الاسلحة الكيمياوية السورية ترسانة غامضة
الأمم المتحدة بلغت بـ 13 هجوماً بالسارين في سوريا
واشنطن ــ الزمان
نيقوسيا ــ ا ف ب
قالت الامم المتحدة انها تبلغت بوقوع 13 هجوما كيميائيا في سوريا، بحسب ما افاد مسؤول اممي بارز الثلاثاء قبل محادثات بين خبراء من الامم المتحدة والحكومة السورية. وقال روبرت سيري مبعوث الامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط، لمجلس الامن الدولي ان الامين العام للمتحدة بان كي مون لا يزال قلقا بشدة حول التقارير عن استخدام اسلحة كيماوية في النزاع المستمر منذ 28 شهرا في سوريا. وقال سيري في اجتماع لمجلس الامن الدولي حول الشرق الاوسط ان الامم المتحدة تلقت 13 بلاغا بهذا الشأن حتى الان . واشار الى ان جميع الحالات قيد الدراسة حاليا.
وتاتي تصريحات سيري مع وصول اكي سيلستروم رئيس لجنة تابعة للامم المتحدة للتحقيق في استخدام اسلحة كيماوية في سوريا ورئيس لجنة نزع الاسلحة في الامم المتحدة انغيلا كين الى بيروت. ويتوقع ان يتوجه المسؤولان الى دمشق الاربعاء لبدء محادثات مع حكومة الرئيس السوري بشار الاسد حول السماح بالدخول الى مواقع في سوريا يعتقد انه تم استخدام اسلحة كيماوية فيها. وتصر الحكومة السورية على ان يتوجه فريق الامم المتحدة فقط الى بلدة خان العسل. وتقول ان مقاتلي المعارضة استخدموا اسلحة كيماوية في هجوم على تلك البلدة في 19 آذار قتل فيه 26 شخصا على الاقل من بينهم 16 جنديا. وتتهم قوات المعارضة الحكومة باستخدام تلك الاسلحة. وقدمت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة معلومات للامم المتحدة حول هجمات تقول ان القوات السورية نفذتها. بينما سلمت روسيا المنظمة الدولية تقريرا حول هجوم خان العسل قالت انه يظهر ان مقاتلي المعارضة اطلقوا قذيفة تحتوي على غاز السارين.
إلى ذلك الاسلحة الكيميائية السورية التي تعود الى عدة عقود من اكبر ترسانات الشرق الاوسط لكنها ما زالت موضع تكهنات اذ ان المعلومات العامة عنها غير متوفرة. ووصل خبيران من الامم المتحدة مكلفان التحقيق في استخدام هذه الاسلحة في النزاع السوري اليوم الاربعاء الى دمشق. وتأتي زيارة الخبيرين الدوليين اكي سيلستروم وانجيلا كاين بعد سيطرة مقاتلي المعارضة الاثنين على بلدة خان العسل الاستراتيجية في ريف حلب شمال التي يشتبه بانها تعرضت لهجوم باسلحة كيميائية. وتتهم بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة النظام السوري باللجوء الى الاسلحة الكيميائية عدة مرات ضد المعارضة. من جهتها، اكدت روسيا حليفة دمشق الاسبوع الماضي ان لديها الدليل على استخدام مقاتلي المعارضة السورية غاز السارين بالقرب من حلب في آذار الماضي. واقر النظام السوري للمرة الاولى في 23 تموز 2012 بانه يملك اسلحة كيميائية لكنه اكد انه لم يستعملها ابدا ضد شعبه مهددا باستخدامها اذا حصل تدخل عسكري غربي. ويتبادل النظام والمعارضة المسلحة التهم باستعمال اسلحة كيميائية في النزاع الدائر منذ سنتين في سوريا، احدى الدول اقليلة التي لم توقع معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية وبالتالي ليست عضوا في المنظمة المكلفة مراقبة تطبيق تلك المعاهدة. وبدا تنفيذ البرنامج السوري خلال سبعينيات القرن الماضي بمساعدة مصر ثم الاتحاد السوفييتي سابقا، كذلك ساهمت فيه ايضا روسيا خلال التسعينات ثم ايران اعتبارا من 2005، كما افادت منظمة نوكليار ثريت اينيسياتيف المستقلة التي تحصي المعطيات المفتوحة حول اسلحة الدمار الشامل. واعتبرت محللة في برنامج الحد من الانتشار ونزع الاسلحة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية انه اكبر برنامج اسلحة كيميائية في الشرق الاوسط، انشئ بهدف مجابهة البرنامج النووي الاسرائيلي . واكدت ان الكثير من المعلومات جمعت حول هذا البرنامج بعد انشقاق بعض الضباط لكنها بعيدة كل البعد عن ان تكون كاملة . واكد خبير في مركز الدراسات حول الحد من انتشار الاسلحة في معهد مونتيري الولايات المتحدة ان الاحتياطي السوري يضاهي مئات الاطنان من العناصر الكيميائية المختلفة بينما اعتبر اخصائي فرنسي في مؤسسة الابحاث الاستراتيجية ان مجموعة مختلف العناصر الكيميائية قوية . واضاف في تموز 2012 ان السوريين نجحوا في التحكم في توليف الاجسام الفوسفورية، انه آخر جيل الاكثر نجاعة والاكثر سما في الاسلحة الكيميائية، وفي هذه العائلة نجد غاز السارين والفي.اكس و عناصر اقدم من ذلك بكثير مثل غاز الخردل .
وقصف الطيران الاسرائيلي في الثلاثين من كانون الثاني موقع صواريخ ارض ــ جو قرب دمشق ومجمعا عسكريا مجاورا يشتبه في انه يحتوي على مواد كيميائية، وتخشى اسرائيل نقل اسلحة كيميائية لحزب الله اللبناني، حسب مسؤول امريكي، وافادت صحيفة نيويورك تايمز ان الغارة قد تكون الحقت اضرارا باكبر مركز ابحاث سوري حول الاسلحة البيولوجية والكيميائية.
AZP02























