مستشار رئاسي استقالتي تتفق مع المرحلة وبيان الجيش لا يحتمل التأويل
المتحدثان باسم الرئاسة ورئاسة الحكومة ووزير الخارجية يستقيلون من مناصبهم
القاهرة ــ الزمان
أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية، امس، بأن وزير الخارجية محمد كامل عمرو استقال من منصبه ليكون سادس وزير يستقيل وسط أزمة سياسية تتصاعد في الدولة.
كما تقدم متحدث باسم رئاسة الجمهورية والمتحدث باسم مجلس الوزراء بطلب اعفائهما من منصبيهما في اخر حلقات سلسلة الاستقالات من حكومة الرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي يواجه ضغوطا شعبية كبيرة للتنحي عن منصبه حسب مصادر رسمية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية المصرية ان المتحدث باسم الرئاسة ايهاب فهمي، الذي جرى انتدابه من وزارة الخارجية للعمل بالرئاسة، طلب اعفاءه من هذه المهمة. كما اكد المتحدث باسم مجلس الوزراء علاء الحديدي لوكالة انباء الشرق الاوسط انه ابلغ رئيس الوزراء هشام قنديل باستقالته. من جانبه نفى وزير العدل المصري أحمد سليمان تقريرا بأن الحكومة قدمت استقالتها امس وذلك بعد أن أمهلت القوات المسلحة القوى السياسية 48 ساعة للاستجابة لمطالب المتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس محمد مرسي. وقال سليمان للصحفيين بعد اجتماع مجلس الوزراء برئاسة هشام قنديل رئيس الوزراء إن الحكومة لم تقدم استقالتها وإن ما أثير بخصوص هذا الأمر ليس صحيحا. وكان ستة وزراء ليسوا من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين قدموا استقالاتهم الإثنين وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن وزيري الدفاع والداخلية لم يحضرا الاجتماع الوزاري اليوم. وكان خمسة وزراء في حكومة هشام قنديل، قدموا استقالاتهم من مناصبهم الوزارية احتجاجا على طريقة التعاطي مع الأزمة السياسية الحالية في البلاد، وليس بينهم أحد من اعضاء جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي او حزبها الحرية والعدالة، بحسب الوكالة. وقالت مصادر دبلوماسية لموقه الاهرام على الانرنت إن استقالة وزير الخارجية محمد كامل عمرو من منصبه جاءت احتجاجاً على تخبط الحكومة والنظام وسوء الأوضاع التي تشهدها مصر، مما كان له بالغ الضرر وانعكس على سمعتها وسياستها الخارجية، والتي رأي الوزير معها صعوبة الاستمرار في أداء مهام منصبه. وأوضحوا أن مسؤولين بوزارة الخارجية أبدوا امتعاضهم مراراً وعلى مدى الأشهر الماضية من ممارسات أجهزة معنية، خصوصا مؤسسة الرئاسة، وتعمد تجاوزها وتجاهلها دور الوزارة في ملفات مهمة وقضايا مصيرية، مما ألحق الضرر بسمعة الوزارة، خاصة مع سفارات الكثير من الدول. وأضافوا أن عددا من مساعدي الرئيس ومؤسسة الرئاسة كانوا أقرب للسفارات من الخارجية التي يفترض فيها أنها الجهة الأصلية وقناة الاتصال المباشرة معها، وكان من بين هذه الوقائع سعي قيادة دول أجنبية مرموقة إلى ترتيب زيارات وبحث طلبات مصر من المساعدات، وكان ذلك في الأشهر ألأولي لتولي الرئيس مرسي المسؤولية، لكن السفارات حين لم تجد طريق الخارجية ممهدا لتسهيل طلباتها والحصول على اجابات شافية اضطرت الي اللجوء الى مكاتب الشاطر والحداد ومالك، وكان من المثير للدهشة أن حصلت على الاجابات والردود على أسئلتها بأسرع مما كانت تتوقعه من وزارة الخارجية المعنية . وقد تلقت البوابة بياناً يضم قائمة من دبلوماسييّ وزارة الخارجية من مختلف الدرجات من العاملين في ديوان الوزارة والملحقين بالخارج طالبوا فيه برحيل الرئيس محمد مرسي عن منصبه حقنا للدماء، وإنقاذاً لمصر من مصير مجهول حال الإصرار على تشبثه بمقعده. وكان خمسة وزراء في حكومة رئيس وزراء مصر هشام قنديل، قدموا استقالاتهم من مناصبهم الوزارية احتجاجا على طريقة التعاطي مع الأزمة السياسية الحالية، وذكر مسؤول حكومي أن وزراء البيئة خالد فهمي والمجالس النيابية حاتم بجاتو والسياحة هشام زعزوع والاتصالات عاطف حلمي، توجهوا معا لتقديم استقالاتهم إلى رئيس الوزراء . وصرح مسؤول حكومي لهيئة الإذاعة البريطانية بأن وزير المرافق عبد القوي خليفة، تقدم باستقالته أيضا إلى رئيس الحكومة. كما أعلن طارق خضر محافظ دمياط أنه سيتقدم باستقالته من منصبه. كما تقدم عدد من أعضاء مجلس الشورى، ممن ينتمون إلى التيار المدني، باستقالات رسمية من المجلس اعتراضا على ما وصفوه بالأوضاع في البلاد .
وهذه هي الموجة الثانية من الاستقالات التي يشهدها مجلس الشورى، حيث استبق عدد من اعضائه ممن يوصفون بـ ممثلي التيارات الليبرالية مظاهرات الأحد، وقدموا استقالاتهم، تضامنا مع مطالب المعارضة المطالبة بتنحي رئيس الجمهورية محمد مرسي عن منصبه.فيما أكد الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة، سابقاً، أنه استقال من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، انسجاما مع المرحلة التاريخية التي تمر بها مصر حالياً، وأن بيان القوات المسلحة واضح ولا يحتمل التأويل. وقال اعنان، امس، إن استقالته من منصب كمستشار للرئيس للشؤون العسكرية، جاءت في ظل مرحلة تاريخية ودقيقة تعيشها مصر، وتفرض على الجميع أن يتحمل مسؤولياته أمام هذا الوطن والمواطنين.
AZP02























