حسن شحاتة اعتقله النظام المصري السابق وهاجم الصوفية

حسن شحاتة اعتقله النظام المصري السابق وهاجم الصوفية
زعيم الشيعة في مصر شيرازي مرجعيته المذهبية بالعراق
القاهرة ــ الزمان
رحلته الطويلة بدأت من مركز أبو كبير محافظة الشرقية، حتى وصلت لقرية زاوية أبومسلم بمركز أبوالنمرس بمحافظة الجيزة، ليلقى حتفه بعدد أن بات زعيما شيعيا في مصر، وبينما كان في ضيافة أحد أتباع المذهب الشيعي بالقرية، لفظ الشيخ أنفاسه الأخيرة مع آخرين.
وقد أعلن الشيخ حسن شحاته تشيعه عام 1996 ، وتم اعتقاله عدة مرات من قبل النظام السابق، كان آخرها عام 2009 مع أكثر من ثلاثمائة شيعي.
واعتبر ان أنصار الحركات الصوفية في مصر، انقسمت الى من ادعى سقوط التكليف عنهم فتركوا الصلاة تحت ادعاء أنهم وصلوا إلى الله، وبالتالي فليس هناك داعٍ للصلاة، وفرقة تفننت في سرقة الأموال من جيوب المريدين، وفرقة ثالثة لا تعرف عن الصوفية إلا الطبل والزمر.
واتبع حسن شحاتة الفرقة الشيرازية الشيعية، وكانت مرجعيته في العراق، وأصبح له أتباع في القاهرة والشرقية.
وللزعيم الشيعي، مواقفه المعلنة من جماعة الإخوان المسلمين، فيما اعتبر تلامذته، أن قتله وسحله مع آخرين من اتباع المذهب الشيعي في مصر بمثابة إنذار للشيعة المصريين.
أما قرية زاوية أبو مسلم التي كانت شاهدة على مقتل الزعيم الشيعي في مصر، فهي إحدى القرى التابعة لمركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، ويبلغ إجمالي السكان في الزاوية 17 ألف مواطن، أغلب سكانها مسلمون سُنة، ويعيش فيها ما يقرب من 200 من المصريين أتباع المذهب الشيعي. والقرية لم تشهد من قبل أي أحداث بسبب المعتقدات، ولكن في الفترة الأخيرة بدأ ظهور خطاب ديني تحرضي ضد السكان الشيعة، ويصفهم بـ الكفار ، ودعوات لعزلهم وعدم لتعامل معهم.
ومع تصاعد الأحداث خرجت منذ الشهر، مظاهرات لأنصار الجماعات الإسلامية بالقرية الصغيرة، الى منزل أحد الشيعة، وهتفوا ضدهم وطالبوهم بالخروج من القرية.
ولفظ الشيخ أنفاسه الأخيرة بعيدا عن مسقط رأسه، بينما كان في ضيافة أحد أتباع المذهب الشيعي بقرية زاوية أبو مسلم بالجيزة، لتنتهي رحلته في الحياة، ويدق ناقوس خطر فتنة طائفية بين السنة والشيعة بدأت تجتاح المنطقة، ووسط حالة من الأسف لما وصل إليه حال الدولة المصرية، وما أصاب المجتمع المصري من تعصب وعنف حاد في الحوار ورفض الآخر.
اعلنت مصادر امنية الثلاثاء ان ثمانية اشخاص اوقفوا بعد قتل وسحل اربعة مصريين شيعة في قرية قرب القاهرة، في اجواء من التحريض المذهبي في البلاد.
وقال مسؤول امني في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط ان جهود اجهزتنا تكثفت للعثور على بقية المسؤولين الذين فروا من بيوتهم .
وكان اربعة من المصريين الشيعة بينهم المسؤول حسن شحاتة وشقيقه قتلوا وجرح خمسة آخرون مساء الاحد في قرية زاوية ابو مسلم في اعتداء جماعي نفذه بحقهم عدد من أهالي القرية الواقعة في الجيزة جنوب القاهرة بسبب انتمائهم المذهبي.
وقام المهاجمون بضرب الشيعة الاربعة حتى الموت وسحلهم. ويشكل الشيعة اقل من واحد بالمائة من سكان مصر المسلمين السنة في غالبيتهم.
وقد دانت الرئاسة المصرية ورئيس الوزراء هشام قنديل بشدة الاثنين الهجوم بدون الاشارة الى مذهب القتلى.
وقال بيان الرئاسة المصرية انها تدين حادث مقتل أربعة مواطنين مصريين بقرية أبو مسلم بمركز أبو النمرس بالجيزة وتؤكد أن الحادث المؤسف يتنافى تماماً مع روح التسامح والاحترام التي يتميز بها الشعب المصري المشهود له بالوسطية والإعتدال، ورفضه التام لأي خروج على القانون أو إراقة للدماء أيا كان مبعثه . وندد رئيس الوزراء المصري بالهجوم واصفا اياه بـ البشع .
AZP02