
حرق مقر الإخوان ومرسي استقالتي تقوض الشرعية
الشرطة تقبض على مسلحين والرئاسة المصرية تحمل المعارضة مسؤولية مقتل مصور أمريكي واغتصاب نرويجية
القاهرة ــ مصطفى عمارة
لندن ــ الزمان
أكد الرئيس المصري محمد مرسي، أنه لن تكون هناك ثورة ثانية في مصر، وأن استقالته المبكرة سوف تقوض شرعية من سيتولون بعده رئاسة الجمهورية، وستكون روشتة للفوضى، مشددا على عدم التسامح مع أي انحراف عن النظام الدستوري. في وقت انتقل مرسي من قصر الاتحادية الى قصر القبة في القاهرة الذي اتجهت اليه تظاهرات معارضيه لمحاصرته. فيما هاجم المعارضون المقر الرئيس للإخوان في القاهرة ومعظم مقراتهم في العاصمة المصرية ومدن أخرى. في الوقت الذي انطلقت طلقات الخرطوش من داخل مقرات الإخوان ضد المعارضين. فيما أصيبت الحركة بين مختلف محافظات مصر بحالة من الشلل التام، بعد قيام المتظاهرين المناهضين لجماعة الإخوان المسلمين ، بقطع الطرق الرئيسية، في الوقت الذي شهد فيه مطار القاهرة ما وصفت بـ أكبر عملية إجلاء للرعايا الأجانب ، تحسباً لوقوع أعمال عنف بين معارضي ومؤيدي الرئيس محمد مرسي. في وقت قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ايهاب فهمي في مؤتمر صحافي امس ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الازمة الراهنة في البلاد، ليتزامن كلامه مع تظاهر مئات الالاف من المصريين في القاهرة والعديد من المحافظات مطالبين برحيل الرئيس محمد مرسي.
واكد فهمي ردا على سؤال حول سبل حل الازمة الراهنة الحوار هو السبيل الوحيد مضيفا لا سبيل الا ان يجلس الطرفان السلطة والمعارضة معا ويسعيان للتوصل الى تفاهمات مشتركة . من جانبها أعلنت الشرطة المصرية امس القبض على اشخاص عدة وبحوزتهم اسلحة في محافظات عدة فيما تشهد مصر تظاهرات معارضة ومؤيدة للرئيس محمد مرسي.
ففي القاهرة، قالت مصادر امنية ان انفجارا وقع داخل شقة بمنطقة بالبساتين وتبين قيام 3 افراد من عائلة واحدة بتصنيع متفجرات داخل الشقة لاستخدامها فى تظاهرت اليوم . وفي منطقة العاشر من رمضان في شمال القاهرة، قالت الشرطة انها القت القبض على شخص وبحوزته سلاح وذخيرة. وفي الاسكندرية، اعلنت مصادر امنية ان الشرطة ألقت القبض على 17 شخصا أثناء استقلالهم حافلة صغيرة وبحوزتهم كمية من الأسلحة النارية وتم التحفظ على الاسلحة وتولت النيابة التحقيق . كما اعلنت المصادر الامنية القبض على 18 شخصا بحوزتهم اسلحة نارية وخرطوش بطريق القاهرة ــ الاسكندرية الصحراوي .
وفي السويس، اعلنت مصادر امنية ضبط قائد سيارة بداخلها اسلحة من بينها مدفع ار بي جي وذخائر .
وفي السلوم بشمال غرب مصر قرب الحدود مع ليبيا اعلنت الشرطة توقيف شخص بحوزته بندقية الية كان يخفيها داخل سخان كهربائي .
من جانبه دعا مساعد الرئيس المصري للشؤون الخارجية عصام الحداد المعارضين للرئيس محمد مرسي لادانة أعمال العنف التي وقعت في عدة محافظات منذ الجمعة الماضية التي شهدت بداية احتجاجات ضد الرئيس المصري والتي تطالبه بالدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وحمل الحداد المعارضة مسؤولية مقتل مصور أمريكي في الاسكندرية شمال القاهرة، كما حملهم مسؤولية اغتصاب صحافية نرويجية في ميدان التحرير وسط القاهرة خلال التظاهرات التي بدأت الجمعة الماضية 28 حزيران. وفي بيان نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قارن الحداد بين اثنين من المسيرات الشعبية واحدة في ساحة رابعة العدوية تؤيد الرئيس والثانية في ميدان التحرير بالعاصمة المصرية القاهرة تعارضه . وتابع اذا نحينا جانبا الفرق الكبير في العدد، حيث أن من في رابعة أكبر بكثير، فان كل هذه التجمعات تعد أحد مظاهر التعبير السلمي عن الرأي، هذا هو ما نود أن نراه، وما أقسمنا على حمايته . وأضاف في المنصورة، الأربعاء الماضي، والبحيرة والاسكندرية وعدة مواقع أخرى شهدنا امس عصابات مسلحة تهاجم موكبا سلميا، أمام منزل شخصية بارزة في جماعة الاخوان المسلمين، ووقعت مئات الاصابات وسبعة قتلى على الأقل . وأوضح هذه الأعمال الاجرامية لا مكان لها في دولة ديمقراطية، نحن ندعو قادة الاحتجاج والمنظمين لادانة هذه الأعمال وأن تنأى بنفسها عنها . وقال بدأت الاشتباكات في الاسكندرية من قبل رجال مسلحين كانوا يشاركون في مظاهرة معارضة أسفرت عن قتل مصور أمريكي من قبل هذه العصابات نفسها، وكان هذا الطالب الشاب شاهدًا ضد هؤلاء المجرمين الذين يدعون أنهم ثوار . واستطرد تعرضت صحفية نرويجية لاغتصاب جماعي في ميدان التحرير، وهي واحدة من 7 حالات، التي أشارت جماعات حقوق الانسان، كل منها في التحرير أو حول مواقع احتجاجات المعارضة، وهو ما يؤكد للأسف أن الحشود في التحرير خارج نطاق السيطرة .
وأعرب عن تعازيه لأسر كل ضحايا العنف، قائلا مع مزيد من الاحتجاجات التي تلوح في الأفق في الأيام المقبلة، سيتحتم على المتظاهرين السلميين فصل أنفسهم بوضوح من البلطجية التي تستخدمها كغطاء .
ودعا قادة الاحتجاجات أن يعودوا الى الوراء بعيدا عن لغة العنف والتكفير ، قائلا هذه النماذج لا تمثل الشعب المصري الذي اتحد منذ سنتين ونصف سنة ، مؤكدا لا أحد يستطيع أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء .
الى ذلك طالب آلاف المتظاهرين المعارضين للرئيس محمد مرسي، امس الأحد باستقالته فيما واصل أنصاره الاحتشاد في ميدان رابعة العدوية بشمال القاهرة مما يثير مخاوف من وقوع أعمال عنف.
AZP01























