تواصل مسلسل إستقالات وزراء الحكومة المصرية
الصدر يعرب عن إعجابه بتظاهرات القاهرة واليوم تنتهي مهلة الجيش
بغداد – خولة العكيلي
القاهرة – الزمان
أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن تأييده لتظاهرات الشعب المصري الساعية لإسقاط الرئيس محمد مرسي، مبديا انبهاره بها، واصفا اياها (بـذات هيبة ووقار). وقال الصدر في رد على سؤال من احد أتباعه بشأن الأوضاع الحالية في مصر امس إن (التظاهرات السلمية التي خرج فيها الشعب المصري إلى شوارع بالقاهرة الحبيبة، أبهرتنا وسحرت عيوننا)، متابعا (أني دائما مع الشعوب حيثما هبت وأينما ذهبت وأي شيء أرادت لاستمرار حياتها).
وخاطب الصدر الشعب المصري بالقول (سيروا وعين الله ترعاكم)، واصفا تظاهراتهم بأنها (ذات هيبة ووقار).
وأكد الصدر أن (تلك التظاهرات التي أسقطت حسني هي ألان تريد إسقاط مرسي)، مشيرا إلى أن (الشعب المصري لا يريد الدكتاتورية والتفرد بعد ألان).
وفي القاهرة اجتمع الرئيس المصري محمد مرسي امس مع القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء هشام قنديل. وفي وقت رفضت الرئاسة المصرية المهلة التي حددها الجيش لحل الأزمة الحالية في البلاد مشددة على أن الجيش لم يرجع إليها في بيانه الذي قد تتسبب بعض عباراته في إرباك المشهد الوطني، نفت الحكومة استقالة وزير الخارجية واعلنت عن عزم قنديل اجراء تعديل وزاري يلبي مطالب المتظاهرين.
وقالت الرئاسة في بيان امس ردا على بيان مسجل بصوت السيسي أعطى القوى السياسية مهلة مدتها 48 ساعة لتلبية مطالب الشعب.
احداث ارباك
واضاف بيان الرئاسة إن (البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة لم تتم مراجعة رئيس الجمهورية بشأنه وترى الرئاسة أن بعض العبارات الواردة فيه تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث إرباك للمشهد الوطني المركب).
لكن الجيش أشار إلى إنه حال انتهاء المدة التي حددها البيان ستتقدم القوات المسلحة بخارطة مستقبل جديدة للشعب.
وقال مصدر عسكري امس أن (تأكيد المتحدث العسكري علي أن بيان القوات المسلحة ليس انقلابا عسكريا جاء بهدف الرد علي العالم الخارجي وعلي اتهامات جماعة الإخوان المسلمين التي وصفت البيان بـالانقلاب الناعم).
وأكدت الرئاسة المصرية أن الرئيس مرسي لا يزال يجري مشاورات مع كافة القوى الوطنية حرصًا على تأمين مسار التحول الديمقراطي وحماية الإرادة الشعبية. جاء ذلك في وقت تواصلت فيه المظاهرات الحاشدة والاعتصامات في عموم محافظات مصر مطالبة بتنحي الرئيس الذي تعذر على احد معرفة وجوده.
في غضون ذلك استقال ناطق الحكومة المصرية مع تواصل مسلسل الاستقالات في مجلس الوزراء المصري والمحافظين، وكانت مصادر قد اعلنت عن استقالة وزير الخارجية محمد كامل عمرو من منصبه في ساعة مبكرة من صباح امس .
يذكر ان هناك 5 وزراء قد اعلنوا الاثنين استقالتهم من حكومة الدكتور هشام قنديل.
الى ذلك رفض التحالف الوطني للدفاع عن الشرعية (قادة التيار الإسلامي) في مؤتمر صحفي امس في رابعة العدوية، التي تشهد اعتصاما منذ الجمعة للمتظاهرين المؤيدين للرئيس، الانقلاب على الشرعية والارادة الشعبية.
ودعا في بيانه (جموع الشعب المصري بكافة فصائله للاحتشاد في ميادين مصر دفاعا عن إرادته وشعبيته والتعبير عن رفضه للانقلاب عليها)، مشددا على (الالتزام بمبدأ السلمية والحفاظ على أمن المصريين).
فيما تقول صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير امس إن (الرئيس المصري مرسي ما زال يحتفظ بالدعم الأمريكي ويرفض الانحناء أمام مهلة اليومين التي أعطاها له السيسي القائد العام للقوات المسلحة).
واكدت الصحيفة أن (الرئيس الأمريكي باراك أوباما أشار إلى أن مرسي لم يفقد التأييد الأمريكي، حين قال لا نتخذ مثل هذه القرارات وفقا لعدد المشاركين في المظاهرات الاحتجاجية بل وفق موقف الحكومة وهل تستمع إلى مطالب المعارضة).
تصريح حواتمه
من جانبه أكد زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمه في تصريحات لـ(الزمان) بطبعتها الدولية امس عقب لقائه قيادات المخابرات المصرية انه (طلب من قيادات حماس عدم التدخل في الشأن المصري حتى لا يفقد المصريون تعاطفهم مع الفلسطينيين). في الوقت الذي ترددت فيه انباء عن قرار اتخذ من قيادات الجماعة بالاستعانة بعناصر من حماس لحمايتهم ضمن افراد الحراسة من شباب الجماعة حيث سيظل هؤلاء الافراد ملازمين لقيادات الجماعة التي لن تتحرك من منازلها خلال تظاهرات امس المعارضة للرئيس المصري محمد مرسي. وقرر الاخوان الاستعانة بأكثر من الفي مقاتل من حماس دخلوا بالفعل على دفعات عبر الانفاق الى سيناء كما وصل بعضهم الى القاهرة في سيارات تابعة للجماعة خوفا من تفتيشها والقبض عليهم بمعرفة نقاط التفتيش المنتشرة كما تم تدبير اماكن الاقامة في القاهرة حيث جرى تأجير عدد كبير من الشقق في المنطقة المحيطة بقصر الاتحادية وتم تسكين الشباب من حماس داخلها للقيام بدور الحماية في الدفاع عن قصر الاتحادية حيث تم وضع خطط حماية الاتحادية ومقر مكتب الارشاد. ودعت ايران الجيش المصري الى احترام تصويت الناخبين. وقال نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير في تصريح امس ان (مرسي انتخب باصوات الناخبين وفي هذه الظروف نتوقع من القوات المسلحة المصرية التي لها ماض مجيد خصوصا في الثورة المصرية، ان تلعب دورها لدعم الحوار الوطني مع الاخذ بالاعتبار تصويت الناخبين الذي تم التعبير عنه في صناديق الاقتراع). محذرا من (انقسام الشعب المصري).
وقال الحزب الشيوعي العراقي في بيان ان (نزول ابناء الشعب المصري بهذه الكثافة الى الشوارع واصدارهم على الاستجابة لمطالبهم وبيان القوات المسلحة ودعوتها الى تلبية مطالب الشعب كل ذلك دون شك سينفتح بابا جديدا للامل ليس لمصر وحدها بل لكل الشعوب التي تناضل من اجل التخلص من الظلم). ويترقب العالم الساعات القليلة المقبلة ما ستؤول اليه الحوادث في مصر وموقف المهلة التي منحها الجيش للقوى السياسية كافة.
AZP01























