ليلى طرابلسي تعرض حقيقتها للنشر الثورة انقلاب من تدبير المخابرات الفرنسية
باريس ــ الزمان
طرح الموقع الأمريكي المتخصص في بيع الكتب على الانترنت أمازون كتاب ليلى طرابلسي زوجة الرئيس التونسي الهارب زين العابدين بن علي، والمتوقع صدوره في شهر أيار المقبل. الكتاب الذي يحمل عنوان حقيقتي سيصدر باللغة الفرنسية وطبع في فرنسا بدار نشر موون وسيكون جاهزا للبيع في شهر مايو المقبل، وبات حجزه متوفرا على الإنترنت منذ الآن بسعر 95 .16 يورو، ونقلت وسائل إعلام أن الدار طبعت 100.000 نسخة في الطبعة الأولى، وهي مستعدة للمزيد في حال ما إذا أحدث الكتاب ضجة في أوساط القراء كما يتوقع له.
وتتناول السيدة الأولى السابقة لتونس في هذا الكتاب، أحداث الأيام الأخيرة لها في تونس قبل فرارها إلى السعودية، فترى الثورة التونسية كانقلاب عسكري مخطط بالاشتراك مع أجهزة الاستخبارات الفرنسية، كما وتتطرق للأحاديث التي دارت بينها وبين زوجها، وقد تروي ليلى الأحداث من وجهة نظرها أو ربما تكون كتابات ليلى ليست إلا نقلا لما يريد زين العابدي بن علي الإفصاح عنه لكونه ممنوعا عن الإدلاء بأي حديث إلى وسائل الإعلام بموجب اتفاق مع السلطات السعودية التي تستضيفه منذ هربه إلى المملكة في 14 كانون الثاني 2011.
ومن الجدير بالذكر أن ليلى طرابلسي لم تتمتع بشعبية في تونس أبدا، فطالما كانت حياتها المترفة عامل استفزاز للمواطن التونسي. وولدت ليلى في عائلة بسيطة عام 1957. كان والدها بائعا للخضر والفواكه. وبعد أن حصلت على الشهادة الابتدائية، التحقت بمدرسة حلاقة. تلا ذلك زواج فاشل أدخلها عالم رجال الأعمال والسياسة، وبعد زواجها من بن علي قامت ليلى بتوسيع مصالح أقاربها الذين تحولوا إلى رموز للفساد في النظام، وهذا ما ورد في كتاب صدر سابقا عن دار نشر ميشال لافون الفرنسية، تحت عنوان في ظل الملكة كتبه لطفي بن شرودة الطاهي والخادم في قصر الرئاسة، وصف فيها معاملة ليلى القاسية وسيطرتها المطلقة على مقاليد الحكم.
ومن جانبهم، دعا التونسيون لمقاطعة هذا الكتاب الذي لا علاقة له، كما يقولون بالحقيقة ، في إشارة منهم لعنوان الكتاب، وظهرت العديد من المواقع الالكترونية التي نشرت الكثير من القصص والوثائق الدالة عما قامت به عائلة الطرابلسي ضد الشعب التونسي. إلا أن في تونس ما بعد الثورة لم يعد من الممكن منع المؤلفات كما كان الحال قبل الثورة، إلا بموجب قرار من المحكمة وفي حال تضمن الكتاب ذما بحق أشخاص محددين، لذا تم اتخاذ القرار بنشر الكتاب وترويجه من عدمه، من المتوقع أن يثير الكتاب فضول العديد من القراء في تونس رغم كرههم لكاتبته وأن يحقق الكتاب الكثير من الإيرادات لليلى، من جيوب التونسيين أنفسهم، لذا لم تستبعد سلمى جباس مديرة دار النشر التونسية أن يتم نشر هذا الكتاب مجانا على الإنترنت. هل ستتناول الأحداث وصولا للحكم الذي قضت به محكمة تونسية على زين العابدين بن علي وزوجته غيابيا بالسجن 35 عاما لكل منهما بتهم السرقة وحيازة مجوهرات ومبالغ نقدية كبيرة بصورة غير قانونية. أم سيقتصر الكتاب على أيام معدودة صنعت لتونس مستقبلا جديدا؟
/4/2012 Issue 4169 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4169 التاريخ 9»4»2012
AZP02
























