوصلت الى أن التفجير متعمد من بعض الساسة والتجار للتغطية على باخرة محملة بمادة السكر غير صالح للاستهلاك البشري وليس عملا ارهابيا). واضاف الشهيلي أن (مادة السكر التي تقدر بكمية 25 الف طن كانت ضمن صفقة لوزارة التجارة من شهر نيسان 2013، ومدون عليها بانها صالحة للاستهلاك الا انها مخالفة للمواصفات المعتمدة، مما لا يسمح بإدخالها ضمن مفردات البطاقة التموينية)، مبينا أن (الباخرة تابعة لبعض التجار الكبار وبعض السياسيين وهي تتحمل رسوم الرسو في الميناء ومؤمن عليها بمبلغ مليوني دولار).

واشار أن (تفجير الباخرة تم اما بدخول سيارة او عن طريق عبوة ناسفة وان العملية مقصودة وعلى اثرها تمت احالة ملف صاحب الشركة الى هيئة النزاهة والادعاء العام).

الى ذلك أعلنت الشركة العامة للموانئ وضع خطة أمنية جديدة لحماية الموانئ التجارية تشمل تفتيش شاحنات نقل البضائع باستخدام كلاب بوليسية، وأكدت الشركة حصولها على أربعة كلاب من أصل 22 كلباً تعتزم شراءها.

وقال مدير قسم العلاقات العامة والإعلام في الشركة أنمار عبد المنعم الصافي في تصريح امس إن (الخطة تهدف الى السيطرة بشكل كامل على مداخل الموانئ التجارية، وقد وضعت سياقات جديدة تنظم دخول ومغادرة الشاحنات منعاً لوقوع انفجارات داخل الموانئ في المستقبل)، مبيناً أن (الإجراءات الجديدة تقضي بإلزام مندوب أو مخول الشركة الناقلة بتوقيع تعهد خطي يتحمل بموجبه المسؤولية عن أي خرق أمني يرتكب من قبل سائق الشاحنة أو ينفذ باستخدام الشاحنة التابعة للشركة)، ولفت الصافي الى أن (الشركة باشرت للمرة الأولى باستخدام كلاب بوليسية في تفتيش الشاحنات قبل السماح بدخولها إلى الموانئ، وكخطوة أولى وفرت الشركة أربعة كلاب بوليسية في ميناء أم قصر التجاري)، مضيفاً أن (الشركة تعتزم شراء 22 كلباً بوليسياً ليتسنى لها استخدامها في تفتيش الشاحنات عند مداخل الموانئ).