
مفاوضات سرية بين وفد إيراني والأسد على اكتساح المعارضة مقابل قاعدة عسكرية في سوريا
كتائب كردية تنضم إلى الجيش الحر وحزب اللّه يعبئ لمعركة حلب
أنقرة ــ توركان إسماعيل
بيروت ــ أ ف ب ــ الزمان
أفادت مصادر دبلوماسية رفيعة معنية بالملف السوري ان الرئيس السوري بشار الاسد عقد اجتماعاً سريّاً مع قيادات عسكرية ايرانية ممثلة بأربعة جنرالات في الحرس الثوري الايراني والاستخبارات الايرانية في داخل القصر الرئاسي الصيفي في منطقة برج إسلام الممتدة إلى غابات فرنلق التابعة للاذقية وقضاء كسب عقب يوم من تمكن حزب اللّه اللبناني بمساعدة ايرانية وتغطية جوية وصاروخية للجيش النظامي من اقتحام بلدة القصير. وأفادت المصادر التي تحدثت الى الزمان في أنقرة وطلبت عدم الاشارة الى اسمها أو هويتها ان الأسد طلب من الوفد العسكري الايراني إرسال وحدات ايرانية كاملة العدد والتجهيز لتنفيذ هجوم كاسح في حلب وإدلب والأرياف المرتبطة بها فضلاً عن مساعدته في استعادة حقول النفط في دير الزور والسيطرة على الرقة في مرحلة لاحقة. وكشفت المصادر عن إنَّ الجانب الايراني تعهد تقديم الدعم الكامل وحسم الوضع العسكري لصالح الأسد ضد المعارضة في سقف زمني لا يتجاوز الشهرين من تاريخ نزول القوة الايرانية الجديدة على الاراضي السورية لكن طهران اشترطت الحصول على قاعدة عسكرية ثابتة في منطقة معزولة تتضمن مطاراً عسكرياً وتسهيلات خاصة في مرفأ مغلق لاستخداماتهم العسكرية على البحر المتوسط. وأضافت المصادر أنّ مقترحات عدة جرى طرحها في الاجتماع منها اعتماد طريقة التأجير لمدة خمسة وعشرين عاماً لقاء مبالغ مالية كبيرة على أساس إنّه جرى دفع قسم منها في مساعدات مالية وعسكرية الى دمشق في خلال الفترة الماضية، وحسب المصادر فإنّ طهران تريد اقرار تأجير القاعدة العسكرية في اتفاقية خاصة يصادق عليها البرلمان في طهران ودمشق وطلب الوفد الإيراني أن يكون تأسيس القاعدة العسكرية على مراحل من أجل عدم لفت انتباه اسرائيل وتركيا.
وقالت المصادر ان الأسد حضر من دون مساعديه المعروفين أو أيّ من وزرائه وكان بمعيته ثلاثة أشخاص من مكتبه الخاص أبرزهم أحد شقيقي زوجته وهو دكتور بريطاني الجنسية ويمارس تجارة العقارات في حمص ومتزوج من بيت الدبس. ولم يرافقه شقيقه ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة للحرس الجمهوري الذي كان التقى الوفد الايراني قبل ذلك منفرداً. على صعيد آخر انضم مقاتلون أكراد الى صفوف الجيش السوري الحر في بعض مناطق حلب في بعض المعارك ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
بالتزامن مع تعبئة حزب الله للهجوم على حلب انطلاقاً من قاعدة نبل والزهراء. وتضم كتائب من منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية مقاتلين أكراداً في صفوفها يرفعون علما كرديا الى جوار علم الجيش السوري الحر في بعض الشوارع. وأعيدت تسمية أحد الشوارع باسم شارع الشهداء الثلاثة تكريما لثلاثة مقاتلين أكراد لاقوا حتفهم خلال المعارك التي خاضتها قوات المعارضة لانتزاع السيطرة على حلب من قوات الأسد. كما نشرت قوات الجيش السوري الحر والفصائل الكردية عددا من نقاط التفتيش في المناطق المحررة . من جانبها شهدت حلب تصعيدا في العمليات العسكرية لا سيما في محيط مطار منغ العسكري، في وقت تستمر التوترات الامنية المتنقلة على خلفية النزاع السوري في لبنان المجاور الذي نقل اليه خلال اليومين الماضيين عشرات الجرحى الذين اصيبوا في معركة القصير في محافظة حمص. وسيطر مقاتلون معارضون امس على احد مباني مطار منغ العسكري في محافظة حلب الذي يشهد معارك منذ اشهر. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن سيطر مقاتلون من الكتائب المقاتلة على مبنى الرادار في مطار منغ العسكري في محافظة حلب . واشار عبدالرحمن الى ان اشتباكات عنيفة تدور داخل المطار منذ فجر امس بين المقاتلين والقوات النظامية ، مشيرا الى ان الطيران الحربي قصف صباح الاثنين محيط المطار.
AZP01
























