مجلس الأمن قلق ودعوات دولية تحث مرسي على الاستماع لمطالب الشعب المصري
نيويورك ــ واشنطن ــ باريس ــ الزمان أبدى مجلي الأمن الدولي قلقه البالغ حيال الأحداق في مصر دعت واشنطن وباريس الرئيس المصري محمد مرسي إلى الاستماع لمطالب الشعب المصري الذي خرج في مظاهرات حاشدة ضده منذ الأحد الماضي، مطالبا برحيله وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جينيفير بساكي، ان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، شدد على أن الديمقراطية لا تعني فقط انتخابات بل أيضا التأكد من أن أصوات المصريين مسموعة . مضيفة أن كيري كرر أيضا أن هدفنا هو رؤية مصر بسلام ومستقرة ومزدهرة . في المقابل قالت بساكي إنه غير صحيح أن الرئيس باراك أوباما حث مرسي على تنظيم انتخابات مبكرة، مؤكدة أن أوباما طلب من الرئيس مرسي اظهار أنه يستمع إلى قلق المصريين . وتابعت أن كيري اتصل بوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، ليبحث معه الوضع رغم أن هذا الأخير كان استقال قبيل الاتصال. وأوضحت بساكي أنه من المبكر القول ما إذا كانت واشنطن ستراجع مساعدتها العسكرية لمصر المقدرة بـ 1,3 مليار دولار سنويا. وهذه المساعدة يمكن مراجعتها في حال حدوث انقلاب عسكري بحسب القانون الأمريكي.
في وقت قالت رئيسة مجلس الأمن الدولي، السفيرة روزماري ديكارلو، قالت إن جميع أعضاء المجلس يشعرون بالقلق إزاء الأحداث الجارية بمصر. و لا أود الحديث باسم أعضاء المجلس في هذا الموضوع، ولكن من الواضح أن جميع الأعضاء يشعرون بالقلق إزاء الأحداث الجارية في مصر . ونفت رئيس المجلس بشده في مؤتمر صحفي بمناسبة تولي بلادها رئاسة أعمال المجلس لشهر يوليو الجاري، أن يكون ملف الأحداث الجارية في مصر حاليا مطروحا على طاولة أعمال المجلس، قائلة إن ملف مصر غير مدرج على طاولة المجلس حتى الآن .
كما دافعت عن موقف السفيرة الأمريكية لدي القاهرة آن باترسون من الأحداث الجارية في مصر حاليا، وقالت للصحفيين إن الانتقادات الموجهة إلى موقف السفيرة باترسون في القاهرة لا أساس لها، فالسفيرة باترسون دعت مرارا جميع الأطراف في مصر للتهدئة وأكدت على حق التظاهر السلمي، كما أن موقف واشنطن من الأحداث في مصر واضح للغاية، وهو مساندة العملية الديمقراطية، وكما قال الرئيس أوباما، واشنطن لا تؤيد طرفاً بعينه في هذه الأحداث .
وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله، صرح أمس بأنه يشعر بقلق كبير لا يمكن إخفاؤه إزاء الأوضاع الحالية في مصر. وذلك في معرض رد الوزير على سؤال حول مهلة الـ 48 ساعة التي أعلنتها القيادة العامة للقوات المسلحة أمس الاثنين لجميع الأطراف للتوصل لحل للأزمة، بحسب الألمانية .
وأعرب عن أمله في أن تسلك مصر عبر الحوار والحلول التوافقية طريقا تواصل به مصر مسيرتها نحو الديمقراطية. منوها لكنني لا أستطيع أن أخفي أن الوضع في مصر والتقارير الواردة يسببان لي قلقا كبيرا .
من جانبه دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الرئيس المصري محمد مرسي إلى الاستماع لشعبه، معتبرا أن ما يحدث في مصر مقلق للغاية .
وأضاف في تصريحات لشبكة اي ــ تيلي ، عندما يكون هناك هذا الكم من المشاكل وهذا الكم من السكان الذين يعبرون عن أكثر من استياء، يعبرون عن رفض وعن قلق، عندها لا بد من أن تستمع الحكومة المصرية إلى الشعب… لا بد للرئيس مرسي أن يستمع إلى ما يجري.
وتابع وزير الخارجية الفرنسي تطالب فرنسا بأن يكون هناك حوار. لا يمكن أن تكون ردة الفعل غير ذلك ، لافتا إلى أن قسما كبيرا من الشعب المصري نزل إلى الشارع وأن عدة وزراء قدموا استقالاتهم .
وأضاف فابيوس أن الوضع الاقتصادي تدهور بشكل مريع. وهذا ما يفسر خصوصا وجود 15 مليون شخص في الشارع .
وزير خارجية النرويج إسبن بارت آيداه، قلق أيضا، وقال أن مصر يمكنها الانزلاق إلى أزمة خطيرة في حالة عدم تمكن جميع الأطراف المعنية التوصل إلى حل سياسي خلال الساعات القليلة المقبلة. مشيرا إلى أن ما يحدث سيكون له تداعيات هامة ليس فقط على الوضع السياسي في مصر ولكن على مسيرة الديمقراطية في المنطقة بأكملها.
وأوضح أن الحكومة النرويجية أعربت مرارا عن قلقها منذ أن تولى الرئيس مرسي مقاليد الحكم في مصر، من عدم امتداد العملية السياسية لجميع الأطياف في المجتمع المصري وفقا لمبادئ الديمقراطية. مؤكدا أن بلاده ستواصل مساندتها لمصر خلال هذه الفترة الانتقالية العسيرة نحو الديمقراطية.
وجدد دعوته للتوصل إلى جل سياسي يرتكز على المبادئ الدستورية وقيم الديمقراطية لأنه لن يستفيد أحد من اللجوء إلى أعمال العنف مما يستلزم من الجميع تجنب العنف، مشددا على مسؤولية السلطات المصرية في ضمان حماية المتظاهرين المدنيين السلميين، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وتشهد مصر منذ الأحد الماضي 30 حزيران مظاهرات حاشدة ضد حكم الرئيس المصري محمد مرسي، دعت إليها حركة تمرد المعارضة، تطالب بإنهاء حكمه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، في وقت يحتشد أنصار مرسي في محيط مسجد رابعة العدوية.
AZP02























