زمان جديد ـ 25 سنة فليت ـ حامد الكيلاني

زمان جديد ـ 25 سنة فليت ـ حامد الكيلاني
هل استخدمت الاسلحة الكيمياوية في الحرب الايرانية ـ العراقية؟ كجندي تجاوز تلك الحرب، سالماً بالمعنى البيولوجي، اشكُ بالصمت التاريخي، لمعلومات مهم جداً ان ترى النور، بعد انقضاء 25 سنة على نهايتها، فالاقنعة كانت معنا مثل قطعة الكلاشنكوف، وكثيرا ما تم ادخال الجنود في الخيمة الكيمياوية، لتجربتها ولتدريب المقاتلين على استخدامها، وايضاً التأكيد على اهميتها لمن يعتقدون بالمبالغة في الاحتياط من الضربات الكيمياوية، خاصة في ايام احتدام المعارك، ونسخر منها بتسميتها فليت وهي ماركة تعارف عليها العراقيون، لقتل الهوام والحشرات الطائرة، وهي كذلك، لان الاسلحة الكيمياوية، قريبة من مركبات الفوسفات العضوي في عملها، وما تلحقه من ضرر، لكن عوامل الاعصاب اكثر فاعلية.. وفي كل فرقة، بمواقعها المتقدمة والمتحركة القريبة من خطوط التماس، برج للطيور، اقفاص للكناري، يقوم على رعايتها، جندي بوظيفة مطيرجي ، نضحك ونبتسم في الاوقات الصعبة للطيور والـ كش عاع ، تبعث الراحة والسلام، وتدفع بالقلب، لشد رحاله الى الحياة، الاحاديث متواترة عن ضربات كيمياوية ايرانية، في اماكن مختلفة، ومعارك معينة،ولحظات حاسمة، وطول الحرب، وتقلبات اهواء الهواء، احيانا تاتي بالضد من مستخدميها، ولنا في اغنيتنا التراثية يا حافر البير موعظة، لبعض الحكام العرب الذين يستخدمون القوة المفرطة، تجاه شعوبهم عدوهم الاول ، نتمنى لو اتعظ الجميع، من حكمة الزمن، وحركته الدائمة، لكن اعتقد انهم يسيئون الظن به، فهم يعتقدون انهم يمثلون الزمن، وشعوبهم هي المتوقفة في الطرقات، لتهتف لهم وتشكرهم على النِعَم .. اغنية اوزعها لذاكرتكم، لعلها تجنبنا السقوط في آبار حفرناها، لصيد من يشاركنا الحياة، واحيانا البيت الواحد الواسع، وفي لحظة فقدان توازن نسقط فيها، حينها لن ينفع الصراخ، او الغفران..
وفي عراق ما قبل العشرة ملايين آدمي، كانت دوائر الصحة وبالتعاون مع البلديات، تستخدم السيارات اُم الدخان ، كان البعوض ايامها رقيقا، لا تتحمل اعصابه الحرب الكيمياوية و هوسولوجيا اعلام دائرة الصحة، حتى ان كبار المشوربين يركضون في وسط الدخان مع الاطفال، وعندما يقال لهم عيب تكون الاجابة حاضرة تعقيم وتحضرني ابتسامة كبيرة، اؤجلها لغاية في نفس حمودي الذي اشعر بمبادراته للافراج عن بعض اسراره القديمة، التي مضى عليها 25 سنة، ولمعرفته انه لم يعد هناك شيء يندرج تحت باب السرية، بعد وثائق بالاف مؤلفة من الصفحات لستانج، وقبل ايام سنودن، حتى التجسس تم تسخيفه ووصل الى الاحلام..
السلاح الكيمياوي العراقي، ظهرت بعض استخداماته المجتزأة، وظل مبهما في تفاصيل كثيرة، اما ايران فالتاريخ لم يعجل بتناول اسراره وخفاياه، لاسباب تتعلق باستمرار منظومة النظام في الحكم… والخط الاوبامي الاحمر، تم تجاوزه في المدن السورية، وبه ضاعت هيبة الدولة الكبرى، وبما يذكرني بشخصية في محلاتنا البغدادية الاصلية، فيها من الطرافة، ما خلد اسمها في كل من يدعي القوة او الفهم او الرعونة، فينعتوه يتخيلف وقصدهم لا تكن مثل خلف ،الذي جرّ ذات يوم خطا في الارض، وقال لاحد الشقاوات اذا تجاوزت هذا الخط فانت ميت وبين الدهشة والفزع من الناس فتلّ الشقي شاربيه، واكيد استعارصوت الرعد لك خلف، امسحك من الدنيا ، وقام الشقي بعبور الخط، فهرب الحاضرون، لكن خلف تقدم منه، وقبله، واخذه بالاحضان، وقال له اعترف انك شجاع ورجل وشقي المنطقة
وبعد كل التجارب في الابادة والخراب، فان حكامنا الشقاوات، لهم اما الصدارة او القبر، والشعوب لها الموت، او النزوح، او اللجوء، او الجوع، والثورات التي اريد لها ان تكون بنقاء بدلة العرس البيضاء، تدخل فيها الهوام والسخام والعفن في مصالح تاريخ الفتن، وحاضر مصالح الدول، وغايات السفاحين والمجرمين، وضاع الرابط الاصلي لدم الشعوب في تايتلات واخبار واحصائيات القتلى والجرحى، تتقدم وتتأخر تحت شعارات، تُقرأ بنيات القراء مصر وسورية اخوان في ماذا؟ في الدم..في المحنة..في المصير..هكذا يقرأها بعضهم واخرون يقرأونها اخوان مسلمون لكن في رمضان فقط رد الفعل الاوبامي متباين بعد تجاوز خطه فهو فاتر، حار، بارد، غافل، متورط، سنودن، واعطى اشارات مرعبة ودامية لتجاوز خطوط وجدران الشعب، بالسكود والفسفور والسارين، وجمع الراقصين الغرباء في حفلة العرس بما لوث بدلة الزفاف البيضاء..عالم غارق في النذالة، ولن تنفع معه كل الطيور الرقيقة في استشعار الاخطار القادمة
AZP20