
الرحلة العجائبية لفيصل عبدالحسن
بحث معاصرة عن الحب والحرية في عصر الجواري
بغداد – الزمان
صدرت رواية الرحلة العجائبية للكاتب العراقي فيصل عبدالحسن المقيم في المغرب عن دار الصحيفة العربية في بغداد ودار العراب بدمشق، والرواية تحكي عن زمن يوصي فيه كل أب خائف على مصير أولاده من الجوع والحرمان والسجن، وحتى القتل، بوصية تقول: “إنه إن رأى الناس في مدينته يعبدون العجل، فلا يتوان ولا يستنكف من تقديم البرسيم للعجل المعبود !!”
يقودنا الكاتب فيصل عبدالحسن بلغته الشعرية وصوره البلاغية، وطريقته الفريدة في سرد الأحداث عبر فصول الرواية الخمسين في عصر الجواري والعبيد ومؤامرات القصور في العهد الأموي، وغارات اللصوص وقطاع الطرق والخوارج، والصراع الدموي بين دولة الخلافة الإسلامية ودولة المُلك الأموية في دمشق.
رواية”الرحلة العجائبية” حكت ما نعيشه حالياً من أحداث وفتن في وطننا العربي من خلال سيرة بطل تاريخي يبحث عن العدل والكرامة له والحياة الفاضلة لمجتمعه، ومفارقاتها مستقاة من أحداث حقيقية حكت عن الحب والشجاعة والغدر والنفاق الاجتماعي والتضحية من أجل المبادىء من بدايتها حتى نهايتها المأساوية.
سيعيش القارىء أحداثها العجائبية، وما دار في العراق والشام في زمن الأمويين من حوادث خلال تلك الحقبة الضاجة بالمؤامرات والملاهي والفتن والمكابدات، والأسفار من خلال شخصية الهفهاف بن مهند الراسبي المعروف تاريخياً بالشهيد الآخير، الذي لم يجد بداً من المشاركة في معركة الطف التي خلدها التاريخ فيما بعد، انتصاراً لطالبي الحرية من الاستعباد، التي سعى إليها شخصياً طوال حياته، وبكل ما أمكنته الحياة من فكر وجهد ومال، فسقط شهيداً في تلك المعركة، التي حدثت على أرض كربلاء سنة 61 هجرية.
رواية الرحلة العجائبية هي الرواية الثامنة للكاتب فيصل عبدالحسن بعد رواياته السابقة “سنام الصحراء”1983″فردوس مغلق” 1984 “الليل والنهار” 1985? الفائزة بالجائزة التقديرية بالعراق و”أقصى الجنوب” 1989? الرواية الفائزة بالجائزة الأولى في مسابقة الرواية لوزارة الثقافة والإعلام العراقية سنة 1989 و”عراقيون أجناب” 1994 و”سنوات كازابلانكا” 2011و”تحياالحياة”2014والعديد من المجموعات القصصية:”العروس1986″و”ربيع كاذب1987″ و”جنود 1988″ و”أعمامي اللصوص 2002 ” و”بستان العاشقين 2016″ويوميات:” أوكسجين للموتى 2016 “.























