حسام الخطيب باحثاً أدبياً ولغوياًَ ( 1932- 2022) بقلم صالح جواد الطعمة

حسام الخطيب

حسام الخطيب: 1932-2022

شهادة شخصية حول دوره عالمياً*

صالح جواد الطعمة

صالح جواد الطعمة

لا شك في ان كاتبنا الكبير الدكتور حسام الخطيب يستحق التكريم بأكثر من كتاب تذكاري لقيامه بدوره الرئيس باحثاً وعلماً بارزأ عرف بانجازاته الاصيلة وأدواره المتعددة في مختلف المجالات والحقول في الوطن العربي منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي: الادب المقارن-النقد-الترجمة-الادب العربي الحديث-اللغة العربية او البحث اللغوي كما تعكسها اعمالهالكثيرة المنشورة في اللغة العربية.

غير أنه يستحق كذلك التكريم والتقدير بسبب تميزه باحثاً عربياً أدى دوراً ايجابياً خارج اللغة العربية. ولعلني لا أعدو الصواب ان قلت بأنه دور لا يؤديه الا قلة من الباحثين في الوطن العربي بالرغم من أن كثيراً منهم تلقوا دراساتهم العليا في مختلف اللغات الغربية وأخص بالذكر منها اللغة الانكليزية.

لقد أبى كاتبنا الكبير ان يقتصر على دوره الأساسي الأول في اللغة العربية مدركاً ببعد نظره الحاجة الماسة الى مشاركة العرب العلمية في غير اللغة العربية بغية التعريف عالمياً بالادب العربي الحديث ومكانته بالاضافة الى بيان ما يحققه الباحثون العرب من اسهامات اصيلة في مختلف حقولهم .

ان السجل العلمي للدكتور الخطيب يشير الى ثلاثة جوانب من دوره خارج الوطن العربي:

اولاً: المحاضرات التي ألقاها في مؤسسات جامعية وثقافية في الأقطار التي زارها كالولايات المتحدة وبريطانيا و استراليا.

ثانبأ: مشاركته في عدد من المؤتمرات العالمية التي تخص اهتمامه الرئيس : الادب المقارن.

ثالثاً: ما نشر في اللغة الإنكليزية من أبحاث تعتبر نوعياً ومادة امتداداً او خلاصة لبحوثه العربية الرصينة

حول القصة القصيرة في سوريا والمؤثرات الاوربية في الادب العربي الحديث ودور روحي الخالدي رائداً عربياً في الادب المقارن وتاريخ الادب المقارن كحقل مستقل في اللغة العربية حتى الثمانينيات من القرن الماضي. كما يتجلى في الاعمال المدرجة في أدناه.**

وهناك جانب آخر لدوره ومكانته في الكتابات الغربية وأقصد به ما ورد من إشارات الى أعماله المنشورة في اللغتين العربية والإنكليزية في مراجع او دوريات كثيرة العدد تحت صيغ مختلفة من اسمه بالحروف اللاتينية: Husam Al-Khatib, Hussam Al-Khatib, Hussam Alkhateeb وهي تعكس في غالبها مكانته البارزة في الدراسات الأدبية العربية عامة وفي حقل الادب المقارن خاصة.

       ولا بد لي أن أضيف الى ذلك كله شهادة شخصية عن دورالدكتور حسام الخطيب العلمي كباحث زائر في “قسم لغات الشرق الأدنى وثقافاته” جامعة انديانا خلال السنة الدراسية 1987-1988 لأقول بأني لمست  في جهوده البحثية نموذجاً رفيعاً نادراً من التفاني في تقصيه اليومي(لساعات طويلة) والحرص على اثراء المكتبة العربية بما يتوصل اليه من نتائج ولقد لمست كذلك ما ترك من آثار او انطباعات إيجابية بفضل بعض محاضراته العامة او صلاته مع عدد من أساتذة الادب  وفي مقدمتهم الأستاذ المشهور في حقل الادب المقارن هنري ريماكHenry Remak الذي حثه على نشر احدى محاضراته في الكتاب السنوي للادب المقارن والعام (وقد نشر فعلا عام 1993).

انه بايجاز شرف اعتز به ان تتاح لي فرصة المساهمة المتواضعة في تكريم حسام الخطيب علماً من أعلام الادب العربي الحديث وأن تتاح لي فرصة التلميح الى دوره في غير اللغة العربية مؤكداً ضرورة الالمام بهذا الدور ومكانته في دراسات أخرى بالاضافة الى الاهتمام بجمع ما يتاوفر من محاضراته (الإنكليزية) غير المنشورة.

صالح جواد الطعمة

رئيس قسم لغات الشرق الأدنى وثقافاته/1985-1991

جامعة انديانا

(*)نشر أصلا في الكتاب التكريمي : حسام الخطيب: جمالية المثاقفة إعداد وتوثيق علي القيّم. دمشق: وزارة الثقافة 2011 ص ص 56-58

**أعمال حسام الخطيب في اللغة الإنكليزية

“ Wajh al-Qamar, a Modern Syrian Short Story.” Journal of Arabic Literature  3(1972):96-105.

“The European Relations of Modern Arabic Literature.” Actes du VIIIe

Congrès de l’Association Internationale de Littèrature Comparée. Budapest.1980. 31-38.

“Ruhi al-Khalidi, an Early Example of French Influence on the Beginnings of Comparative Literature in Arabic.”  Journal of Arabic Literature   18(1987):81-87.

“Political Factors Influencing the Rise of the Short Story in Syria.” Neohelicon 14 (1987):287-297.

“Comparative Literature in Arabic: History and Major Tendencies.” Yearbook of Comparative and General Literature 41(1993):12-20.

“Comparative Literature in Arabic: History and Major Issues.” Bulletin of the Faculty of Humanities and Social Sciences . University of Qatar 17 (1994):7-29.