
إنقلاب عسكري يطيح مرسي ويسلم مصر لرئيس المحكمة الدستورية
القاهرة ــ مصطفى عمارة
اعلن وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السياسي الاربعاء اطاحة الرئيس محمد مرسي وتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا ادارة شؤون البلاد لحين انتخاب رئيس جديد . وقال السيسي انه تقرر تعطيل العمل بالدستور و تشكيل لجنة لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة وتشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية فيما اضاءت الالعاب النارية سماء ميدان التحرير مركز الاحتجاجات على الرئيس محمد مرسي كما انطلقت في مناطق اخرى بالقاهرة بعد بيان للجيش اعلن فيه تعطيل الدستور مؤقتا وتعيين رئيس جديد مؤقت للبلاد. وردد المحتجون في الميدان رددوا الجيش والشعب ايد واحدة وسط انطلاق الابواق والهتافات فيما اندلعت اعمال عنف بين مؤيدي الرئيس المطاح به ومعارضيه في القاهرة والاسكندرية والمنحلة الكبرى وسط اجواء فوضى وترقب وصدمة لدى عموم المصريين ومن جهته اعتبر مرسي ان اجراءات الجيش انقلاب كامل مرفوض من كل احرار الوطن ودعا الى مقاومة الانقلاب بالطرق السلمية
أصدرت سلطة امنية وصفت بالعليا ويرجح انها المخابرات العامة قراراً بمنع الرئيس محمد مرسي من دون الاشارة الى الحصانة التي يتمتع بها دستورياً مع عدد من قيادات الاخوان المسلمين من السفر بناءً على تفويض شعبي حصل عليه من ملايين المصريين المعتصمين في ميدان التحرير امام قصري القبة والاتحادية وباقي ميادين المدن المصرية مطالبين مرسي بالتنحي واجراء انتخابات رئاسية مبكرة. فيما دعا مرسي المصريين لمقاومة الانقلاب سلميا في دعوة مباشرة لاستمرار اعتصامات الاخوان المسلمين في القاهرة وعدد من المدن.
وقال شهود ان الجيش تحرك بالانتشار الواسع حول مقر مرسي وقرب مظاهرة لأنصاره.
وقال عصام الحداد مستشار مرسي للعلاقات الخارجية في بيان بعد انتهاء المهلة التي حددها الجيش لمرسي ان ما يجري الان انقلاب عسكري . واكد الحداد في بيان على فيسبوك من اجل مصر ومن اجل الحقيقة التاريخية دعونا نسمي ما يحدث الان باسمه الحقيقي انه انقلاب عسكري . واكد مصدر امني ان جهازا امنيا مصريا رفيعا قرر منع الرئيس محمد مرسي وعدة قيادات من جماعة الاخوان المسلمين من السفر. وقال المصدر ان كل المتهمين في قضية الهروب من سجن وادي النطرون عام 2011 بمن فيهم الرئيس محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الاخوان المسلمين تم وضعهم على قوائم الممنوعين من السفر بقرار من جهاز امني رفيع .
وجاء المنع بعد انتهاء مدة الانذار الذي وجهه الجيش والذي طلب فيه من جميع القوى السياسية ايجاد حل للازمة السياسية في مصر لكن مرسي رفض انذار الجيش واعلن تمسكه بالشرعية وطرح تشكيل حكومة ائتلافية. ومن بين الممنوعين من السفر المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع ونائبه خيرت الشطر والقياديان عصام العريان ومحمد البلتاجي، بحسب المصدر نفسه. وكانت محكمة في الاسماعيلية قررت في 23 حزيران الماضي احالة مرسي و35 اخرين الى النيابة العامة للتحقيق معهم في اتهامات عدة من بينها التخابر في ما يعرف بقضية هروب السجناء من سجن وادي النطرون ابان الثورة على حسني مبارك في العام 2011. وجاء منع مرسي وقيادات الاخوان من السفر بعد اجتماع بين وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي و محمد البرادعي المتحدث باسم المعارضة المصرية وشيخ الازهر احمد الطيب وبابا الاقباط تواضروس الثاني وممثلين لحركة تمرد. فيما قالت مصادر ان البرادعي هو مرشح الجيش لرئاسة حكومة انتقالية ائتلافية تشرف على اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة وفق جدول زمني يشرف عليه الجيش سوف يعلن في وقت لاحق.
