
17 حيّاً في حمص تحت قصف سكود والطائرات.. والكيمياوي حصة الخالدية
الائتلاف يتعثر في اختيار رئيسه وسط عدم اكتراث التنسيقيات والأمم المتحدة تحذر من الكارثة
جنيف ــ بيروت ــ لندن
اسطنبول ــ الزمان
حذر روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة امس من الخطورة البالغة والتداعيات الكبيرة على حقوق الانسان والوضع الانساني التى يتسبب فيها الهجوم الذى تقوم به قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لها على مدينة حمص السورية والمناطق المحيطة بها.
فيما تعرض سبعة عشر حيّاً في حمص التي يتمركز فيها مقاتلو المعارضة والآهلة بالألوف من السكان الى قصف بصواريخ ارض ارض اضافة الى القصف الجوي والمدفعي. فيما قالت تنسيقية ثورة حمص ان ضربة بالغازات الكيمياوية جرى تنفيذها في حي الخالدية وذلك تمهيلاً لاقتحام المدينة من قوات ايرانية بمعية حزب اللّه.
وقال كولفيل ان الهجوم الذى يجري واستمرار القوات الحكومية بقصف حمص بالقذائف وخاصة مدينتها القديمة وتحديدا منذ صباح الجمعة وفقا لآخر التقارير يثير قلقا بالغا لدى مفوضية حقوق الانسان والمفوضة السامية بالامم المتحدة نافى بيلاي.
وأوضح المتحدث أن الهجوم الذى كان قد بدأ على حمص منذ 28 يونيو الماضى أدى الى أضرار بالغة بأكثر من 16 من أحياء المدينة خاصة حي الخالدية الذى تضرر بصورة كبيرة.
لافتا الى أن عدد الاصابات جراء الهجوم مازالت غير معلومة بينما يوجد ما بين 2500 و أربعة آلاف مدني بينهم نساء واطفال محاصرون فى المدينة ويعانون من نقص كبير بمياه الشرب والمواد الغذائية والوقود والكهرباء وغيرها . وأعرب كولفيل عن قلقه ازاء قيام مجموعات المعارضة السورية المسلحة بعملياتها من داخل المناطق السكنية مطالبا كافة الاطراف المتحاربة هناك باحترام التزاماتها التى ينص عليها القانون الانساني الدولي والعمل على تجنب سقوط الضحايا من المدنيين والسماح لهم بالخروج من المدينة فى أمان ودون خوف من العنف أو الاضطهاد.
على صعيد آخر ترشحت خمس شخصيات رسميا لمنصب رئيس ائتلاف قوى المعارضة السورية ضمن المباحثات التي بدأت أمس الاول في اسطنبول من أجل اختيار خلف للرئيس السابق معاذ الخطيب وتشكيل جبهة موحدة في مواجهة نظام الرئيس السوري بشار الأسد في ظل عدم اكتراث تنسيقيات الثورة السورية في الداخل بما يمكن ان تفر عنه هذه الاجتماعات. الى جانب تشكيك بعض الفصائل المقاتلة بما اعلن عنه سليم ادريس قائد اركان الجيش السوري الحر بانه تسلم وجبة من السلاح وقالوا ان عدم وصول هذه الاسلحة الى ايدي المقاتلين على انها تصريحات لتغطي الموقف الامريكي .
وقال مصدر مقاتل في حمص لـ الزمان انه لم يدخل اي سلاح جديد للمدينة وان القتال يجري بما هو متوفر..
وأوضح انهم اذا يئسوا من موضوع السلاح فانهم يطلبون اقنعة من السلاح الكيمياوي الذي تقول مصادر استخبارية انه في حوزة القوات المحيطة بحمص لا سيما الوحدات الايرانية النظامية القادمة عبر الاراضي العراقية .
وقال المصدر اننا نعرف ان القوات الايرانية المدعومة بقوات حزب الله ستهاجم حمص بعد ان يجري تطبيق الخطة التي طبقت في القصير عبر قصف جميع الابنية السكنية وكل ما هو مسقف في الاحياء.
ولفت المصدر الى ان الحالة في حمص تختلف عن القصير لانه من المستحيل اخلاء الاهالي تحت هذا القصف كما ان المقاتلين قرروا القتال حتى النهاية.
ومن بين هذه الشخصيات المرشحة لمنصب رئيس الائتلاف السوري الرئيس الحالي بالوكالة جورج صبرا، والرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون، كما علم من الائتلاف.
وأضاف المصدر نفسه لـ فرانس برس أن بين المرشحين أحمد عاصم جربا الذي يمثل مجموعة المعارض ميشال كيلو، والأمين العام الحالي للائتلاف مصطفى الصباغ، وأحد الناطقين باسم الائتلاف لؤي صافي، موضحا أنه قد يترشح آخرون.
وخلال هذه الجمعية العامة التي تستمر يومين في فندق باسطنبول، سيسعى أطراف الائتلاف الى الاتفاق حول خلف للرئيس السابق معاذ الخطيب الذي استقال في آذار»مارس.
كما سيعين المجتمعون أكثر من نائب رئيس وسيجددون مجلسهم السياسي ، الهيئة الرئيسية لاتخاذ القرار في الائتلاف بحسب المصدر نفسه.
وكان اختيار رئيس جديد مقررا في أواخر أيار لكنه أرجئ لعدم التوصل الى اتفاق في ثمانية أيام من اللقاءات على مدار الساعة حيث انكشفت على الملأ محاولات التأثير التي تمارسها السعودية وقطر، أبرز دولتين تدعمان المعارضة السورية.
وتحت ضغط الدول الداعمة لهم توصل المعارضون أخيرا الى اتفاق على توسيع نطاق حركتهم التي سيطرت عليها حتى الآن حركة الاخوان المسلمين بدعم من قطر.
ويأتي هذا الاجتماع بعد تراجع المعارضين في الأسابيع الأخيرة أمام الجيش النظامي الذي تلقى دعما حاسما من المئات من مقاتلي حزب الله اللبناني.
فبعد استعادة السيطرة على بمساعدة حزب الله، بدأ الجيش السوري الاثنين حملة جديدة على مدينة حمص وسط التي تشكل نقطة محورية بين شمال البلاد وجنوبها فيما يواصل الجيش قصف عددا من أحياء دمشق ومحيطها.
قال الناطق باسم الائتلاف خالد صالح للصحافيين نمر بمرحلة حرجة للثورة والائتلاف يدرك كم هو مهم أن يكون قادرا على التصدي للتحديات التي يواجهها .
والى جانب اختيار الرئيس والفريق القيادي، سيناقش أعضاء الائتلاف البالغ عددهم 114 تعيين حكومة رئيس الوزراء الانتقالي غسان هيتو.
كما سيناقشون اقتراح عقد مؤتمر جنيف ــ2 الذي تسعى الولايات المتحدة وروسيا الى عقده وقال الائتلاف انه لن يشارك في هذا المؤتمر ما لم يتوقف دعم ايران وحزب الله لدمشق.
AZP01























