
مَن أجمل.. أنتِ أم البحر؟ – عبد الجبار الجبوري
ما أوسع البحر، وما اقصر االيل، وسع قلبي، وهو يلهثُ كالطفلِ خلفكِ على ساحل البحر، يتعثّرُ بحرفِ قصيدة، وتُسقطُهُ نسمةٌ، ما أقصرَ الليل وأنتِ مَعي، ما أطولهُ وأنتِ تنامينَ تحت ثرى الروح بهودج الضّحى، راسمةً على رمل قلبي،ليلاً بلا قمر، وسماءً بلا نجوم، وشفاهاً بلا قُبَل، وكُحلاً بلا عيون،وقلباً بلا أمل، ما أوسع البحر، وهو يحتضن ضحكتَكِ الملائكية، وتغريه بُحّة صوتَكِ، وهي تلعلعُ في سماء الشّعر، كنتُ أخشى البحرَ، أنْ يفضحَ أسرارَنا، وأخشى البّوحَ له، أُحبّكِ، واخشاكِ، كان كلُّ حُلْمي، أنْ اقول لك أُحبّكِ واموت، نعم، كنت جباناً حين اكتبُ قصيدةً، وأذكرُ فيها كلمةَ أحبّكِ ألفَ مرّةٍ، ولا أستطيعُ البوحَ مرةً واحدةً امامكِ،ياااااه كم كنت جباناً في الحبّ، كنتُ أنظرُ في وجهكِ، مطأطأ رأسي، كي لاتفضحُني عيوني، كان جسدي يرتجف كلّه، وأنا أنظرُ في عينيكِ الغارقتين بالحزن، وكنتُ اقول لنفسي، ما اسعدني وأنا بين يديك طفلاً بليدْ، كنت أنتظرُ أنْ تنهضينَ كي أُطيلَ النظرَ، وأشبعُ من قامتِك الفارعةِ، وهي ترتكبُ الأخطاءَ أمامي، وكنتِ أقسى اخطائي وأجملها، ما أوسعَ البحر، واوسعَ عيناكِ، وهما تطوّقان روحي بنظراتهما،نظراتهما اللتان أحَدُّ من سيفٍ صقيل،يخترقُ الأفقَ البعيدَ، قلبي، ياقلبي،
وأسال في سريّ، يا إلاهي، مَن أجمل مِن مَن، هي أم البحر،وكنتُ أسقط في الامتحان على وجهي، أيّكما الأجمل، أنتِ ام البحر،فالبحرُ واسعٌ، وسعَ السّما، وأنتِ ينحَني لعينيك كلّ جمال، ما أجملَ من طلتّكِ، إلاّ قامتُكِ، وأجملُ من ضحكتكِ إلاّ انوثتكِ، وأجملُ من شفتيكِ آلاّ عطشهما للقُبَلِ، وأجملُ من نهديّك إلاّ وجَعي لهما،يبوووووه، ما هذا الهذيانُ، ونحنُ في الأشهر (الحُرُم)، إغفروا لي ثرَثرتي وهَذياني، فحبّها أفقدَني كلََّّ شيءٍ، وخَسرِتُ رِهانيْ…