فيما قالت مصادر ان الثلاثة سوف يعلنون الاتفاق الذي توصلوا اليه مع الجيش. وقال مصدر عسكري انه لم يحضر اي ممثل عن حزب النور وحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين رغم توجيه الدعوة لهذين الحزبين. واضاف المصدر ان الاجتماع ناقش خارطة الطريق التي يعتزم الجيش الاعلان عنها بعد مهلة الـ 48 ساعة التي منحها للرئيس لتحقيق مطالب الشعب والتي تنتهي مساء امس. من جانبها اعلنت وزارة الداخلية المصرية بعد ظهر أمس انها ستتصدى بحسم مع الجيش لاية اعمال عنف في البلاد. فيما تمسك مرسي امس بمواقفه قبيل انتهاء مهلة حددها الجيش للقوى السياسية للاتفاق على مخرج للأزمة التي تمر بها البلاد. وقال مساعد له ان الرئيس يفضل أن يموت كالأشجار واقفا دفاعا عن الشرعية التي منحته منصبه عن أن يلومه التاريخ لأنه ضيع آمال المصريين في الديمقراطية.
وقال أيمن علي مساعد الرئيس لا أعتقد أن موقف الرئيس في التمسك بشرعية النظام كان دفاعا عن كرسي الرئاسة.. بل هو دفاع عن النظام الديمقراطي . وأضاف خير للرئيس… أن يموت كالأشجار واقفا دفاعا عن المبادئ بدلا من أن يلومه التاريخ والأجيال القادمة على تضييع آمال المصريين في اقامة حياة ديمقراطية. وجددت رئاسة الجمهورية في بيان على موقعها على فيسبوك تأكيدها على خارطة الطريق التي استجابت فيها للنداء ودعت كافة القوى الوطنية للحوار حولها لاجراء المصالحة الوطنية الشاملة .
وكان مرسي قد أعلن قبوله مبادرة تقدمت بها أحزاب معارضة تضمنت تشكيل حكومة ائتلافية مؤقتة.
وقال بيان الرئاسة ان السيناريو الاخر الذي يحاول البعض فرضه على الشعب لا توافق عليه الجماهير وسيربك عملية بناء المؤسسات.
من جانبه قال شكري أبوعميرة رئيس اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري امس ان قوات الجيش تتولى الآن تأمين الاستوديوهات الرئيسية بالمبنى.
وأضاف أن قوات الحرس الجمهوري تتولى تأمين وحماية المبنى منذ أيام.
ونفى أبو عميرة تقارير تحدثت عن اخلاء المبنى.
وكانت المصادر الأمنية قالت ان قوات ومركبات عسكرية تنتشر في الشوارع المحيطة بالمبنى.
على صعيد متصل قال رئيس هيئة قناة السويس في بيان امس ان المجرى الملاحي لقناة السويس مؤمن تماما وان الملاحة تسير بصورة طبيعية وذلك قبل ساعات من انتهاء مهلة أعلنتها القوات المسلحة المصرية قد تؤدي لسيطرة الجيش على السلطة.
وقال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس في البيان معدلات عبور السفن من حيث الأعداد والحمولات في الحدود الطبيعية ولم تتأثر بأية أحداث .
وأشاد مميش بدور القوات المسلحة في تأمين قناة السويس وحركة الملاحة.
وذكر البيان أن 47 سفينة عبرت القناة الثلاثاء من الاتجاهين بإجمالى حمولات 2.6 مليون طن.
واضاف ان رئيس هيئة القناة بعث برسالة لشركات الملاحة العالمية والوكلاء الملاحيين يطمئنهم فيها بان القناة في أعلى درجات التأمين.
AZP01























