
غبطة حضرتي .. مجموعة شعرية تنبأ فيها بردى بموته الصادم – سامر الياس سعيد
نعت الاوساط الادبية والثقافية في العراق رحيل الشاعر العراقي زهير بهنام بردى الذي رحل عن عمر ناهز ال70 عاما .. وكان بردى قد شغل منصب مسؤول المكتب السرياني في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق . كانت اولى محطات الشاعر الراحل من خلال نشره اول نص له في جريدة الرسالة التي كانت تصدر بمدينة الموصل عام 1973 اضافة لنشره لقصائده ونصوصه في عشرات الصحف العراقية والعربية كما تميزت سيرته الادبية بعشرات الجوائز التي حظي بها ومنها جائزة الشعر بمجلة الفكر المسيحي عام 1975 ومسابقة موقع عنكاوا دوت كوم عام 2009 وبالاضافة لعضويته في اتحاد الادباء فانه كان عضوا في اتحاد الكتاب والادباء العرب وعضو نقابة المعلمين صدرت له مجاميع شعرية عديدة منها غدا يكون الوقت قد فات التي صدرت له عام 1996 ومجموعة مصحات للحب والخرافات التي صدرت له عام 2000 وظل انيق لشكلي التي صدرت بذات العام واصدر له المركز الثقافي الاشوري مجموعة بعنوان عشر اصابع من دمع الشمع في عام 2005 وموقع عتكاوا كوم اصدر له مجموعة حملت عنوان الجسد امامي واحفادي فانوس ومن ضمن السلسلة الادبية لتربية نينوى صدر له ديوان حمل عنوان نصوص تشبه عينيك في عام 2010 كما اصدرت له مديرية الثقافة السريانية مجموعة بعنوان المكان الى الابد في عام 2010 وصدرت له مجاميع عن دور نشر حيث اصدرت له دار رند بدمشق مجموعة الليل الى الان في عام 2011 كما صدرت له قبل نحو عام المجموعة الكاملة لاعماله الشعرية ..وكانت اخر مشاركاته المتميزة بمهرجان اكيتو التي نظم بالتعاون مع المكتب السرياني في اتحاد الادباء اضافة لاتحاد الادباء والكتاب السريان حيث اقيم منتصف الشهر الحالي في كلا من مدينتي دهوك وناحية القوش ..في هذه المشاركة التي ظهر فيها الشاعر الراحل عبر اطلالته الثقافية الاخيرة حيث بدا عليه الوهن والانكسار نتيجة فقدانه لكريمته قبل نحو عام لكنه بذات الوقت لم يفقد لبتسامته التي تبادلها مع ادباء وكتاب وكانت مع تلك البسمات احاديث سريعة ابرز فيها بردى علاقاته الواسعة مع الوسط الادبي والثقافي .. وحقيقة جمعتني من تلك اللقاءات الكثير الذي بقي راسخا في ذاكرتي لايبارحها لاسيما في لقائنا الاخير على هامش مهرجان اكيتو الذي جرت وقائعه في مدينة دهوك وبالتحديد في المركز الثقافي الاشوري حيث اتصل بي قبل افتتاح المهرجان بيوم يدعوني للمشاركة بجلسات المهرجان الشعرية وكانت اغلب تلك اللقاءات تحوي طقسا تقليديا يتمثل باهداء الشاعر الراحل احد اعماله الشعرية لي ومن تلك المجموعات المهداة حيث ساتوقف عندها هي المجموعة الشعرية التي صدرت للشاعر زهير بردى وذلك في عام 2017 حيث حملت عنوان (غبطة حضرتي ) وقد توشحت صورة للشاعر على الغلاف الاول بينما حمل العنوان لونا اخضر مميز وصدرت المجموعة عن دار نون للطباعة والنشر والتوزيع وقد حوت نصوص تلك المجموعة عددا من القصائد التي قسمها الشاعر بكون قسم منها جرى كتابته في اوقات متفاوتة زمنيا اي ما بين التسعينيات وحتى عام 2008 بينما كانت نصوص اخرى اهداها الشاعر لبلدته التي كانت تزرح في فترة كتابة القصائد تحت وطاة احتلال عناصر تنظيم داعش حيث ابرز الشاعر كتابة نصوصه الشعرية تلك ما بين عامي 2014 و2015 اضافة لابرازه بان اغلب نصوص المجموعة جرى نشرها في صحف عراقية متنوعة منها صحيفة طريق الشعب وملحقها وصحف المدى والزمان كما ابرز الشاعر بانه غالبا ما قام بتاجيل نشر تلك القصائد ولكونها من ضمن مساره الشعري وعثوره على تلك القصائد بوقت متاخر فسارع لتدوينها كونها من ضمن تاريخه الكتابي اضافة الى ان نصوص المجموعة مثلت سيرته الحياتية وقام بتغيير اسم المجموعة من عنوان شخصي الاخر الى غبطة حضرتي في اخر سطر وتقسم مدونات المجموعة بين مدونات اولى تستظل في افيائها عدد من القصائد التي حملت عنوانا موحدا هو ضوء اخر والحب ابجدية الالهة اما في المدونات التالية فقد ضمنها الشاعر سيرته متخذا عنوان مفصلا تجاهها هو منحنيات السيرة وطيات جدي القصخون اما في القصيدة التي تحمل عنوان كرملش فكانه بفصح من خلالها ومضات من سيرة حياته فيما ضمن مدونات السيرة الثالثة نصوصا بعث فيها سلامه لبلدته التي كانت محتلة في زمن كتابة تلك القصائدوكانه يناشد من استلب بلدته واقتحم منزله الكائن في تلك البلدة ليقول له قف
قبل ان تحطم مكتبتي ايها الجاهل
دع الحمامات في قصائدي تطير
والشمس دعها في شروق كما كانت
والورد دعه هكذا في سرور
يمنح عطره لفضاء العراق الواحد الجميل
دع ايها العاطل عن الحب دع
فيما حمل نص اخر من تلك النصوص نبؤته عن الموت حيث يقول في سياقها
ماكنت هكذا يوما
وما رايت يوما مثل هذا
اليفا باردا مثل الموت
احس ان قلبي قد فرغ من النبض
اردت ان احمل كل شيء
ذكرياتي وكتبي والضحكات الوزعة كازهار ملونة
حبي واحاديثي الخفية ووشوشاتيكلها
اجمعها من زوايا البيت























