حزب الحكيم يطالب بتسليم الملف الأمني إلى منظمة بدر


حزب الحكيم يطالب بتسليم الملف الأمني إلى منظمة بدر
تظاهرات في محافظات الجنوب تطالب بالكهرباء وخطباء الاعتصامات التهجير الطائفي بغطاء حكومي
بغداد ــ كريم عبدزاير
النجف ــ الزمان
أطلق القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي صدر الدين القبانجي، امس، ما اسماه مبادرة تتضمن تسليم الملف الامني في البلاد الى منظمة بدر برئاسة هادي العامري بعد اعتراف الجميع بفشل الأجهزة الأمنية . واطلقت بدر على نفسها اسم منظمة بعد ان كان يطلق عليها اسم مليشيات. وكانت منظمة بدر التي جرى تشكيلها في إيران عام 1982 من اسرى الحرب قد جرى دمجها في الجيش والشرطة واسندت الى قيادتها مناصب امنية وعسكرية حساسة. وقال القبانجي القيادي البارز في المجلس الاعلى الاسلامي الذي يترأسه عمار الحكيم خلال خطبة الجمعة في الحسينية الفاطمية بمدينة النجف، إن عملية هروب السجناء تدل على فشل في الاجهزة والمخطط الامني خصوصا وانها حدثت في العاصمة بغداد ، ولفت الى أن الاقالات لا تصنع شيئا وإنما يجب ان يكون هناك حل جذري .
من جانبه دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجهات البرلمانية ومجالس المحافظات السعي لدعم وتأييد المظاهرات المنشرة في جنوب العراق المطالبة بحقوقها الحياتية الضرورية غير المسيسة.
واضاف وصلتنا بعض الادلة على ان هناك من يقوم بتهجير سنة ديالى من محافظتهم العزيزة فعلى المختصين القاء القبض عليهم حتى وان كانوا ينتمون الى سلك الجيش او الشرطة.
في وقت تتوسع التظاهرات الليلية التي تشهدها محافظات جنوب العراق منادية بسقوط الحكومة احتجاجا على الفساد والانهيار الامني ونقص الخدمات.
وشهدت المحافظات الجنوبية البصرة وذي قار وميسان تظاهرات ليلية رفعت شعارات ونادت بسقوط الحكومة. ففي محافظة ذي قار شهد مركزها الناصرية تظاهرات ليلية طالبت بتحقيق الامن والقضاء على الفساد وتقديم الخدمات الاساسية لمواطنين وخاصة الكهرباء. ودعت الى اقالة مديري الكهرباء والشرطة والتربية. ويؤكد المتظاهرون انهم سيستمرون بتظاهراتهم هذه حتى تحقيق مطالبهم. وفي محافظة البصرة فقد تظاهر الاف المواطنين بعد الافطار احتجاجا على سوء الامن والخدمات والكهرباء في العراق عموما والمحافظة خصوصا . ونادى المتظاهرون بسقوط الحكومة المركزية لعجزها عن توفير الامن والخدمات للمواطنين مثل الكهرباء والماء وتزايد حدة الخروقات الامنية وهروب السجناء من الارهابيين.
كما شهدت محافظة ميسان تظاهرات احتجاج خرجت في العمارة تطالب الحكومة بتحسين أوضاع الكهرباء في المحافظة بعد التردي الكبير الذي أصابها وزيادة عدد ساعات القطع تزامنا مع حلول شهر رمضان.
من جانبهم شن خطباء الجمعة في المدن المعتصمة هجوماً لاذعاً على الحكومة بسبب ما وصفوه بالصمت على ما يتعرض له السنة في محافظة ديالى.
واستند الخطباء الى تقارير أشارت الى وجود عمليات تهجير ضد السنة في بلدة المقدادية في ديالى بعدما اكدت مصادر امنية ان منفذ الهجوم الانتحاري على مجلس عزاء للشيعة كان من أبناء تلك الطائفة، مما دفع ذوي الضحايا الى ردة أقرها مسؤولون ورجال دين.
وقال طارق الدوري خطيب جمعة الفلوجة مخاطبا آلاف المحتشدين في خطبته نحن قادرون على حماية انفسنا بعشائرنا ورجالنا الغيارى، انتم طلاب حق خرجتم لا من اجل الخدمات وانما من اجل ان تعود العزة والكرامة ، مضيفاً أن هناك قتلاً وتفجيراً وتفخيخاً واقصاء وتهميشاً، والحكومة ساكتة راضية في ديالى وبغداد والسكوت علامة للرضى فهي راضية على الابادة الجماعية ضد السنة .
بدوره قال الخطيب سعد الفياض في خطبته بمدينة الرمادي لا نستغرب عندما ترى من ابناء جلدتنا من يعذبنا ويقتلنا او يذهب الى حكومة بغداد من اجل ان يبيعه دينه انها فتنة، لماذا تخرجون على الدولة لاننا أمنّا على قضيتنا نحن مظلومون ويجب ان نرفع قضيتنا .
وهاجم الفياض رئيس الحكومة نوري المالكي بالقول اخبر حكومة المالكي ان لم تستطع ان تحمي السنة انادي السنة بانشاء فرق لحمايتهم من المليشيات . وتابع مجتمع العراق صار لا يعرف الرحمة لان حكومته لا تعترف به تذهب الآلاف من المليارات الى ايران وهو يموت من الجوع .
وفي سامراء وجه خطيب الجمعة مهدي زياد رسالة الى المليشيات وقال اننا نعلم انها تعمل تحت ظل الحكومة وصلاحياتها هل تكتفوا من القتل والاعتقال والتهجير ضدنا واستباحتكم لمساجدنا .
وتابع ان سكوتنا لا يدل على ضعفنا، نحن أرسى من الجبال أنكم ويقصد المليشيات ستسحقون وتداسون .
وللحكومة قال اعترفت ان المليشيات هي التي تدير الحكم وتصرف أمور البلاد، وهذا الاعتراف ليس بالجديد، ولكن العجيب ان الحكومة واقفة تنظر الى اجرام المليشيات بعين الرضا .
وخلص بالقول ان في حال بقت الحكومة لا توفر الحماية الكافية، وهي عاجزة عن ذلك، من خلال ما نراه، التفجير والتهجير وحتى احداث السجون، سنذهب الى حماية أنفسنا من خلال تشكيل قوت للحماية حسب فتوى المجمع الفقهي .
على صعيد آخر قتل 17 شخصا على الاقل مساء الخميس في تفجيرات شهدتها مدينتان عراقيتان. واوضحت مصادر محلية ان التفجيرات التي اوقعت ايضا 25 جريحا، حصلت بعيد موعد الافطار الذي يشكل مناسبة للعراقيين للخروج الى المقاهي. ووقع انفجاران في مقهى في قرية نوفل بالمقدادية شمال بغداد ما اسفر عن سقوط 15 قتيلا و15 جريحا. وفي المدائن جنوب بغداد قتل شخصان على الاقل وجرح 10 اخرون بانفجار استهدف مقهى.
فيما قتل 719 شخصا في العراق واصيب 1581 بجروح في هجمات منذ بداية تموز ، بينهم 48 قضوا في هجمات متفرقة لخميس، بحسب حصيلة اعدتها وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي شهر رمضان، الذي بدا في العاشر من تموز ، قتل في مناطق مختلفة من العراق اكثر من 500 شخص واصيب المئات بجروح، بينهم من قضى او تعرض للاصابة في هجمات استهدفت خصوصا المساجد والحسينيات.
AZP01