مجلس الأمن القومي المصري يدعو للحفاظ على السلمية
الشرطة المصرية تعتقل ثمانية بشأن مقتل شحاته
القاهرة ــ الزمان
ذكر مجلس الأمن القومي المصري، أن جميع أجهزة ومؤسسات الدولة تعمل في إطار من احترام وحماية الشرعية الدستورية والقانونية، والتي أسست لأول نظام ديمقراطي حقيقي في مصر بعد ثورة 25 يناير المجيدة. ودعا المجلس خلال الاجتماع، الذي عقد أمس بمقر الرئاسة، إلى الحفاظ على سلمية التعبير عن الرأي، باعتبارها من أهم مكتسبات الثورة المصرية، ومن أهم الحقوق التي كفلها الدستور المصري. وأكد حرمة الدماء المصرية ونبذ العنف بكل صوره وأشكاله، مطالبا جميع المشاركين في العملية السياسية بتحمل مسؤولياتهم كاملة في إدانة العنف ومنعه، حتى يحافظ المصريون على وجه الثورة الحضاري. وشدد المجلس على قيام كافة أجهزة الدولة بواجبها كاملا في حماية المواطنين، والمؤسسات والمنشآت العامة والخاصة، لتأمين التظاهرات المتوقعة خلال الأيام القادمة. وطالب بضرورة الدفع بمسار التحول الديمقراطي إلى الأمام، باستكمال بناء المؤسسات المنتخبة، حيث ستُجرى انتخابات أول مجلس نواب، بعد إصدار دستور 2012، في غضون الأشهر القليلة المقبلة، فور إقرار قانون الانتخابات من المحكمة الدستورية العليا. كما دعا كافة القوى السياسية للاستعداد لهذه العملية الانتخابية، التي تضيف لبنة أساسية في بناء الديمقراطية المصرية الوليدة. ويأتي اجتماع مجلس الأمن القومي المصري في ظل أجواء من الترقب، تعيشها بلد الأهرامات، مع اقتراب 30 حزيران، ووعيد الجيش بالتدخل لمنع البلاد من الانزلاق في فوضى لا يمكن السيطرة عليها. بينما أعلنت التيارات الإسلامية عن تنظيم مظاهرات جديدة مفتوحة، تأييدا للرئيس مرسي والإخوان الجمعة القادم، بساحة مسجد رابعة العدوية بحي مدينة نصر، تحت عنوان الشرعية خط أحمر ، وذلك قبل يومين من مظاهرات التي دعت إليها حملة تمرد لسحب الثقة من مرسي، بما يثير مخاوف من حدوث أعمال عنف. إلى ذلك اكد شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، أن حادثة قتل الشيعة عمل إجرامي، مضيفا أن الأزهر فزع وهو يُتابع بقلق شديد الأحداث الدامية التي وقعت بقرية زاوية أبو مسلم بمركز النمرس بمحافظة الجيزة، التي أسفرت عن مقتل أربعة من المواطنين والتمثيل بهم في سابقة خطيرة . وشدد على أن هذا العمل الإجرامي، الذي وقع من البعض من أكبر الكبائر وأشد المنكرات التي يُحرمها الشرع الحكيم، ويُعاقب عليها القانون ويجرمها الدستور . وأوضح أن الأزهر الشريف يؤكد حرمة الدماء، وأن الإسلام ومصر والمصريين لا يعرفون القتل بسبب العقيدة أو المذهب أو الفكر، وأن تلك الأحداث غريبة عليهم، ويراد بها النيل من استقرار الوطن في هذه اللحظات الحرجة، وتجرنا إلى فتن لا بد أن ننتبه إليها جميعا حكومة وشعباً، ويُذكر الأزهر بالحديث الشريف الذى يؤكد أن المسلمَين إذا التقيا بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار . وطالب الأزهر الجهات المعنية بضرورة التحقيق الفوري في هذه الأحداث، وإنزال أشد العقوبات بمن يثبت جرمه، وبضرورة إعلاء سيادة القانون، وترسيخ دولة القانون بالاحتكام إلى العدالة في كل ما يثار من نزاع.
من جهته، اعتبر رئيس حزب المؤتمر، القيادي في جبهة الإنقاذ، عمرو موسى، القتل والسحل المذهبي في الهرم نتيجة لخطاب ديني منفلت وعنصري، واستغلالا واضحا وسطحيا لقضايا مذهبية خطيرة، لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة. ووصفت الرئاسة المصرية الحادث بـ المؤسف ويتنافى تماماً مع روح التسامح والاحترام، التي يتميز بها الشعب المصري المشهود له بالوسطية والاعتدال، ورفضه التام لأي خروج على القانون، أو إراقة للدماء أيا كان مبعثه. إلى ذلك قالت وسائل اعلام حكومية امس ان الشرطة المصرية ألقت القبض على ثمانية اشخاص بشأن مقتل خمسة من الشيعة في أحد أحياء القاهرة بعد انتشار لقطات مصورة للهجوم على الانترنت وهو ما زاد المخاوف من اندلاع أعمال عنف طائفية. ووقع الحادث في فترة يسودها التوتر قبل الذكرى السنوية الاولى لانتخاب محمد مرسي رئيسا للبلاد في 30 يونيو»حزيران حيث وعدت المعارضة بتنظيم احتجاجات واسعة ضده وحذر الجيش الجانبين من انه سيتدخل اذا اقتضت الضرورة.
AZP02























