مهلة السيسي تنتهي ولا أمل في المصالحة

مهلة السيسي تنتهي ولا أمل في المصالحة
انفراجة في العلاقات المصرية الإثيوبية بعد أزمة السد
القاهرة ــ الزمان
كشفت مصادر بوزارة الخارجية المصرية انه يجري الان وضع الترتيبات لزيارة وزير الخارجية الاثيوبي الى مصر لاستكمال المباحثات التي بداها وزير الري المصري في اديس ابابا حول سد النهضة. وكشفت المصادر ان العلاقات بين مصر واثيوبيا تتجه في طريق الانفراج بعد الازمة التي شهدتها العلاقات بين الجانبين والتي وصلت الى التهديد بعمل عسكري وان الجانبين باتا على قناعة بان العمل الدبلوماسي وايجاد تفاهم مشترك حول الاستفادة المشتركة من سد النهضة هو السبيل الوحيد لحل المشاكل بينهما وفي هذا الاطار كشف الدكتور صفوت عبد الدايم امين عام مجلس الوزراء ومسؤول ملف المياه لدى الحكومة ان هناك اتفاقا بين الحكومتين المصرية والاثيوبية على قيام سفراء الدول الاعضاء بمبادرة حوض النيل المعتمدين لدي اثيوبيا بزيارة الى موقع سد النهضة على النيل الازرق وذلك في اطار حرص مصر من مياه النيل من مشروع السد. واضاف عبد الدايم ان اثيوبيا عرضت على مصر مشاركتها في بناء السد مؤكدا ان العرض كان شفهيا وستتقدم به كتابيا خلال ايام. واعرب عبد الدائم عن ثقته في ان التحركات الدبلوماسية لاثيوبيا ستنجح بشكل كبير خاصة وانها اعلنت عن امكانية التوافق مع مصر حول سد النهضة مضيفا ان الاتفاقات الخاصة بالمياه بين البلدين تراعي وجود شراكة ومن خلال اتفاقات مع البلدان الاخرى دون ضرر باي دولة من دول حوض النيل الى ذلك قال السفير الاثيوبي لدي مصر محمد درير ان سد النهضة الاثيوبي لن يكون مصدرا للتوتر بين اثيوبيا ومصر موضحا ان البلدين سوف يستفيدان بشكل كبير من هذا السد. واشار الى ان الايام والشهور المقبلة قد تشهد زيارات عالية المستوى تعزز من نطاق التعاون الثنائي بين اثيوبيا ومصر وتسهم بشكل ايجابي باتجاه تعاون اوسع بين دول حوض النيل ولفت الى ان موقف اثيوبيا فيما يتعلق بسد النهضة اتسم منذ البداية بنهج شفاف يترك الباب مفتوحا امام حوار بناء وايجابي موضحا ان مثل هذا الحوار يمكن ان يؤدي في النهاية الى تحقيق مصالح جميع الاطراف وقال درير ان مستقبل ومصير اثيوبيا ومصر يرتبطان بروابط قوية تشمل التاريخ والقيم الروحية العميقة. على الجانب الاخر انتقد محمد نصر علام في تصريحات خاصة للـ الزمان في اطار حوار اجريناه معه اسلوب ادارة الرئاسة والخارجية ووزارة الري لملف الخلاف مع اثيوبيا حول سد النهضة ففي الوقت الذي تتخبط مصر في ادارة هذا الملف تقود اثيوبيا حملة دبلوماسية بين دول حوض النيل خاصة دول المنبع ضد مصر ليكون لديها تكتل تعتمد عليه في أي تفاوض او حوار في حالة حدوثة مع مصر حيث عرضت اديس ابابا خلال اجتماع دول حوض النيل الذي عقد نهاية الاسبوع الماضي في جنوب السودان تقرير اللجنة الثلاثية من وجهة نظرها. واضاف نصر ان وزير المياه الاثيوبي اكد ان تقرير اللجنة لم يذكر كلمة واحدة تجزم بان سد النهضة سيكون له ضرر كامل على مصر وان القاهرة ليس لديها أي مبرر فني للتخوف من سد النهضة وان السد لن يضر بمصلحة مصر ولا حصتها في المياه وان موقفها بشأن السد غير واضح ومخاوفها دائما لا تستند الى اسس علمية وذلك لاظهار ان مصر تقود وحدها موقفا انفصاليا يريد التحكم منفردا في مياه الحوض بجانب حملة اثيوبية لجذب السودان الى جانبها دون تحرك مصري واضح. فيما انتهت امس المهلة التي أعلن عنها وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، لجميع القوى السياسية من أجل التوصل إلى مصالحة شاملة ، لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، والتي قد تدفع إلى تدخل الجيش لمنع انزلاق البلاد فيما وصفه بـ نفق مظلم من الصراع والاقتتال الداخلي . وخلال ندوة للقوات المسلحة الأحد الماضي، وقبل يومين على انتشار الجيش في مختلف محافظات مصر الأربعاء الماضي، دعا السيسي مختلف القوى السياسية إلى الاحتكام للعقل ، مؤكداً أن استمرار حالة الانقسام، التي يعاني منها المجتمع، تمثل خطراً على الدولة المصرية ، وقال إنه لابد من التوافق بين الجميع . وفيما اعتبرت رسالة واضحة لمختلف القوى السياسية باحتمال تدخل الجيش إذا ما تطورت الأوضاع إلى الأسوأ، قال وزير الدفاع إن القوات المسلحة لن تسمح بترهيب المصريين، مؤكداً أن الجيش علي وعي كامل بكل ما يدور في الشأن العام الداخلي، وأن القوات المسلحة كانت حريصة على الابتعاد عن التدخل في الشأن السياسي.
والتقى الرئيس المصري، محمد مرسي، مع وزير الدفاع في وقت سابق السبت، بحضور وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، ومدير المخابرات العامة، اللواء رأفت شحاتة، واكتفت وسائل الإعلام الرسمية بالقول إن اللقاء كان بهدف بحث الاستعدادات للمظاهرات التي تعتزم المعارضة تنظيمها الأحد.
وبينما حرصت العديد من قوى المعارضة، الداعية إلى احتجاجات 30 حزيران الجاري، على تأكيد الطابع السلمي للمظاهرات، سواء في التحرير أو أمام قصر الاتحادية، واصلت القوى الإسلامية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين، حشد أنصارها في محيط مسجد رابعة العدوية، على بعد شارع واحد من القصر الرئاسي.
كما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط، بحسب ما أورد موقع أخبار مصر ، التابع للتلفزيون الحكومي، عن مصدر في جماعة الإخوان المسلمين، أن قيادات مكتب الإرشاد اتفقت، خلال اجتماعها في وقت سابق السبت، على حماية الرئيس مرسي من أي اعتداءات متوقعة أثناء المظاهرات.
AZP02